مقتدى الصدر يرفض التوافق وتقاسم الكعكة لتشكيل الحكومة العراقية الثامنة مع من تطاول على كل المكونات والشركاء في العراق

أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء (30 آذار 2022)، إنه لن يتوافق مع الإطار التنسيقي الشيعي، متسائلاً:

“كيف ستتوافقون مع الكتل وأنتم تتطاولون ضد كل المكونات وكل الشركاء الذين تحاولون كسبهم لفسطاطكم”.

وقال الصدر في تغريدة مخاطباً الإطار التنسيقي الشيعي:

“لن أتوافق معكم.. فالتوافق يعني نهاية البلد.. لا للتوافق بكل أشكاله”.

وأضاف:

“ما تسمونه بالانسداد السياسي أهون من التوافق معكم وأفضل من اقتسام الكعكة معكم، فلا خير في حكومة توافقية محاصصاتية”.

وتساءل:

“كيف ستتوافقون مع الكتل وأنتم تتطاولون ضد كل المكونات وكل الشركاء الذين تحاولون كسبهم لفسطاطكم”.

كما توجه بالحديث للشعب العراقي، قائلاً:

“أيها الشعب العراقي لن أعيدكم لمأساتكم السابقة، وذلك وعد غير مكذوب، فالوطن لن يخضع للتبعية والإحتلال والتطبيع والمحاصصة، والشعب لن يركع لهم إطلاقاً”.

وعقد مجلس النواب الخامس بعد إحتلال البلد سنة 2003، اليوم الأربعاء جلسة اعتيادية برئاسة محمد الحلبوسي، بسبب عدم اكتمال النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب الرئيس السادس في العراق بعد سنة 2003 وهو حضور 220 نائباً.

وجاءت تغريدة الصدر، رداً على تصريحات زعيم تحالف الفتح هادي العامري بعد انتهاء اجتماع الإطار التنسيقي الشيعي اليوم حيث قال إن:

“الثلث الضامن ليس معطلا العملية السياسية وانما لتصحيح مسارها ونحن نرفض كسر الإرادات”.

ولفت العامري إلى أن:

“قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة للجميع وللتحالف الثلاثي” مشدداً على “أهمية التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الشعب العراقي قبل مصالح جميع الكتل السياسية”.

وأوضح:

“لن نقول قد أطلقنا مبادرة الآن وانما هناك مبادرة مدروسة سنعلن عنها”.

وكان من المقرر يعقد مجلس النواب الخامس بعد سنة 2003، اليوم الأربعاء، جلسة لانتخاب الرئيس السادس، بعد تأجيلها من يوم السبت الماضي، نظراً لعدم تحقق النصاب القانوني المطلوب والمتمثل بحضور ثلثي أعضاء البرلمان أي 220 نائباً من أصل 329.

وتضمن جدول أعمال جلسة اليوم التي كان من المفترض أن تبدأ في الساعة الحادية عشرة صباحاً، انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل اللجان النيابية الدائمة.

وتنتهي المهلة الدستورية التي حددتها المحكمة الاتحادية العليا في 6 نيسان المقبل.

وسبق أن أعلن تحالف إنقاذ الوطن المؤلف من الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة ترشيح ريبر أحمد بارزاني لمنصب الرئيس السادس بعد سنة 2003 وجعفر محمد الصدر لرئاسة الوزراء الثامنة بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003.

وحضر 202 نائباً جلسة يوم السبت الماضي، وقال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عقب الجلسة إن “عدم تحقيق نصاب انتخاب رئيس الجمهورية يحتم علينا الاستمرار بعقد الجلسات لحين تحققه”.

وفشلت المحاولة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية في 7 شباط الماضي أيضاً لعدم اكتمال نصاب الثلثين ومقاطعة الإطار التنسيقي الشيعي.

ويعمد الإطار التنسيقي الشيعي وحلفاؤه إلى تأخير الاستحقاقات الدستورية حيث يرفعون شعار “الثلث المعطل” لعرقلة عقد جلسة البرلمان، وسط تأزم سياسي متواصل منذ أشهر.

وبعد 6 أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في 10 تشرين الأول 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.

وعلى رئيس الجمهورية أن يسمّي، خلال 15 يوماً من انتخابه، رئيسا للوزراء، وعادة ما يكون مرشح التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان، ولدى تسميته، تكون أمام رئيس الحكومة المكلّف مهلة شهر لتأليفها.

جعفر الصدر
ريبر بارزاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.