نصف الحكاية – علي حسين

تخيل ان دولة تطلق سراح فلاح السوداني الذي سرق اموال وزارة التجارة ، ولا تزال تعتبر حسين الشهرستاني الذي لفلف اموال عقود النفط والكهرباء خبيرا ستراتيجيا ، وسامحت ايهم السامرائي بعد تحويله مليار دولار لحسابه الخاص ، ووفرت مكتبا وسكرتارية في المنطقة الخضراء لخضير الخزاعي مكافاة له على سرقته اموال بناء المدارس .. وتنظر بعين الفخر والعز الى نوري المالكي الذي اهدر 500 مليار دولار عدا ونقدا ، وجعلت من ” سمسار المناصب ” ابو مازن بطلا قوميا ، ولا تزال تستميت بالدفاع عن جميل الشمري الذي قتل شباب الناصرية ، وهربت مهدي الغراوي الذي سلم الموصل الى داعش ، ومنحت حنان الفتلاوي اموالا وعقود وضعتها في مصاف اغنياء العرب .. وانها سعيدة ان مواطنها ” الزرق ورق ” نعيم عبعوب اصبح من سكان كاليفورنيا باموال امانة بغداد .. هذه الدولة تتباهى بانها القت القبض على صبي لا يملك من حطام الدنيا سوى اجرة يومية لاتتجاوز العشرة الالاف دينار ، جريمته انه نقل اطارات في عربة التك تك التي يعمل عليها ، معلنة النصر على لسان الببغاء عبد الكريم خلف .

علي حسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.