ميقاتي يشكر العراق والمرجعيات الدينية على زيادة كميات الوقود العراقي الى لبنان

وافق العراق، الاثنين على طلب لبنان بزيادة المشتقات النفطية المرسلة اليه وشكلا لجنة وزارية عليا مشتركة لتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع ودراسة الغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.

واعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية مساء الاثنين 25 تشرين الأول”أكتوبر”2012 في ختام زيارة قام بها الى بغداد اليوم رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي حيث “اجرى مباحثات مع نظيره رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 مصطفى الكاظمي وشكره على مد لبنان بالعون خاصة في ما يتعلق بالمشتقات النفطية التي ترسل الى لبنان شهريا، طالبا زيادة كمياتها، بما يساعد على تحسين وضع التغذية الكهربائية”.

وزير الطاقة اللبناني الى بغداد لاتمام الاتفاق

واشارت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان صحافي:

انه وبنتيجة البحث تم الاتفاق على ان يزور وزير الطاقة والمياه وليد فياض بغداد الاسبوع المقبل لاتمام الاتفاق المتعلق بذلك.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين برئاسة نائبي رئيسي الحكومتين وعضوية وزراء الصحة والمال والصناعة والزراعة والسياحة. ويناط بهذه اللجنة البحث في كل ملفات التعاون وتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع ودرس امكان الغاء التأشيرات بين البلدين.وستبدأ اللجنة اجتماعاتها في اقرب وقت ممكن.

كذلك تطرق البحث الى امكان استئناف نقل النفط العراقي من مدينة كركوك العراقية الشمالية الى مصفاة البداوي في طرابلس والصعوبات التي قد تحول دون ذلك في المدى القريب. وتناول البحث ايضا موضوع تصنيف المنتجات الزراعية والصناعية في الاسواق العراقية والتعاون السياحي والاستشفائي بين البلدين.

كما تناول البحث الوضع في المنطقة وملف العلاقات اللبنانية – العراقية والتعاون الثنائي حيث تم التشديد على ان تكون الزيارة مدخلا الى تعزيز العلاقات اللبنانية- العربية وتطويرها.

الكاظمي : لن نوفر أي جهد لدعم لبنان

وخلال مباحثات ميقاتي مع الكاظمي فقد اكدا:

” متانة العلاقات بين لبنان والعراق وضرورة تعزيزها على الصعد كافة، بما يلاقي طموحات الشعبين اللبناني والعراقي والمسار التاريخي لعلاقات البلدين”. وقال المسؤول اللبناني:

“ان لبنان يشكر العراق حكومة وشعبا ومرجعيات دينية على وقوفهم الدائم الى جانبه لا سيما في الاوقات الصعبة التي اعقبت انفجار مرفأ بيروت”..

فيما شدد الكاظمي على:

” ان العراق لن يوفر اي جهد لدعم لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها”.

وفي ختام الزيارة وجه ميقاتي دعوة الى نظيره العراقي لزيارة بيروت فوعد الكاظمي بتلبيتها سواء بصفته الشخصية او بصفته الرسمية في حال اعيد تكليفه برئاسة الحكومة الثامنة بعد إحتلال العراق سنة 2003 بعد الانتخابات العامة الخامسة بعد 2003 التي أجريت في 10 تشرين الأول “أكتوبر”2021.

ووقع العراق مع لبنان في 24 تموز يوليو الماضي اتفاق بيعه مليون طن من زيت الوقود الثقيل بالسعر العالمي مقابل خدمات طبية وفندقية وسلع وذلك لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة في لبنان حيث وصلت الى لبنان في آب أغسطس وخزنت المواد المخصصة للاستهلاك في خزانات معامل الكهرباء.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب قد اعلن في التاسع من حزيران يونيو الماضي ان الحكومة العراقية قررت مضاعفة دعمها النفطي للبنان إلى مليون طن سنويا ارتفاعا من 500 الف طن أقرت سابقا.

زيت الوقود العراقي مقابل خدمات لبنانية

ومن جانبه قال المتحدث باسم الحكومة العراقية وزير الثقافة حسن ناظم أنه “لا عراقيل في ملف تصدير النفط إلى لبنان”.. مشيرا إلى أنه “ما زال هناك ترتيبات وتدابير فنية من الجانب اللبناني”. وشدد بالقول “المسألة منتهية من جهتنا وفتح الاعتمادات المصرفية أسهل وطريقة الدفع ستكون ميسرة وهناك تدابير ستتخذ في حينها بخصوص نوع العملات”.

وجاء هذا الاتفاق فيما تتصاعد حدة الأزمات المعيشية في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع وعدم قدرة مصرف لبنان على الاستمرار في الدعم فيما يواصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء بالارتفاع ليتجاوز الفي ليرة لبنانية للدولار الواحد. كما تتواصل أزمة شح المحروقات في لبنان على الرغم من رفع سعر المحروقات فيما يعمد أصحاب المولدات الكهربائية على التقنين القاسي في جميع المناطق بسبب نفاد مادة المازوت لديهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.