منار ابنة ابو مهدي المهندس: والدي أشرف على تأسيس الفصائل المسلحة ولولا ايران ما بقيت الدولة في العراق!

أعلنت منار جمال جعفر ، ابنة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس (جمال جعفر محمد علي)، الذي اغتيل في مثل هذا اليوم من العام الماضي، برفقة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، أن “بقاء الدولة العراقية وتحرير الأراضي بسرعة وتشكيل الحشد الشعبي لم يكن ممكناً بدون الدعم الإيراني ووجود سليماني والمستشارين اللبنانيين”، مشيرةً إلى أن والدها أشرف على تأسيس “معظم فصائل المقاومة” كما قاتل “الإرهاب” في سوريا جنياً إلى جنب مع حزب الله اللبناني.

جاء ذلك في حوار خاص مع قناة الميادين المقربة من إيران، في الذكرى السنوية الأولى لمقتل المهندس برفقة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.

وقالت منار إن والدها كان “مخلصاً جداً” تجاه سليماني ويخشى على حياته في العراق وخارجها، ويردد دائماً أنه لا يترك سليماني “بين الذئاب، خاصة بوجود السفارة الأميركية، وهي قاعدة عسكرية، ومركز علميات ومركز تخطيط للاغتيال”.

وعن دور سليماني والدعم الإيراني واللبناني، أوضحت:

“لولا وجود الشهيد سليماني ولولا السلاح والدعم الاستشاري الإيراني، ووجود مستشارين لبنانيين لما بقيت دولة عراقية”.

كيف تلقت خبر مقتل والدها؟

وقعت عملية القتل، في الساعة الواحدة من بعد منتصف ليلة الثالث من كانون الثاني 2020، وعن كيفية تلقي عائلتها الخبر، قالت إن أختها الصغيرة كانت قلقة جداً ليلتها ولم تنم حتى الصباح، فيما كانت هي جالسة على سجادة الصلاة بانتظار أذان الفجر حينما وصلتها إشعارات من تطبيق قناة الميادين تفيد بمقتل والدها مع سليماني.

وتابعت: “عندما قرأت العنوان قلت لنفسي ربّما أنا مرتبكة، لكن حينما قرأت نبأ الاستشهاد، تأكّدت من ذلك لأن والدنا عادة يتصل بنا عند حدوث أي شيء ليطمئننا، لكن في هذه الليلة لم يتصل”.

وأشارت منار إلى أنه “في حينها، شعرت بنفسي كأنني كنت في خيمة دافئة وفجأة رُفعَت هذه الخيمة، لكن لأول مرة في كل حياتي شعرت بالعزّ بأعلى درجاته”، مبينةً أنها حينما أيقظت والدتها وشقيقتها للصلاة كلتاهما خمنتا ما حصل وسألتاها عن “استشهاد” والدها.

المهندس كان “يتوقع مقتله في كل لحظة”

قبل عملية المطار، نفذت الولايات المتحدة عمليات قصف متكررة على مواقع للحشد الشعبي، وأكدت ابنة المهندس، أن مقتله كان متوقعاً لدى والدها وعائلته خاصة بعد فتح معبر القائم والبوكمال، متهمة أميركا بمحاولة “تفكيك الحشد وإثارة الفتن داخله، وتوجيه اتهامات ضده بأنه يقف ضد الشعب ومطالبه وخلق حرب أهلية داخل العراق، في عملية مدروسة باءت بالفشل، لذا كنا نشعر أن حياة والدنا مهددة”.

وشددت على أن عملية اغتيال المهندس “التي أضرت بالدولة الأميركية، وكانت أكبر من ترامب”، كانت تهدف إلى “إنهاء” الحشد الشعبي، “ولولا الوفاء لما بقي الحشد الشعبي”.

“لم يكن تحرير المناطق من داعش وتشكيل الحشد الشعبي ممكناً بدون إسناد إيران”

تشكل الحشد الشعبي بفتوى الجهاد الكفائي الذي صدرت من آية الله المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد، علي السيستاني في 14 آب 2014 بعد سيطرة تنظيم داعش على الموصل وثلث مساحة العراق، وكان المهندس أبرز قادة الحشد حيث شارك في معارك التحرير التي انتهت في أواخر 2016.

وتابعت منار أن “الشركات الأميركية انسحبت خلال عمليات التحرير ومنعت إعطاء العتاد للعراق واشترطت أن تتغيّر حكومة المالكي لتقديم المساعدة، في الوقت الذي كان العراق مهدداً والدولة كانت على حافّة الانهيار”، مبينةً أن “تحرير الأراضي العراقية بسرعة لم يكن ليتم من دون إسناد إيران التي لولاها لما تشكل الحشد الشعبي وتطور، وإسناد حزب الله اللبناني”.

وقالت منار جعفر إن “دور المهندس في تعزيز محور المقاومة أثار غضب الأميركيين، وفتح معبر البوكمال أغضبهم أكثر، حيث أن البوكمال كانت ضماناً لامتداد أو تأسيس جسر للمقاومة عبر العراق”.

وتقول منار إن المهندس “واجه الطغيان الذي كان يجري أولاً على الشعب العراقي في الحرب الظالمة، ومن ثمّ على الشعب الإيراني”.

ابنة المهندس: والدي أشرف على تأسيس معظم فصائل المقاومة

في عام 2007، منعت الولايات المتحدة دخوله إلى العراق بعد سنة من فوزه بمعقد بالبرلمان العراقي، وأدرجته على قائمة “الإرهاب” وطلبت اعتقاله، لصلته بالفصائل المسلحة .

وأعلنت ابنة المهندس أن “تشكيل فصائل المقاومة بدأ بمجرد دخول أميركا العراق وإعلان احتلالها، حيث أشرف والدي على تأسيس معظم هذه الفصائل، وكان في هذه المرحلة خلف الستار”، مبينةً أنه “ظلّ يتردد إلى البلاد بشكل سرّي كل الفترة” بعد القرار الأميركي ضده حتى عاد علناً عام 2011.

وحول دوره السياسي، أكدت أنه “كان على علاقة بكل الأفرقاء السياسيين فيما يخص ترتيب الحكم، اختيار رئيس الوزراء، ترتيب الانتخابات، التحالفات السياسية والتحالف الشيعي، وكان دوره رئيساً، في ترتيب اتّفاقية وضع القوات بين أميركا والعراق وانسحابها.

هادي العامري- ابو مهدي المهنس- الحرب العراقية الايرانية

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت