من سنجار إلى طوزخورماتو.. الوضع إلى أين؟- وفيق السامرائي

تبقى مشاعري عظيمة تجاه طوزخورماتو، لأنها كانت طريقا لي عندما(تمردت) على النظام قبل 21 عاما.
1. ما حدث من قتال بين قوات الحشد التركماني والبيشمرگة في طوزخورماتو مؤسف، خصوصا اذا ما كانت قوات البيشمرگة من تشكيلات السليمانية، لأن الفريقين يفترض أن تكون العلاقة بينهما علاقة صداقة. ويخشى أن يكون ما حدث عملية دفع إليها من قبل رئاسة الإقليم للوقيعة بين الطرفين لتحقيق مكاسب لمصلحة مسعود. مع التأكيد على أن قوات (تلعفر وآمرلي وطوز خورماتو) التركمانية ضربت أمثلة في التفاني دفاعا عن العراق. وإن أحداث طوزخورماتو أعطت صورة واضحة عن الروابط القوية للتركمان مع العراق.
2. الموقف في سنجار. لا شك في أن تراجع داعش خطوة يعني تقدم العراقيين خطوة مقابلة، وكل جهد بهذا الاتجاه يكون مفيدا للعراق. غير أن العملية طرحت تساؤلات كثيرة، منها:
لماذا سقطت المدينة بعد نحو شهرين من سقوط الموصل بطريقة تدل على صدور أمر كردي بالانسحاب؟
ولماذا أخفي الدور الكبير الذي قام به حزب العمال الكردستاني وقوات متطوعي سنجار اليزيدية في المعارك الأخيرة؟
ولماذا لم يظهر تفاعل لوزارة الدفاع مع ما حدث ومتى تم اشراك الطيران؟
وما سر التوقيت بين عملية سنجار وأحداث طوزخورماتو؟
وإذا كانت العملية بتلك القوة فلماذا لم يترك الدواعش جثث قتلاهم كما حدث في معارك صلاح الدين الأخيرة أو مواد مقراتهم وأسلحتهم؟ ولماذا سمح لهم بالانسحاب؟
ولماذا المبالغة برفع علم للإقليم بطول 600 متر كما قيل دون حضور لعلم عراقي؟
وهل من مبرر لتأكيد تمسك الإقليم بأي أرض يحررها؟
ولماذا سكت سياسيو الموصل حيال سياسة الإقليم بعد أن صدعوا الرؤوس سابقا؟ وألا يثير هذا حفيظة العراقيين ويثير مشاعر العزوف عن التضحية من أجل تحرير الموصل؟
إن الوصف الأكثر صراحة للوضع جاء من الشيخ قيس الخزعلي وهو أن سنجار (خرجت من إحتلال داعش وأصبحت تحت إحتلال آخر)، وستكون تداعياته خطيرة حتى ضمن فرقاء التحرير انفسهم.
إن رؤية إنفصال الإقليم بالتراضي (معقولة) وأبرد راس للعراقيين، لكن سياسة التمدد جعلت تطبيق الرؤية خيالا كما تبدو من نقطة رصد مرتفعة.
فتصبح آفاق الخطر مفتوحة وأكثر تعقيدا..
ولا مجال ولا نجاح إلا لخيارات التعاون والتآخي والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.