مقتدى الصدر يجمد عمل اسعد الناصري ويدعوه للكف عن التسلط وحب الدنيا والإبتعاد عن المتظاهرين

أصدر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم السبت 25 كانون الثاني2020، قراراً بتجميد عضوية القيادي في التيار، أسعد الناصري، على خلفية تعبيره عن دعم المتظاهرين ومخالفته أوامر سابقة للصدر.
وقال الصدر في بيان صادر عن مكتبه الخاص:

“نظراً للتجاوزات الصادر من الشيخ أسعد الناصري وتصريحاته في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الأحداث الأخيرة تقرر أنه يجب عليه ترك ثوار الناصرية وعدم التدخل بتقرير مصيرهم لا سلباً ولا ايجاباً”.
وأضاف: “يعتبر مجمداً من الآن وإلى اشعار آخر لعصيانه أوامر آل الصدر وعهده مع الشهيد السيد محمد الصدر (قدس سره) وكفاه تسلطاً وحباً للدنيا”.
ومضى بالقول: “إذا كان مضطراً لتغيير أفكاره فلا داعي للتسمك بارتداء العمة الشريفة ولا دخل للخط الصدري بأفكاره”.
وفي وقت سابق، قال أسعد الناصري في صفحته على الفيسبوك التي يتابعها أكثر من 100 ألف شخص:

“يا أحرار العراق ساندوا الثوار في ساحات الاعتصام والكرامة بكل ما تتمكنون. فإن أحزاب القمع ومليشياتهم، قد قرروا تصفيتهم من أجل بقائهم في السلطة، وضرب كل مطالبهم بعناد واستبداد وغطرسة”.
وأشار في منشور آخر:

“يا أهل البصرة الكرام، يا عشائرها العزيزة، هل اعتصم أبناؤكم وانتفضوا من أجل مصالح شخصية لا تعنيكم؟! ألم يهبّوا ويقدّموا التضحيات من أجل الوطن وإزاحة الفاسدين؟ لماذا تختلي بهم مجموعة من العصابات لتمارس إرهاب السلطة بحرق خيامهم واعتقالهم بشكل سافر؟! هل سيستمر الخذلان؟! حاشاكم”.
وفي وقت سابق اليوم، اقتحمت قوات الأمن ساحات للاعتصام في بغداد والبصرة ومحافظات أخرى، وفرقت المتظاهرين بالقوة، ما أدى لاندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل متظاهر في بغداد وأربعة في الناصرية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الصدر، مساء أمس الجمعة، سحب دعمه للحراك الشعبي، رداً على هتافات رددها المتظاهرون ضده واتهامه

“بالتقرب من إيران”.
وقُبيل تحرك قوات الأمن لتفريق الاحتجاجات بالقوة، انسحب أنصار الصدر من ساحات الاعتصام ورفعوا خيامهم.
ومنذ الاثنين الماضي، صعد الحراك الشعبي من احتجاجاتهم بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.
واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق، منذ 1 تشرين الأول / اكتوبر 2019 مظاهرات سلمية بدأت في بغداد، ثم انتقلت الى المدن العربية الشيعية ضد الاحزاب والمنظمات التي تحكم العراق منذ 2003 والتي قتل واصيب وأختطف فيها الآلاف المواطنين العراقيين وحسب مفوضية حقوق الانسان الحكومية، تعرض 39 متظاهر للإغتيال و600 للقتل و3200 للإعتقال غير المختطفين والآلاف المصابين منذ مطلع تشرين الاول اكتوبر2019 في العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.