من اجل هذا فليتقاتل المتقاتلون- حسن عبيد عيسى

عند صدور الامام علي عقب معركة الجمل ووصوله الكوفة.. وكان قد عقد العزم على اتخاذها مستقرا له وقاعدة لحكمه.. فقد دله بعضهم على المكان المخصص له سكنا وعملا..انه قصر الأمارة..وعندما رآه صرخ صرخته التي مازال التاريخ يرددها باكبار وإعجاب :لا لن اسكنه ..هذا قصر الخبال.
ولعل الذين جاؤوا عقب الغزو الأميركي وبفضله وتحت حمايته مدعين انهم حررونا..كان اول أهدافهم وأول همهم ومبتغى آمالهم ان يحصلوا على قصور النظام السابق التي طالما صرخوا بأعلى أصواتهم شاجبين انشاءها وانها تبذير لأموال الشعب وانها لرفاهية أشخاص مححددين على حساب فقراء الشعب..
نحن لم نر قصور النظام السابق الا من خلال صور سكانها الجدد من رجال العهد اللاحق..واذا بها ما شاء الله..عمارة وترفا وفخامة ورفاهية..واذا بالجدد يتلذذون بالعيش في اروقتها وكأنهم أصحابها الشرعيين ..ناسين صرخات الشجب التي كانوا يطلقونها وهم يلعنون النظام لبنائه القصور الفخمة والشعب جائع محاصر. .كما نسوا صرخة الامام علي الذي ارتقوا متدرعبن بإسمه ..دون ان يعرفوا سطرا من سيرته النيرة المشرقة.كونها لاتهمهم..فهي إن طبقت فستقضي على الرفاهية والعيش الرغيد الذي استسلموا له في واقعهم .. واللعنة على أميركا ..
ما في الصورة ليس قاعة من قاعات البنك المركزي الجديد..ولا قاعة من قاعات البورصة..انه ممر..نعم ممر وليس اكثر من ممر في مسكن أحدهم..تناولته مواقع التواصل الإجتماعي منذ يومين والكل مبهور به..
وأتساءل ..لو ان قارون بعث اليوم ودخل هذا المسكن ورأى غرفة نوم صاحبه..اما كان يقتل نفسه غيضا واسفا وخجلا.. فهو الأغنى في زمانه وفي غيره.. لكنه لم يحظ بعشر معشار هذه الرفاهية ..وسيتساءل علام تحسدونني وحكامكم يعيشون في قصور لا شبيه لها حتى في خيالي؟
نعم ..من أجل هذا قليتقاتل المتقاتلون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.