من هي عصبة الثائرين..المتبنية لهجوم معسكر التاجي 11 مارس 2020؟

بعدما ارتبط اسم فصيل “عصبة الثائرين” الذي تشكل مؤخرا بعمليات استهداف معسكرات تابعة للقوات الأمريكية وقوات التحالف كشفت تقارير محلية في العراق عن تفاصيل حول مكوناته.

إذ وفق ما جرى تداوله الأربعاء 18 مارس / آذار 2020، فإن “عصبة الثائرين” تتشكل من حزب الله العراق ومعها حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وعصائب أهل الحق.

كما ألمحت التقارير إلى أن تأسيس هذا الفصيل جاء بأمر وإشراف مباشر من رئيس فيلق القدس الجديد في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني؛ ويهدف إلى إخراج القوات الأمريكية من العراق عبر عمليات استنزاف قد تستمر لبضعة أعوام.

الفرقة الأمريكية الهجومية الوحيدة في العالم في طريقها لـ العراق!

وأعلنت “عصبة الثائرين” في مقطع فيديو ثان لها خلال أسبوع، تبنيها هجوما على معسكري التاجي وبسمايه، مهددة في الوقت نفسه باستهداف القوات الأميركية، باستخدام المنصات الصاروخية التي بحوزتها.

وظهر ملثم في الفيديو حاملا بندقية، وهو يطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين عسكريين، مغادرة الأراضي العراقية.
وكانت عصبة الثائرين قد نشرت بيانها الأول، الأحد، وتبنت فيه الهجوم على معسكر التاجي يوم 11 مارس، الذي أسفر عن مقتل جنديين أميركيين، ومجندة بريطانية، وإصابة آخرين من قوات التحالف الدولي.

وأوضح البيان أن العملية جاءت ردا على اغتيال قيادات الحشد الشعبي، ومن أبرزهم أبو مهدي المهندس الذي قتل في غارة أميركية رفقة قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني.
حتى الآن، لا توجد معلومات واضحة بخصوص الحركة الجديدة، إلا أن شعارها يشبه شعار الحركات المدعومة من إيران، كحزب الله اللبناني و”فاطميون” الأفغانية، و”زينبيون” الباكستانية، وحركات أخرى في الحشد الشعبي.

الصحافي المتخصص في الجماعات الشيعية، مهند الغزي، قال لـ”موقع الحرة”:

إن هذا الفصيل “لم يعرف في الساحة العراقية من قبل، سواء خلال أيام وجود القوات الأميركية أو بعد انسحابها، ولا أثناء الحرب في سوريا ولا حتى عند ظهور داعش”.

ويرى الصحفي أن “بالإمكان التخمين من شكل الشعار المقتبس من الحرس الثوري الإيراني، أنه فصيل تابع لطهران”، مضيفا أن الحركة الجديدة “وهمية، ويتخفى وراء التسمية أحد الفصائل الرئيسية الموجودة على الساحة العراقية”.

ولفت الغزي إلى أن “شكل المنصات المستخدمة في إطلاق الصواريخ، يشبه كثيرا تلك المستخدمة من قبل الفصائل القريبة من إيران”.

المحلل السياسي أحمد الأبيض،ذكر:

“إن عصبة الثائرين ما هم إلا حركة عصائب أهل الحق، وقد أسسها علي شمخاني (الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) وربطها به شخصيا، كما تموَّل الحركة من إيران من أجل استهداف القوات الأميركية في العراق”.

ويرى الأبيض:

أن جماعة أهل الحق “اضطرت إلى تغيير لونها والعمل تحت اسم وغطاء جديد وهو عصبة الثائرين، بعد اختفاء قيس الخزعلي زعيم عصائب أهل الحق عن المشهد، عقب الغارة التي استهدفت أبو المهدي المهندس وقاسم سليماني”.

وأوضح الأبيض أن:

“عصائب أهل الحق قد فقدت سيطرتها على بقية ميليشيات الحشد الشعبي، وقد تجلى الخلاف بينهم في حوادث حرق مقرات الميليشيات، التي ادعت أن المتظاهرين هم من أحرقوها، وهذا غير صحيح”.

كما يرى الأبيض:

أن من ضمن أسباب تأسيس هذه الحركة، هو أن إيران تريد قوة عسكرية نخبوية في العراق تكون تابعة للقيادة الإيرانية بشكل مباشر.

بعد إستهداف معسكر التاجي 14 اذار2020 قيادة العمليات : الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائري والبيشمركة ستفرض هيبة الدولة ونرفض الرد الامريكي دون موافقة الحكومة العراقية


من جانبه ،ذكر الخبير الأمني هشام الهاشمي:

إنه “تنظيم يعيد منهج الجماعات الخاصة عام 2007 او التي عرفتها الأبحاث المختصة بـ”فرق الموت” والتي كانت مجموعة من خلايا راديكالية شيعية تعتقد ان الحل بالمقاومة والسلاح، وقتال القوات الأميركية بوسائل الحرب الهجينة أو حرب العصابات أو قتال الشوارع”.

وتابع الهاشمي:

“تعتمد في مهاراتها على تدريبات ومناهج حزب الله اللبناني، ومدرسة عماد مغنية، و‫منهج المجاميع الخاصة الذي يركز على أساليب العمل الأمني والاختراق الاستخباري وصناعة غطاء قانوني للحركة والتنقل، والدقة بالأهداف باستخدام خبراء ضمن قوات خاصة بتصنيع السيارات المفخخة ومهارة في القنص والاغتيالات،”.

واضاف، أن “استخدام الصواريخ، هذه الوسائل تساعد تنظيم عصبة الثائرين على إثبات حضور شبحي، ومسؤوليتها عن استهداف المعسكرات والقواعد الأمريكية المشتركة، وبذلك تحمي الفصائل الأخرى من المطاردة الأميركية، وايضا إظهار قدرتها على المناورة السرية في الساحة بعيدًا عن المطاردة الامريكية والعراقية”.

وما أن اقبل آذار عام 2020 حتى ارتفعت وتيرة الاستهداف لعصبة الثائرين، وفتحت صفحة لها جديدة ضمن الفصائل المسلحة التي أعلنت مقاومتها للوجود الامريكي في العراق، ظهور هذا التنظيم بعد تشجيع ومباركة كتائب حزب الله وكتائب النجباء وكتائب سيد الشهداء، يعطينا إشارة على المنهج والغطاء.

‫وزاد بالقول:

، “بحسب الاعترافات التي سربت عن التحقيقات مع مالك كراج السيارات الذي انطلقت منه 33 صاروخًا وعثر على 7 منصات، وان هذه المجموعة صغيرة ولديها خبرة في استطلاع الأهداف واختراق العدو، ومهارة في تنفيذ المهمة ولديها غطاء امني يسمح لها بالحركة والتنقل وتجاوز نقاط التفتيش الأمنية”.

‫ويضيف الهاشمي بالقول:

“خلال مشاهدتي لفيديوهات المجاميع الخاصة العراقية وايضا لفيديوهات خلايا ومفارز عماد مغنية في لبنان، فيما يتعلق باستخدام صواريخ الكاتيوشا هناك شبهٌ الى حد التطابق في نصب المنصات وفي صناعتها وحتى شبه كبير في ألوان الطلاء الخارجي لجسم الصاروخ والمنصة”.

وأردف، “هذا التحليل يقودنا إلى ان هذه العمليات سوف تستمر في استهداف القوات الامريكية والتحالف الدولي، وهي لا يعنيها قتل الكثير منهم، وإنما استفزازهم برد غير مدروس ينتج عنه أخطاء غير مقصودة تنتهي بقتل قوات امنية او عسكرية او مدنية عراقية، صناعة الرفض والتذمر الشعبي من الوجود الأجنبي”.

وختم الهاشمي بالقول “أصدرت عصبة الثائرين بيانا مكتوبا ومقروءً، ومن ثم فيديو لملثم يقرأ البيان، وان الإفادة من هذين البيانين تكمن في معرفة قائمة العمليات التي تبنتها، وتحليل النصوص، وتحليل اللوكو الذي هو خليط من لوكو كتائب حزب الله وكتائب النجباء وسيد الشهداء، وابتعادهم عن اللون الأصفر ربما للتمويه”.

لوكو عصبة الثائرين
من هي عصبة الثائرين..المتبنية لهجوم معسكر التاجي في 11 مارس 2020؟

عصبة الثائرين فصيل مسلح جديد في العراق

Gepostet von ‎AliraqNet العراق نت‎ am Donnerstag, 19. März 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.