نادية مراد تطلب لقاء شيخ الازهر بعد لقائها السيسي

ابراهيم محمد شريف/ القاهرة

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى، أمس السبت السادس والعشرين من ديسمبر 2015 المواطنة العراقية الأيزيدية نادية مراد، التي استطاعت التخلص من أَسر تنظيم داعش لها.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية في تصريح صحفي إن المواطنة العراقية أعربت خلال لقائها مع الرئيس عن خالص شكرها وتقديرها باِسم المواطنين الأزيديين لاستجابته لطلبها الالتقاء به خلال يومين، مؤكدة على تقديرها لدور مصر الكبير فى العالم الإسلامي، وفي مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

السيسي-نادية مراد
واكد المتحدث الرسمي أن المواطنة العراقية استعرضت خلال اللقاء الهجمات الوحشية التى تعرض لها الايزيديون من قبل تنظيم داعش الإرهابي في منطقة شنكال .
وأوضحت المواطنة العراقية أن الإرهابيين يبررون ذلك باِسم الدين الإسلامي، مشيرة إلى التاريخ الممتد من التعايش السلمي بين المسلمين والأيزيديين فى العراق.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس رحب بالمواطنة الايزيدية فى القاهرة، مؤكداً إدانة مصر القاطعة لكافة أشكال وصور الإرهاب والممارسات الآثمة التى يقوم بها تنظيم داعش باِسم الدين الإسلامي وهو منها براء، مشدداً على إعلاء الدين الإسلامي لقيم الرحمة والتسامح وقبول الآخر. وأكد الرئيس خلال اللقاء على وقوف مصر إلى جانب الشعب العراقي وحرصها على تقديم كافة أشكال الدعم له.
كما أكد الرئيس أن مصر ستظل داعمة لجهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف يبذل جهوداً دؤوبة للتعريف بصحيح الدين وتفنيد التفاسير الملتوية التى يستند إليها البعض لتبرير أعماله الوحشية باِسم الدين، الذى هو أبعد ما يكون عنها، بل حرمها تحريماً قاطعاً. وأشار الرئيس إلى أن الحضارة الإسلامية استوعبت كافة المواطنين من مختلف الديانات والأعراق، وقدرت إسهاماتهم فى شتى مناحي الحياة، واعتمدت على النابغين منهم في الإدارة وغيرها لتقدم للبشرية نموذجاً واقعياً للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والمذاهب والأعراق.
وأشارت المواطنة الأيزيدية أنها طلبت الالتقاء بعلماء الأزهر الشريف من أجل تقديم مزيد من الإيضاح حول الجرائم التى يتم ارتكابها باِسم الدين الإسلامي، مؤكدة على ضرورة أن تعمل الدول الإسلامية على إبراز رفضها لتلك الأعمال الوحشية التى تُرتكب باِسم الدين الإسلامي الحنيف، وحماية الأقليات من تلك الممارسات غير الإنسانية.
وقالت نادية مراد أن الدواعش يغسلون عقول عناصر التنظيم المشتركون معهم في ارتكاب الجرائم، وأن يومهم العادي هو قتل الناس وهتك أعراضهم، والتناوب على تطبيق شريعتهم على الناس، وعقب عودتهم من الحرب يغتصبون السيدات وفيما يلي نص تصريحها للصحفيين.

*بداية كيف تعامل تنظيم داعش مع أهالى “كوجو” عند احتلالهم للمدينة؟
عندما استولى تنظيم داعش على كوجو فى الثالث من أغسطس 2014 وضعوا بوابات خارج القرية ومنعوا أهل كوجو من الخروج، وفى نفس اليوم قتلوا الرجال الأيزيديين من القرى المجاورة، وجميع مناطق شنكال.
وعرض التنظيم على 15 رب أسرة من أهل القرية تغيير عقيدتهم يوم 15 أغسطس، ودخلت أعداد كبيرة منهم إلى القرية، وأجبروا جميع أهل القرية على التجمع فى مدرسة، ووضعوا النساء والأطفال فى الطابق الثاني من المدرسة، وأخذوا الرجال إلى أطراف القرية وأعدموهم بالرصاص.
كنا نسمع أصوات الطلقات وكان هناك هلع وصراخ بين الأطفال والنساء، كنا نموت نحن أيضا في الداخل بينما كانوا يقتلون إخواننا وآبائنا فى الخارج، كنت أنظر لهم وهم يأخذون 9 من إخوتي وقتلوا 6 منهم.
*ما هى قصتك مع تنظيم داعش؟ وما هو سبب اختطاف الأيزيديات؟
دخلوا مناطقنا وأعلنوا الحرب الشاملة على مجتمعي، الحرب على النساء والأطفال قبل الرجال، وباسم الدين، على مجتمع مسالم من أقدم شعوب المنطقة والشعوب الأصلية لأرض ما بين النهرين. كنت واحدة من آلاف النساء الأيزيديات اللواتي خسرن إخوتهن وآباءهن، وتم سبينا، وأدخلونا فى كابوس الاغتصاب والعنف دون وجه حق، وارتكبوا أبشع الجرائم في حقي وحق أكثر من 5800 امرأة وطفل، وقتلوا آلاف الرجال.
يغتصبون النساء الأيزيديات والأطفال فوق 9 سنوات، ويتم بيعهم وتأجيرهم، في بعض الأحيان أكثر من 10 مرات فى اليوم. تنظيم داعش يعتبر الأيزيديين كفارا، وأن الشريعة لا تعطي الحق للكفار بالحياة، هم يقولون أن المرأة الأيزيدية يجب أن يتم سبيها، ويتم استعباد الأطفال، وقتل الرجال، واخذ المال كغنائم. بكل تأكيد نحن لسنا كفارا فنحن نؤمن بوحدنية الله، غير أن هذا التنظيم يستخدم الدين الإسلامي ويبرر جرائمه فى اغتصاب النساء والأطفال وقتل الرجال.

*لماذا استهدف تنظيم داعش الفتيات الأيزيديات تحديدا للتعامل معهن كسبايا؟ –
لأن داعش يعتبروننا كفارا ولا يعتبرونا من أهل الكتاب، واستنادًا على هذا التفسير يشرعون لأنفسهم حق السبي والاغتصاب والقتل الجماعي.

*أين هى أسرتك؟ وماذا حدث لكم؟
ليس لدى أسرة الآن، وهذا هو حال الآلاف من الأسر الأيزيدية، نحن مجتمع كامل يتم اقتلاعه من جذوره أمام مرأى ومسمع العالم، مجتمع أوجد على هذه الأرض لأكثر من 4 آلاف عام، مجتمع يؤمن بالسلام والإنسانية والله.
نعم ليس لدى أسرة الآن، أسرتى كانت مكوّنة من 26 شخصًا، كنت أعيش معهم فى سلام وأمان، اليوم أعيش مع أختى فقط في شقة بإحدى المدن الألمانية، ولم أعد أملك أسرة، 6 من إخوتي قتلوا، وأولاد أشقائى جُنّدوا فى معسكرات الترهيب. عائلتى أبيدت بين القتل والسبى والتجنيد الإجباري، ومن بقى على قيد الحياة يعيش حياة صعبة، ولكننى قررت ألا أصمت بعد اليوم، قررت أن آخذ قضية الأقلية الدينية الأيزيدية إلى العالم أجمع، قررت ان أكون صوتا لأكثر من 3400 امرأة وطفل يتم اغتصابهم بشكل يومى تحت رحمة من لا رحمة لهم.
*وجهتى نداء للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى.. ما هو سبب طلبك لذلك؟ –
نحن ننظر إلى مصر على أنها بلد الحضارة ومكان يجتمع فيه الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية مع تاريخ معتدل في السلام والأمن لجميع البشرية، لذلك أريد أن أقصد مصر وأن تكون مصر بوابة بين مأساتي وبين المسلمين فى العالم، داعش يرتكب هذه الجرائم باسم الإسلام، وأريد أن أسمع من قيادات البلدان الإسلامية ومن الأزهر وشيوخ الإسلام.
طلبت لقاء الرئيس السيسى لأشرح له قضيتى وقضية المجتمع الأيزيدي عامة، طالبت لقائه حتى أطلب منه وقفة قوية من العالم الإسلامى، مر 15 شهرًا على إبادة شعبي والأمة الإسلامية صامتة، أريد أن التقى مع سيادة الرئيس حتى ينكسر هذا الصمت، وحتى يبين لى العالم الإسلامي أن ما يرتكبه داعش هو منافى للعقيدة الإسلامية.

*هل فكرتى فى زيارة مصر؟ ولماذا؟
فكرت أن أزور مصر كأول دولة فى العالم الإسلامي أتوجه إليها، لإننى أؤمن بأن الدول الإسلامية هى الأولى بمحاربة الإرهاب وهذا التنظيم قبل غيرها، فداعش يرتكب الجرائم باسم الإسلام، وكان يتم اغتصابي وهتك أعراضنا نحن الأيزيديات باسم الإسلام، فمصر لأنها كما قلت بلد له التاريخ، وهو مركز من مراكز الفكر الإنساني والإسلامي على حد سواء.

*ما هو عدد الفتيات التى تم أسرهن من تنظيم داعش الإرهابي؟ وما هي آلية تحريرهن؟ – “
داعش” أسر أكثر من 5800 امرأة وطفل أيزيدي في الثالث من أغسطس، وهرب منهم ما يقرب من 2500 بطرق مختلفة، ولا زالت البقية تعيش تحت الظلم، ويتم هتك أعراضهم وأعراض الإنسانية جمعاء كل يوم.

*ما هو سبب تمدد تنظيم داعش بهذه الصورة المخيفة فى العراق تحديدا؟ –
داعش هو تنظيم متطور، تشكل استنادًا على عدة عوامل، منها أولا أنه يستقطب المتشديين من كل العالم، وهم مغسولى الأدمغة، ويؤمنون بأن ما يفعلونه صحيح وأن القرآن يجبرهم على ما يقومون به، فهم ينفذون عن إيمان وقناعة، ثانيا مجموعة ثانية من المجرمين الذين كانوا لهم تاريخ طويل مع السجون والجريمة، أحد هؤلاء المجرمين قال لي إنه كان فى السجن لعدد من السنوات قبل تشكيل التنظيم، وثالثا التسليح والتمويل والتجهيز يشبه تسليح وتمويل الدول، أى أنها منظمة مدعومة من جهات، إرهابي بداعش قال لى إنه تدرب فى إحدى الدول المجاورة للعراق وسوريا قبل أن ينضم إلى التنظيم، فهذه المنظمة لم تأتِ من فراغ.

*كيف يفكر العنصر الداعشى؟ وما هى الجرائم التى مارسوها بحق الفتيات وشاهدتيها بعينك؟
العنصر الداعشي يعتقد بأنه يحارب من أجل الله ومن أجل الحوريات، يقولون إن الشهادة هي التي ستأخذهم إلى الجنة حيث يتم توفير الحوريات لهم. فكرهم ليس مبني على إيمان روحي، وإنما على إيمان جسدي، فهم يريدون الشهادة حتى يتم إعطاءهم الحوريات في الأخرى بدوافع جنسية. واغتصابهم لنا بهذه الطريقة يبين مرضهم وشعورهم بالنقص ورغبتهم في الحصول على الجنس حتى إن كان يعنى إجبار طفلة على الاغتصاب، العجزة منهم أيضا يقومون بالاغتصاب ويقتلون الناس الأبرياء. بالفعل فكرهم مريض يقزز منهم البشرية. رأيت بعيني كيف كانوا يغتصبون البنات، فى بعض الأحيان بنتين فى نفس الغرفة، فى بعض الأحيان شقيقان من تنظيم داعش يتناوبون على اغتصاب نفس البنت، رأيتهم يقتلون الرجال، رأيتهم يضربون النساء، رأيتهم يقرأون القرآن بالإكراه على الآخرين، رأيتهم يمارسون أسوأ الجرائم.

*صفي لنا التنظيم وكيف يكون يوم الإرهابيين العادي؟
داعش مؤسسة إرهابية كبيرة لها تمويل وتسليح وتنظيم ويطوّعون الشباب وينضم لهم الأجانب من أغلب دول العالم. إنها منظمة غسلت عقول جميع عناصرها وهم يشتركون معا في ارتكاب الجريمة. يومهم العادي هو قتل الناس وهتك أعراضهم، إنهم يتناوبون على أداء الحرب وتطبيق شريعتهم على الناس وعند عودتهم من الحرب كانوا يغتصبوننا

*ما هي أساليب التعذيب التى تمارس ضد المرأة العراقية من قِبَل داعش؟ وكيف تمكنتي من الهرب من عناصر التنظيم؟
النساء اللواتي رأيتهن أيزيديات، لم ألتقِ بمن كانت تنتمي لديانات أخرى، كان يبيعنا التنظيم ونحن شرف العراق وشرف الشرق الأوسط باعتبارنا من أقدم شعوب الشرق، ومن ثم شرف الإنسانية جمعاء باعتبارنا بشر. كانوا يبيعوننا وإلصاق صورنا على محاكمهم التى كانت تُسَمَّى بـ”المحاكم الإسلامية” حتى يتم بيعنا وتداولنا بين عناصرهم، كانوا يضربوننا، كانوا يجبروننا على الصلاة، وخلع ملابسنا أو تقديم الطعام لهم بملابس غير محتشمة. هذا التنظيم يرتكب جرائم لم أسمعها في حياتي كأمراة أيزيدية محافظة، امرأة ثقافتها تشبه ثقافة أي امرأة متحفظة لم يلمسها أحد قبل الزواج، نحن مجتمع محافظ وهم استخدمونا للجنس واللهو، وتقديم الخدمة لهم كالعبيد بما يتنافى مع قيم الإنسانية.

*ما هي جنسيات عناصر الدواعش الذين تعاملتي معهم خلال فترة اختطافك؟
الدواعش من جميع الجنسيات، هى منظمة إرهابية عالمية، عناصرها من الداخل في العراق وسوريا، ومن الخارج من العالم الإسلامي، ومن أغلب الدول الأجنبية، التنظيم بالفعل منظمة عالمية إرهابية وليست محلية خاصة بالعراق وسوريا.

*من وَجَّهَ إليكي الدعوة لإلقاء كلمة فى مجلس الأمن الدولي؟
الدعوة وجهت لي من الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق “يزدا”.. و”يزدا” منظمة أيزيدية عالمية تهتم بالدفاع عن القضية الأيزيدية.

*ما هي تفاصيل لقاءك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري؟ وما هي الرسائل التى وجهتها لكي سوزان رايس؟
خلال الاجتماعات التى عقدتها معهم، أوصلت لهم رسالتي ورسالة مجتمع كامل من أكثر من نصف مليون إنسان يعيش إبادة جماعية منذ 15 شهرًا. أطلعتهم على قصتي وقصة مجتمعي. رسالتي تلخصت فى أهمية تحرير النساء والأطفال الأيزيديين، فيجب أن يعمل العالم جميعًا لإنهاء إبادة يعيضها مجتمع كامل، إن لم يستطيعوا حمايتنا، عليهم إعطائنا مكان آمن في العالم حتى لا تتعرض المرأة الأيزيدية بعد اليوم إلى الاستعباد. طلبت منهم ألا تعاني امرأة فى العالم من المعاناة التي أعانيها.
وطلبت أن تتوقف هذه الجرائم ضد الإنسانية جمعاء، وطلبت منهم فتح ملف الإبادة أمام المحكمة الدولية، وتقديم عناصر داعش والجهات الداعمة لهم إلي العدالة، كما طالبت أن يتم التكاتف على المستوى العالمى لإنهاء هذه المنظمة الإرهابية التى هتكت الكرامة البشرية فى العراق وسوريا، والتي لن ينجوا من شرها أي إنسان فى العالم إن تركت دون إقصاء.

*هناك تقارير تفيد بأن التنظيم يتاجر بالنساء والأطفال.. ما هى أكثر القصص ألما للأطفال الواقعين فى جحيم داعش؟
جميع القصص مؤلمة، كل طفل أيزيدي يعيش اليوم حالة مأساة، ويتم غسل دماغهم حتى يكونوا إرهابيو المستقبل. هناك أطفال قتلوا في سوريا وهم كانوا أطفال أيزيديين بعد تجنيدهم.

*ألا توجد أي جهود من الأمن العراقي لتحرير الفتيات الأسيرات؟
ليس هناك أى جهود لتحرير الأيزيديات، وليس هناك اهتمام عراقي في تحرير الأيزيديات، ولا حتى اهتمام دولي.

*من أين في رأيك يحصل عناصر التنظيم على الأموال والسلاح؟ وهل مخازن السلاح مكشوفة أم سرية؟
– لا أعرف من أين لهم السلاح، هم استولوا على الكثير من السلاح من المناطق التى سيطروا عليها. هل تعتقدين تورط أى من دول الجوار مثل تركيا فى دعم التنظيم؟ – لا تعليق، ولكن الوضع الإقليمي يساهم فى بقاء داعش حتى الآن، يجب أن تتغير السياسة الإقليمية، ويكون الهدف واحد وهو القضاء على داعش بعيدًا عن المصالح. ويجب كشف ومقاضاة كل من لديه يد فى دعم وتمويل وتسليح وتدريب الدواعش، سواء كانوا أشخاصا، أو مجموعات، أو منظمات مستقلة، أو حتى دول، أو أحزاب، أو كيانات رسمية. أطالب بفتح ملف الجينوسايد الأيزيدى فورا فى المحكمة الجنائية الدولية، والنظر بشكل قانونى لكشف ومحاسبة كل من لديه يد فى شراء النفط المسيطر عليه داعش وتسليحهم، ومصادر تمويلهم، وذراعهم الإعلامي الذي يُعَد من أسباب نمو التنظيم، وحث الشباب على القتال.

*كيف تقدرين عدد عناصر داعش فى العراق.. على الأقل فى محيط ما شاهدتيه؟
لا أعرف عددهم ولكن هم عشرات الآلاف.

*ما هى الرسالة التي تحبي أن توجهيها؟ وإلى من؟
رسالتى إنسانية، نحن في القرن الحادي والعشرين، ولا يجب أن يجد شعب نفسه مشروعًا للإبادة الجماعية والسبي والخطف وتجنيد الأطفال، لا يجب أن تعاني أى امرأة وطفلة في العالم من الاغتصاب الجماعي، والفردي، وأن ترى قتل أشقائها أمام أعينها.

ما يحدث للأيزيديين إبادة شاملة على الهوية، رسالتي إلى العالم أن يقفوا معنا لأن التاريخ لن يرحم من لم يقف مع المرأة المغتصبة، التاريخ لن يرحم أحد، على المسلمين أن يُظْهِروا للعالم أن الدواعش ليس لهم علاقة بتعاليم الدين الإسلامي، وأن وجودهم خطأ يجب تصحيحه.

على رجال الدين في كل مسجد في العالم أن تكون خطبتهم هذا الأسبوع على “نادية مراد” وكيف أن اغتصابها محرم واغتصاب المرأة محرم، وسبى النساء محرم، وهتك أعراض الناس محرم، على جميع رجال الدين فى العالم أن يقفوا معى اليوم، فالإسلام الذى كنا نعرفه قبل “داعش” كان دين سلام ودين العطاء،
وداعش اليوم يحاول تغيير هذه الفكرة، وجعل الإسلام دين القتل والاغتصاب. أنا لا أقبل هذا الشيء قبلكم، لا أقبل اتهام الإسلام بهذه الجرائم، وهو دين لأكثر من مليار إنسان، وأغلب المسلمين مسالمين يؤمنون بالمدنية والحياة الكريمة للإنسان، ولكن أريد وقفة إسلامية، ذهبت إلى مجلس الأمن ولكن الجرائم هذه ترتكب على أراضى إسلامية عربية، وتُبَرَّر باستخدام الشريعة الإسلامية.
قفوا معي جميعا حتى ننظف المجتمعات من الفكر الإرهابي، قفوا معى اليوم حتى نمنع تدفق الإرهابيين إلى العراق وسوريا وجميع مناطق الإرهاب، قفوا معي حتى نمنع غسل أدمغة الشباب في عمر الورود، ومنع صهرهم في الفكر المتطرف الذى لا يعطي شيئا للإنسانية والإنسان والعالم، سوى الألم والعذاب.

معلومات هامة عن الأيزيدية، الأيزيدية هى مجموعة دينية تقيم في الشرق الأوسط، ومعظم أتباعها يقطنون فى محافظة نينوى، ومحافظات إقليم كوردستان العراق، عددهم يُقَدَّر بـ600 ألف نسمة تقريبًا في العراق فقط، بينما يُقَدَّر عددهم فى العالم من مليون إلى مليون ونصف.
يتحدث أغلب الأيزيدية اللغة الكوردية، وهى اللغة الأم ما عدا أهالي بعشيقة، الذين يتحدثون العربية. الماء، والنار، والتراب، والهواء، رموز مقدسة عند الأيزيديين، وتمثل هذه الرموز حياة مستقلة بحد ذاتها. الديانة الأيزيدية تؤمن بوحدانية الله، ومن أبرز طقوسهم الدينية الدعاء، وهو لثلاث فترات، مع شروق الشمس وغروبها، يدعو فيه الأيزيديون بالخير والسلام للبشرية جمعاء عامة ومن ثم لهم.

نادية مراد- عبد الفتاح السيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.