من يُبالي بمحنة و استغاثة خضير طاهر ؟!- مهدي قاسم

مهدي قاسم
مهدي قاسم

قام الكاتب العراقي المعروف خضير طاهر ــ مرتين على الأقل ــ بتوجيه نداء استغاثة ، لمن يستطيع مساعدته بغية عثور على سقف فوق رأسه ، بعد تعرّض بيته لحريق كبير بحيث أصبح غير صالح للسكن ، ليؤيه و يحميه من انقلابات الجو و أنظار الفضوليين ، الأمرالذي يعني بأنه قد أضحى بلا سقف فوق رأسه ،أو قد يكون مهددا بالتشرد ، دون أن نعرف مفعول استغاثته و طبيعة الاستجابة المفترضة لها ، وفيما إذا تقدم بعض من الناس القادرين و المتمكين الطيبين والنبلاء لتقديم مساعدة له في هذا الشأن ؟ ..
علما بأنه معروف عنا نحن العراقيين ( طبعا مع التأكيد على وجود استثناءات كثيرة ــ أنه ليس لنا ، لا تقاليد عريقة و لا جولات وصولات على صعيد قيام بمبادرات أو تقديم مساعدات عاجلة ـــ كحالة أو صفة ملازمة أو خصلة مرافقة ، من قيم وتقاليد ثابتة و راسخةــ للمبادرة في تقديم العون أو الاستجابة لنداءاستغاثة عاجلة ) ، مثلما هو الأمر الثابت والشائع عند مجتمعات غربية عموما ..
هذا إذا لم نشعر بشماتة إزاء مصائب ومحن غيرنا من العراقيين .
وعموما فسواء تقدم بعض الأشخاص لمساعدة الكاتب خضير طاهر أم لا ، فأنه يجب الاهتمام بوضعه المؤسف و الحالي ، و العمل على مساعدته، بشكل من الأشكال، بغية الخروج من وضعه المأساوي الحالي ، فالسيد خضير طاهر كاتب ومثقف و صاحب موقف و مبدأ ، وقد سبق له أن كتب في مواقع عديدة ومن ضمنها ” إيلاف ” سلسلة طويلة من مقالات بلغت مئات ، مبرهنا على قدرته للكتابة و في مواضيع شتى و مثيرة لجدل وسجال ، وحيث كان بإمكانه أن يكون كاتبا مرتزقا في الصحف الخليجية عموما أو السعودية تحديدا ، كما الحال مع كتّاب عراقيين من أمثال عبد الحسين شعبان ورشيد خيون أو عزيز الحاج و غيرهم وغيرهم من كتّاب عراقيين مرتزقة وتجار مبادئ في سوق النخاسة الإعلامية الخليجية..
ولكنه كصاحب مبدأ رفض تجييّر قلمه للارتزاق في الصحف الخليجية من خلال توجيه مسبات و شتائم إسقاط أو تلميحات بذلك ، مقابل تبجيل النظام السعودي المتعفن والمنخور ورفعه إلى قمة مجد من من عمق قمامات التاريخ الدموية و النتنة ، مثلما فعل رشيد خيون أو غيره ..
ولكن دون أن يمنعه ذلك من انتقاد فساد الساسة و الزعماء الشيعة و أحزابهم الفاشلة ، لا سيما ارتباط بعضهم بتبعية للنظام الإيراني ..
إذ يوجد فارق كبير بين أن تنتقد أحزابا فاسدة بدافع من شعور وطني و حرص شعبي ، بل بدافع تقويم وتصويب ، و بين أن تفعل ذلك بدافع من روح ارتزاقية مفضوحة وفاضحة ، خدمة لأنظمة خليجية أو إرضاء لشيوخ التكفير و الإرهاب ..
فالكاتب خضير طاهر كاتب و مثقف و صاحب رؤية ومبدأ جدير بالتقدير و الاهتمام ، على الرغم من اختلافنا معه كثيرا أو قليلا في طروحاته الفكرية أو في طبيعة رؤيته إلى الأمور..
و هذا الاختلاف أمر طبيعي ، بل و ضروري لأغناء الأفكار ..
فمن هنا يتحتم علينا نحن العاملين في مجال الكتابة و الصحافة و الأدب مساعدته بشكل من الأشكال بهدف الخروج من محنته الراهنة ..
هامش ذات صلة :
الى الأخوة أهالي ولاية ميشيغان طلب مساعدة إنسانية
رمضان مبارك على الجميع .
لقد أصابتني نكبة إحتراق شقتي ونجم عنها تلف محتوياتها من كتب وأرشيف مقالاتي كله وحتى ملابسي .
وأنا الآن بحاجة الى سكن .. لذا أرجو مساعداتي من قبل ألأخوة من أهالي ولاية ميشيغان في دبربورن وديترويت في إيجاد ( غرفة ) للإيجار ضمن بيت او شقة لسكن العزاب أتقاسم معهم كافة التكاليف وارجو مراسلتي على بريدي الالكتروني وإرسال رقم الهاتف ان أمكن .
وشكرا لموقع صوت العراق الطيب على تفضله بنشر هذا النداء الإنساني .
مع دعائي للجميع بالتوفيق .
yadrrs44@gmail.com

http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=210547#ixzz4BOpQPee2

One thought on “من يُبالي بمحنة و استغاثة خضير طاهر ؟!- مهدي قاسم

  • 19/04/2022 at 7:16 مساءً
    Permalink

    اين يسكن في العراق ام امريكا
    ماهو عنوانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.