ناديا الازيدية الى ديانا المسلمة المجتمع يكرم المغتصب ويهين الضحية- نور القيسي

للمرة الثانية ونحن بأمس الحاجة للفت انظار الراي العام وخلق قوة ظاغطة نحو تعديل القوانين التي تنتقص من حقوق المراة وتهين كرامتها، نجد ان الاحلام الوردية التي طال انتظارها مازالت غير صالحة للتحقيق للقرات المخزية التي يفرزها الواقع.

الحادثة الاولى كانت ابان تسلم الازيدية ناديا مراد جائزة نوبل للسلام وتدويل قضيتها وقضية اهلها الازيدين والابادة التي طالتهم بسبب معتقدهم الديني من جهة وموقفهم السياسي الرافض للتقسيم من جهة اخرى.

تدافع المعترضون على تسليم ناديا الجائزة واعتبارها “جائزة عار“ لان مستلمتها تعرضت الاغتصاب ووفق العادات الاجتماعية فلا صوت للمغتصبة ولا حق يطالب المغتصب، هي عار وجب دفنه والخلاص من تداعياته.

هذا غير الحملات المنظمة التي قادها اعلاميين ومثقفين لعدم التعاطف مع قضية الازيدين لانهم يصدرون قضيتهم “كازيدين لا كعراقين “ ولان العالم يتعاملون مع ابادتهم بشكل منفصل عن انتمائهم.

الى هنا قد يبدو الموضوع ليس بالسوء الذي يستوجب مني كل هذا اليأس، لكن ما ان تاخذ عزيزي القارىء نظرة سريعة على التعليقات، التي يكتبها شباب باسمائهم الصريحة وصورهم الشخصية، والتي تجد ان الاغتصاب مكرمة حضيت بها ناديا لانها اخيراً ذاقت “الشسمه“ وتسلمت جائزة عالمية.

وهذا يذكرني بحادثة اخرى لا تختلف عن حادثة ناديا مراد، وهي حادثة الموظفة في وزارة الدفاع ديانا قبل يومين، والتي تم الاعتداء عليها بالضرب في داخل مبنى وزارة الدفاع في

k9 بغداد من قبل عامل نظافة بهدف الاعتداء الجنسي عليها، ولولا الحاسة الحادة لكلب

لكانت الان المسكينة تتصدر مانشيتات الصحف بالعثور على جثة لموظفة في الوزراة وكالمعتاد تنسب الجريمة لمجهول.

ما صدمني فعلاً ان نفس الشباب الذين كانو يبررون لاغتصاب ناديا، بررو الاعتداء على ديانا، حتى ان بعضهم تحسف على عدم اكمال المعتدي لمهمته وانتهاك عرضها، اما شلة “شوف هي شمسوية/ شوف هي شلابسة/ هي صوجها“ فتوجهو باللوم لاهل الضحية الذين حولو قضية ابنتهم الى قضية راي عام متحملين لوم المجتمع ونظرته الدونية للضحية وتكريمهم للمعتدي.

قانوناً ووفق المادة ٣٩٣ من قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ والتي تعاقب تنص على ايقاف العمل بمعاقبة الجاني في حال تقدم للزواج من الضحية وتقديم تعويض مادي للضحية.

واخيراً عزيزي القارىء تخيل ان بمثل هذا القانون ومثل هذه النظرة المجتمعية للاغتصاب والمغتصب مفهوم يمجد الجاني ويعاقب الضحية، وتسأل عن السلم الاجتماعي، حسناً حان الوقت لتعيد النظر، وكل عام ونحن النساء لسنا بخير الى حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.