نداء .. الى كل شريف في التيار الصدري – جاسم المطير

يا أصحاب الكاسكيتات الزرقاء : لا تجعلوا المعقول تخبيلا..
انتبهوا إلى خداعٍ تخرقون به وصايا الشهيد الفذ، أبا عبد الله الحسين ، بالانتصار الى الحق و العدل.
اتركوا سيوفاً مغطاة بقبعاتٍ ، عليلة النفس و مريضة العقل و الدين و حتى المذهب.
عودوا إلى أصولكم الإنسانية.. لماذا لا تظلوا منتسبين إليها..؟ لماذا لا تتركون الشر و تفعلون أفعال الخير..؟
تذكّروا ،دائماً و أبداً، ان الفقراء الثوار لهم هبّة بغرب الدنيا، كما قال سقراط ، و لهم هبّة أكبر ، في الشرق ، أيضاً، حيث يسمع العالم ، كله ، بثورةٍ هي امتداد ثورة الحسين ضد الظالمين .
لا تتمادوا يا أصحاب القبعات الزرقاء لأن فعلتكم في المطعم التركي و الحلة و في النجف لا يجيزها الشافعي و لا أبو حنيفة و قد كان علي بن ابي طالب يمقت كل اساليبها الجرمية ، الظلامية .
كلّ عاقلٍ يرى بعينيه أن نبتَ ثورة الحُسين و مبادئها أينع في ساحة التحرير و ساحة الحبوبي و ساحة البحرية و غيرها ، حيث تظلّ أصوات الشبان المنتفضين سلماً و حباً و تصميماً، وهي مبرقة مرعدة بوجه الظلم و الظالمين.
يا أصحاب القبعات الزرق لا تصنعوا غيباً مجهولاً ً لشعبنا.. تخيّروا الموقف النبيل .. اصغوا الى مهجات أمهات 600 شهيد و 25000 جريح و عودوا الى ضميركم قبل ان يومض على وجوهكم برق و رعد يجعل رقادكم بؤسا في مزبلة التاريخ..!
غير مجدٍ لكم ان تكون افعالكم مثل أفعال يزيد ابن معاوية في معركة الطف حين اعتدوا على النساء و الأطفال او مثل زمان الحرس القومي في شباط عام 1963 حين قاموا بأفعالٍ مماثلةٍ، مشينة .
المنتفضون السلميون يدافعون عن حقوقكم و حقوق جميع أبناء الشعب .. تخيّروا موقفكم معهم لا ضدهم .. كي لا تكونوا غرقى بسفينة الندامة .
أتمنى ان لا يخيب دعاء امهاتكم بأن لا تفعلوا شراً بإخوانٍ لكم في الخلق والفقر و التطلع الى علياء الوطن و كرامة الشعب.
لا تظلوا في غفلة ،
لا تظلوا في جهالة .. النور في الدنيا أوسع من الظلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.