نافذة على الآثار الساسانية في جبل “پەراو= Paraw” في شرقي كوردستان- محمد مندلاوي

بعد أن نشرنا مقالاً عن الآثار الموجودة في جبل “بيستون” في شرقي كوردستان في عدة مواقع الكترونية وفي الفيس ورأينا أن القراء استحسنه وذلك من خلال تعليقاتهم ومداخلاتها، لقد حفزنا اهتمامهم بالمقال على كتابة مقالنا الثاني هذا عن الآثار الساسانية الكوردية في جبل “پەراو” الذي يقع بالقرب من جبل بيستون في محافظة كرمانشاه في شرقي كوردستان. لكي أكون أميناً على الكلمة، ودقيقاً في سردي، أود هنا أن أقول للقارئ الكريم، أن الكتلة الصخرية الضخمة التي تعانق السحاب، الذي يسمى

بـ”جبل بيستون” أنه اشتهر باسم جبل بعد أن ضم في سفحه عدة أعمال ووقائع تاريخية مهمة كما ذكرنا بعضها في مقالنا السابق عن بيستون، كجدارية داريوش، التي دون فيها كتابة مسمارية بثلاث لغات، فارسية قديمة، وإيلامية، وأكدية بصيغة بابلية، وكذلك قصة حب “شيرين وفرهاد”، وآثار المملكة الأشكانية الخ. لكن في الحقيقة ما “بيستون” إلا قمة من قمم جبل “پەراو”.
عزيزي المتابع، بعد أن تمر بالسيارة بمحاذاة “بيستون” في الطريق العام إلى مدينة “كرمانشاه” يواجهك جبل “پەراو” العظيم وعلى مقربة منه يمر طريق الحرير القادم من الصين إلى أوروبا، وعلى جانب هذا الطريق التاريخي القديم تقع مصفى المدينة التي تأتيه البترول عبر أنبوب كبير من آبار النفط في منطقة “نفتشاه= Naftshah” التي تتاخم أراضي قضاء خانقين في جنوب كوردستان، ويتم تكرير النفط في هذه المصفى. وبين جبل “پەراو” والمصفى يجري نهر “قەرە سوو= Qarasu” الذي على الأرجح أطلق عليه هذا الاسم التركي.. إبان الاحتلال السلجوقي للمنطقة قبل عدة قرون. بما أننا نتكلم عن التاريخ الكوردي وأصالة لغته لا ضير فيه إذا نلقي نظرة على اسم الـ”جبل” هل هو اسم عربي قح أصيل؟ أم كالعادة غير ذلك؟. يقول العلامة الدكتور المصري (لويس عوض) في كتابه الشهير (مقدمة في فقه اللغة العربية)

أن اسم جبل، الذي دونه الدكتور بصيغة “گَبَلْ= Gabal” أنه اسم “گوتی = جوتي= Guti” إن هؤلاء الگوتیين – الجوتيين قبل آلاف السنين كانوا في جبال كوردستان، تحديداً في سلسلة جبال “زاگروس = Zagros” التي تقع في عمق كوردستان. لقد وجدنا الكثير من المؤرخين قالوا أنهم – الگوتيون- أحد الجذور القديمة للأمة الكوردية. وجبل جودي الذي يقع في شمال كوردستان ورست عليه سفينة النبي نوح هو جبل “گوتی” نسبة للگوتیین، إلا أن العرب غيروه بعض الشيء وقالوا “جودي” وذلك بسبب عدم وجود حرف الـ”گ = G” في لغتهم، أضف لها، أنها كلمة آرية (هندوأوروبية) تم تحويرها إلى لغة عربية (سامية) بلا شك تم التلاعب بها بعض الشيء حتى تلاءم نطقهم العربي. حتى أن القرآن حين ذكر الاسم بصيغة “جودي” في سورة هود آية 44 لكي يكون اللفظ سلساً على ناطقي الضاد. حتى أن الموسوعة الحرة لم تبخل علينا في هذا المضمار، هي الأخرى قالت: أن تسمية الكُرد مصدرها گوتي أو كوتي السومرية. وفي محصلة نصل إلى أن

الـ”جبل” اسم كوردي قديم ابتكره القريحة الگوتية، كما أسلفنا أنهم – الگوتیون- أجداد الكورد في عصرنا الراهن. وموطن الكورد معروفة في المصادر القديمة باسم “إقليم الجبال” بسبب تميز أرضه بالسلاسل الجبلية الشاهقة، من المرجح من جراء هذه التضاريس الجبلية ابتكروا اسم “گەبەل” (جبل). تماماً مثل اسم الطير الجبلي “كبك=كوك= Kabak” الذي كالعادة اقتبسه العرب من الكورد وعربوه إلى قبج. أو ثَمَرَةُ الـ”گوێز= Gwyz” التي عُربت إلى جوز. أو “بوسان= بوستان” عُرب إلى بُستان، لكن للحق أقول أن المعاجم العربية تقول عن هذه الأخيرة أنه اسم مُعَرَّب أي غير عربي الخ. دعونا نعود لاسم الجبل، للعلم، نحن في قبيلة “كەڵهور= Kalhur” الكوردية المتواجدة في مدن وقرى شرق وجنوب كوردستان ومعنا القبائل الكوردية الأخرى في المنطقة التي معنا أو المحيطة بنا كإيلام وكرمانشاه الخ إلى اليوم على الطريقة الگوتیة نقول لكل مرتفع صخري عن الأرض وطويل بعض الشيء: “جەبەڵ= جەوەڵ= Jawal” أتلاحظ عزيزي المتابع بسبب وقوعنا تحت الاحتلال العربي الإسلامي وفرض لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم علينا إما بحد السيف أو باسم الحرام والحلال وذلك من خلال أداء الطقوس الدينية باللغة العربية أو أنهم استحوذوا على كلمات من اللغة الكوردية وتم تحويرها كما قلت ومن ثم صدروها إلى الكورد مع التعاليم الإسلامية التي لا يستطيع الكوردي أن يعترض عليها وهذه العملية.. جارية على قدم وساق إلى يومنا هذا. ممكن أن أضع أمامك عدة كلمات كوردية تم تحويرها وصدرت فيما بعد إلى الكورد بصيغتها العربية مثال خنجر أن اسمها الكوردي، الفارسي القديم هو “خونگەر= Khunger” إلا أنك لا تجد اليوم أحد من الكورد يردد اسمها الكوردي الأصيل خونگەر.

وهكذا وردة الـ”نەرگس= Nargs” لكن هناك من الكورد ممن وقع كثيراً تحت التأثير اللغة العربية فلذا يردد صيغتها العربية نرجس مع أنها غير عربية بتاتاً باعتراف أئمة اللغة العربية . وكذلك وردة الـ”بنفسج” الخ. حتى أن اسم الأرض غير عربية لذا أن الكورد إلى اليوم في لغتهم الرسمية – السورانية- يقولون “ئەرد= Erd” إن الكلمة كما جاءت في كتاب الدكتور (لويس عوض) موجودة في اللغات الشعوب الهندوأوروبية الشقيقة للشعب الكوردي مثلاً في الإنجليزية إيرث “Earth” في الألمانية إيرد “Erde” وفي الهولندية أرد “Aerde” وفي القوطية إيرث “Airtha” الخ. لمن يريد أن يعرف الاسم الكوردي أو الاسم الغريب في لغة العرب عليه أن يقرأ بدقة أدناه ليرى ما قاله إمام من أئمة اللغة العربية إلا وهو (عبد الله بن سليمان) في كتابه (من النحو إلى أصول النحو) يقول: إن الكلام العجمي هو كل ما ليس بعربي، ولو نقل الكلام إلى العربية، ثم يقول: لمعرفة العجمة في الاسم توجد طرائق سبعة: الأولى: أن يُعرف بالنقل عن إمام من أئمة اللغة.

ثانيا: أن يكون خارجاً عن أوزان الأسماء العربية. ثالثا: أن يكون أوله نون ثم راء كـ(نرجس)،فإنه لا يعرف في العربية اسم هذه حاله. رابعاً: أن يكون آخره دال بعدها زاي كـ(مهندز) – المعرب إلى مهندس- أو دال بعدها ذال كـ (بغداذ). خامساً: أن يجتمع فيه:1- الجيم والصاد كـ (الصولجان)- والجص والصنج وجصان، هذا الأخير اسم لمدينة من المدن الكوردستانية المستقطعة -2- الجيم والقاف كـ(المنجنيق).3-: الجيم والكاف كـ(جنكيز).4-:الجيم والطاء كـ(الطاجن)- والطازج-.5-: السين والذال كـ(السذاب). 6-: الصاد والطاء كـ (صراط). 7-: الطاء والتاء كـ(طست=طشت). سادساً:

أن يكون خماسياً أو رباعياً عارياً من الحروف الذلاقية، وهي الباء، والراء، والفاء، واللام، والميم، والنون، فإذا كان الاسم كذلك أي رباعي او خماسي وهو خال من تلك الحروف فهو أعجمي. سابعاً: أن يأتي الاسم وفيه لام بعدها شين، فإن الشينات في العربية كلها قبل اللام. نقول للقارئ الكوردي الكريم، أن تغيير اللسان من لغة إلى أخرى يعاقب عليه الخالق، لأنه حين خلقك بهذه الهيئة الكوردية كان له حكمة فيها، بلا أدنى شك كان باستطاعته أن يخلقك عربياً أو من أية أمة أخرى من البدء، لكن حكمته أنه خلقك كوردياً، لذا فالواجب الإلهي يحتم عليك ككوردي أن تحافظ على الصورة التي خلقك عليها وإلا تقع في المحذور وتنال عقاباً عليها في الدنيا أو الآخرة. قد يقول قائل، ها أنك تكتب باللغة العربية. أي نعم، أنا أكتب للعرب، أتلاحظ أني أكتب الاسم الكوردي الذي يرد في المقال بالأحرف الإنجليزية أيضاً لكي يتسنى للقارئ العربي أن يقرأه بطريقة سليمة. وكذلك أكتب بالعربية للكورد الذين لا يجيدون اللغة الكوردية، أو الذين في العقود الماضية بسبب ظروف التي فرضها الاحتلال العربي في جنوب وغرب كوردستان هجروا لغتهم الكوردية ونسوها، فعليه أحاول أن أثير فيهم قدر المستطاع الذاكرة الجماعية الكوردية الكوردستانية،أن أيقظ فيهم جذوة القومية الكوردية والوطنية الكوردستانية. دعونا الآن نعود إلى صلب موضوعنا. إن جبل “پەراو= Paraw” الذي يضم الآثار الساسانية الكوردية التي حكمت بين أعوام 224-651م، منها نُصب للشاه الساساني “خەسرەو پەرویز= Khasrew Parwiz” الذي يسمى عند العرب “كسرى” بفتح الكاف أو كسرها، وهو – خەسرەو- على صهوة فرسه “شەوديز= Shawdiz” إن الكثير من المؤرخين العرب في صدر الإسلام مثل أحمد بن محمد بن إسحاق الهمداني المعروف

بـ” ابن فقيه” توفي عام 951م. وأحمد بن عمر جغرافي وكاتب من مدينة أصفهان معروف بـ”ابن رسته” توفي عام 903م. والقاسم بن عيسى قائد وشاعر في زمن المأمون والمعتصم اشتهر باسم”أبو دلف” توفي عام 840م. وأبو الحسن علي ابن الحسين كان مؤرخا اشتهر باسم “المسعودي” توفي عام 957م. وشهاب الدين أبو عبد الله مؤلف موسوعات اشتهر باسم “ياقوت الحموي” توفى عام 1225م الخ. إن كل هؤلاء العباقرة وغيرهم قالوا: إن الفارس الذي في الطاق هو الملك (خسرو برويز) على صهوة فرسه “شەودیز”. وفوق نصب “خسرو برويز” نُصب أخرى لمراسيم تتويج الملك الساساني.

– من يريد أن يتأكد من انتماء الساسانيين للشعب الكوردي يراجع مقالنا الذي بعنوان: ادعاءات النساطرة (الآثوريون) بين وهم الانتساب إلى الآشوريين وخيال الانتماء إلى العراق، حلقة 3/9- ‌أدناه صورة النصب الذي في “تاقوەسان= تاقبُستانTaqbustan= Taqwesan=” في جبل “پەراو” قرب مدينة كرمانشاه التي قال عنها المطرب الكوردي الأسطوري (حسن زيرك) في أغنية رائعة بصوته العذب وهو يمجد هذه المدينة العريقة التي أبت إلا أن تبقى كوردية وكوردستانية: کرماشان شاری شیرینم … شاری گەورەی کورد نیشینم = مدينتي الجميلة كرمنشاه… إنها المدينة الكوردية الكبيرة. كذلك الأغنية العاطفية الفلكلورية الكوردية الشهيرة في عموم كوردستان “گوڵ وەنەوشەی باخانمی= Gul wanawshay Bakhanmi” التي يؤديها بصوته الشجي المطرب الكوردي المعروف من شرقي كوردستان (ناصر رزازي): خۆم کرماشانی فارسی نێزانم… وەزوان کوردی دەردد لە گیانم= Khom krmaShany farsy nyzanm… Wezwan kurdy dardd le giyanm.” تقول الأغنية: أنا الكرمانشاهي لا أجيد اللغة الفارسية… أقول لكِ بلغتي الكوردي أفديكِ بروحي.

وأدناه الصورة الثانية بجانب الطاق الصغير يشاهد (آهورامزدا) يتوج الملك الساساني الحادي عشر (هردشير الثاني) ويمنحه الحلقة الملكية. يشاهد في الصورة الملاك الزرادشتي الذي تحيط حول رأسه هالة من النور ويحمل بيده العصا الملكية وتحت قدمي (آهورامزدا) والملك (هردشير الثاني) ممدد شخص ما يقال أنه ملك الروم “جوليان” الذي كان أسيراً عند الملك الساساني. لاحظ الزي الذي يرتدونه أنه زي كوردي خالص إلى يومنا هذا يرتديه الكورد:

إن اسم تاق في اللغة الكوردية يعني منحنى، قوس، مثل “تاق کەسرا= طاق كسرى= Taq kasra” الذي يقع جنوب مدينة بغداد. إن الاسم الثاني من “تاقوسان” الذي هو “سان” ربما، أقول ربما ولا أجزم، قد لا يعني الصخر كما هو شائع بين العامة، ربما يعني المقدس، أي الطاق المقدس لأنه يوجد في داخل الطاق تمثال للملاك الزرادشتي وعلى المدخل تمثالان لآلهة الخير تحمل بيدها شريطاً احتفالياً وبيدها الأخرى تحمل إناءاً مليء بالمجوهرات، وبين التمثالين نصب للقمر على هيئة هلال؟ وعلى جانبي الطاق رسم حجري لنبتة الحياة، عشبة الخلود، إكسير الحياة. وفي خارج الطاق كما في الصورة أعلاه يقف الإله “آهورامزدا= Ahuramazda” على يمين الملك وعلى يسار الملك يقف ملاك زرادشتي. لكي يتطابق كلامنا مع الواقع الموجود على الأرض نضع أدناه أمام القارئ الكريم صورة الطاق الكبير الذي نقش واجهته إلهاما من التاريخ والفن الساساني الكوردي:

مما لا يخفى على أحد لدى الكورد دين قديم أتباعه في شرق كوردستان وتحديداً في كرمانشاه يسمى “يارسان= Yarsan” أي الدين الياري المقدس، والترجمة الحرفية له هي:

دين المحبة. عزيزي المتابع، كما بينا أعلاه أن اسم الأرض الموجود في اللغات الهندوأوروبية كذلك صفة “سان” المقدسة هي الأخرى موجودة في لغات الشعوب الهندوأوروبية كـ” سان فرانسيسكو” القديس فرانسيس في أمريكا. و”سان خوسه” القديس يوسف، هناك عدة مدن في أمريكا وأرجنتين ومكسيك بهذه الصفة المقدسة التي تسبق اسمها. هناك المدينة الصناعية”سان أندرى” في برشلونا في إسبانيا. و”سان بطرسبورغ” في روسيا. و”سان ريمو” في إيطاليا. و”سان مارينو” دولة قائمة بذاتها الخ. إن مفردة “سان” كما أسلفت أنها هندوأوروبية (آرية). وسان كان لقب الرجال الكبار ذات منزلة في منطقة “هورمان= Hawraman” في جنوب وشرق كوردستان وأبرز شخصية حمل صفة سان هو “سان جعفر” الذي سمي عند البعض بسلطان جعفر. لكي أكون دقيقاً فيما أقول، أن كلمة “ستان” بعد رفع حرف التاء منها للترخيم تظهر بصورة “سان” وتستخدم كلاحقة للأسماء، أو كإشارة لمكان ما كـ” كوردستان” أي موطن الكورد، و في سياق الحديث يقول الكوردي كوردسان يحذف التاء من كلمة سان. أو “بيمارسان” أي مستشفى الخ. من المرجح إنهما ليستا كلمة واحدة، مجرد تشابه بين الكلمتين تحديداً بعد حذف التاء من كلمة ستان. بلا شك أن تحليلي لكلمة “سان” بالصورة التي قدمتها قد تحتاج إلى دراسة تاريخية أعمق لكي نجزم بعدها 100% أنها تعني القديس أو المقدس في اللغة الكوردية.
الصورة أدناه للطاق الصغير الذي بجانب الطاق الكبير، وفيه تمثالان لشابور الثاني مع والده شابور الثالث وكل منهما واضع يده على مقبض سيفه. وفي الطاق الصغير أيضاً كتابة بالخط الپهلوي= Pahlewi. لزيادة المعلومات، أن اللهجة الكوردية الإيلامية هي الپهلوية بعينها. وفي إيلام (عيلام) مدينة تابعة لـ” دهلران= Dehluran” التي هي الأخرى تابعة لمحافظة إيلام اسمها “پهله = Pahleh”.

الصورة أدناه موجودة في الجدار الأيسر للطاق الكبيرة وهي مشهد مثير لصيد الخنزير البري، هذا يدل على أن الكورد قديماً حالهم حال الشعوب الأخرى كانوا يتناولون لحم الخنزير. للعلم، في مملكة السويد في عصرنا الراهن يزينون موائدهم بلحم الخنزير الأليف، المدجن، حيث تستقبل مجازرهم، مذابحهم في العام الواحد أكثر من 20 مليون خنزير أليف، مدجن، الذي يربى في المزارع:

وأدناه نصب حجري تخيلي لنبتة الحياة نقشت على جانبي الطاق الكبيرة. بلا شك للكورد قصة طويلة مع هذه النبتة التي تمنح الخلود بدأ مع بطلهم في سومر “کەڵگامیش= Kalgamysh” بعد أن توفى صديقه “أنكيدو” لم يجد للحياة طعماً فذهب للبحث عن سر الخلود، كي لا نطيل على القارئ العزيز، لقد حصل في النهاية على هذه النبتة قال سآخذها إلى سومر وأزرعها حتى تكثر وتأكل منها كل أهل سومر وعندها يخلدون، لكن وقع الذي ليس في الحسبان، أثناء عودته إلى سومر انحنى كي يشرب الماء من بئر ما وقعت منه النبتة دون أن يشعر فذهب إلى سومر صفر اليدين، لكن النبتة وجدتها أفعى والتهمتها فلذا تغير جلدها وتجدد شبابها في كل مرة. فلذا رسموها بعد سومر على الطاق الذي فيه تماثيل ملوكهم كرمز لخلود هؤلاء الملوك إلى أبد الدهر.

عزيزي المتابع في الحقيقة هناك تماثيل ونقوشات أخرى كثيرة في “تاق وسان” إلا أني أرى أن نشر الصور الكثيرة قد يرهق المشرفين على المواقع الالكترونية فلذا أكتفي بهذا القدر. ولا أنسى أن أشكر جميع المواقع الغراء التي نشرت مقالي السابق المعنون:

نافذة على تاريخ الآثار في جبل بيستون. وأخص من تلك المواقع التي نشرت الصور المرفقة مع مقال صوت كوردستان، شفق نيوز= وتاريخ كوردستان القديم في الفيس، لالش، هكار نيت،ولاتي مه، أعتذر إذا لم تسعفني الذاكرة بذكر أسماء بعض المواقع الأخرى التي نشرت الصور المرفقة. أعزائي الأساتذة الكرام المشرفون على المواقع التي أرسل لها هذا المقال، لقد أرفقت مع هذا المقال أيضاً صور عدة وكلي يقين أنكم ستنشرون الصور المرفقة معه في أماكنها المخصصة، لأن الصورة لا تكذب؟ والصورة توقف التاريخ عند تلك اللحظة كما هو.
” التاريخ هو العمق الاستراتيجي لمن يبتغي صناعة المجد في الحاضر والمستقبل”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.