نجحت التظاهرات السلمية وفشلت مأرب المليشيات المسلحة – جمعة عبدالله

لقد راهنوا على ضرب التظاهرات من الداخل ونسفها , وافشال التظاهرات الاحتجاجية بمناسبة مرور عاماً على اندلاع انتفاضة الشباب التشرينية . في دس العناصر المليشياوية داخل التظاهرات , واشاعة الفوضى والتشاحن والتحرش بالاعمال الشغب ,

واستفزاز القوات الامنية , لجرها الى التصادم والعنف , في سبيل تشويه سمعة التظاهرات والمتظاهرين .

وكسب الرهان بأن المتظاهرين هم حفنة من المخربين والعملاء والجوكرية الى امريكا واسرائيل , وانهم اصابع تخريب وحرق وسلب وسرقة . هذه المأرب الشريرة راهنت عليها المليشيات الموالية الى ايران ( ولائييون خامئني ) . وبالتالي لكي تبرر استخدام العنف الدموي والقتل والاغتيال والاختطاف .

لان شعار ( نريد وطن ) يضرب مخططاتهم الشريرة بالصميم , يضرب ذيولهم طويلة الى ايران . ولكنهم فشلوا في جر المتظاهرين الى القيام باعمال العنف والاعتداء على القوات الامنية , التي حرصت هذه المرة بأيعاز من السيد الكاظمي في حماية التظاهرات والمتظاهرين , وليس في زمن حكومة عادل عبدالمهدي بالايعاز بضرب المتظاهرين بالعنف الدموي .

ونجحت سلمية التظاهرات الاحتجاجية بشهادة الحكومة والمتظاهرين معاً . وما اعمال العنف والاستفزاز وسقوط عشرات الجرحى من المتظاهرين والقوات الامنية التي حدثت , فهي من عمل العناصر المندسة من المليشيات الايرانية في التخريب والعنف . لان سلمية التظاهرات الاحتجاجية , تشكل اكبر مكسب وانجاز شعبي واسع , ضد الاحزاب الفاسدة والمليشيات الايرانية , بالسلمية يكسب المتظاهرين الكثير من المنافع وينزع ورقة المليشيات المسلحة , ورقة استخدام العنف الدموي المفرط . لانها تتنفس من خلال هذا المناخ الفوضوي .

من اجل ان يبقى النفوذ والهيمنة والوصاية الايرانية على العراق دون خدش , لان هذه المليشيات أنشأت الدولة العميقة لصالح ايران والاحزاب الفاسدة , التي باعت العراق مجاناً الى ايران ,

واصبحت موارد العراق المالية تصب في عروق الاقتصاد الايراني المتهالك الى حد الافلاس . ولهذا السبب يرعبها ويفزعها شعار ( نريد وطن ) لانه يمزق اليهيمنة والوصاية والنفوذ الايراني على مقدرات العراق . ولهذا السبب ترفض هذه المليشيات الايرانية , القرار السياسي والشعبي والديني بنزع سلاحها , وحصر السلاح بيد الدولة . وبعدما فشلت في تخريب التظاهرات السلمية عن اهدافها المعلنة , يصبح نزع سلاح المليشيات الايرانية المطلب الشعبي الاول . لان وجوده يعني اشعال الحرب الطائفية مجدداً . ان نجاح التظاهرات السلمية هو دق اول مسمار في نعش المليشيات الايرانية .

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.