نص خروج العراق من طائلة البند السابع لمجلس الأمن الدولي وتوقف استقطاع 0.5% من كل برميل نفط وتسديد 52.4 مليار دولار على احتلال الكويت 1990

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الاربعاء، عن خروج العراق من طائلة البند السابع لمجلس الأمن الدولي، بعد إيفائه بجميع التزاماته.

وقالت الوزارة في بيان، إن:

“مجلس الأمن الدوليّ أصدر القرار المرقم (2621) في 22 شباط 2022، الذي أكد على ايفاء ‫العراق بجميع التزاماته الدوليَّة بموجب الفصل السابع”.

وأضافت أن ذلك:

“اثمر عن خروج العراق من الفصل السابع بأثر فوري، وغلق لجنة وصندوق التعويضات في نهاية هذا العام”.

وشهد العام 1991 تشكيل لجنة من الأمم المتحدة للتعويضات، وفق القرار الأممي رقم 705، ألزمت بغداد على إثره بدفع 52.4 مليار دولار للأفراد والشركات والمنظمات الحكومية وغيرها، ممن تكبدوا خسائر مباشرة ناجمة عن غزو واحتلال الكويت.

وكان العراق قد توقف عن تسديد المدفوعات في عام 2014 في أثناء الحرب على تنظيم “داعش” الذي سيطر على مدينة الموصل ثلث البلاد، لكنه استأنفها عام 2018 باستقطاع 0.5% من قيمة كل برميل نفط يتم تصديره.

فقد، أصدر مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بالإجماع قرارا أنهى بموجبه رسميا تفويض “لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة عن إحتلال العراق للكويت في 1990″، بعدما سددت بغداد كامل المبالغ المترتبة عليها للكويت وقدرها 52.4 مليار دولار.
وجاء في القرار إن مجلس الأمن “يقرر إنهاء تفويض اللجنة” ويعتبر أنها “أنجزت مهمتها”.

وأضاف القرار أن:

مجلس الأمن “يؤكد أن الحكومة العراقية لم تعد مطالبة بأن تدفع للصندوق” الذي تديره اللجنة “نسبة من عائدات مبيعات صادراتها من النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي”.

وبحسب القرار الذي صاغته المملكة المتحدة فإن مجلس الأمن:

“يؤكد أن عملية تقديم مطالبات للجنة اكتملت الآن وبصورة نهائية، وأنه لن يتم تقديم أي مطالبات أخرى إلى اللجنة”.
ورحب وزير الخارجية في الحكومة العراقية السابعة بعد إحتلال العراق من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فؤاد حسين، أمام مجلس الأمن بالقرار، مؤكداً أن “العراق اليوم يطوي صفحة مهمة من تاريخه استمرت أكثر من ثلاثين عاما”.

وأضاف الوزير أن بلاده:

“تفتح صفحة جديدة (…) حيث يسعى العراق إلى تعزيز اُطر التعاون مع المجتمع الدولي وفي المقدمة منه منظمة الأمم المتحدة”.

وأشاد حسين بنجاح “العمل مع لجنة الأمم المتحدة للتعويضات، معتبرا أنه “كان نموذجا ناجحا للعمل المتعدد الأطراف”.

وهذه اللجنة غير مسبوقة ويمكن أن تكون نموذجا يحتذى في المستقبل عن الاقتضاء.

وتأسست اللجنة في مايو 1991 بموجب القرار الرقم 692 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وكانت مسؤولة عن إدارة التعويضات المالية المستحقة على العراق والتي كانت تستقطع 5 بالمئة من عائداته من مبيعات النفط والمنتجات البترولية والغاظ الطبيعي.

وتمت المصادقة على تقريرها النهائي إلى مجلس الأمن رسميا في جنيف في 9 فبراير الجاري.

وبتت اللجنة خلال ولايتها بنحو 2,7 مليون طلب تعويض، سدد مبلغ 52,4 مليار دولار من نحو 352 مليار دولار تمت المطالبة بها. وكان آخرها في 13 يناير بقيمة نحو 630 مليون دولار، وفقا لتقرير اللجنة.

ووزعت التعويضات على الأفراد والشركات والمنظمات الحكومية والمنظمات الأخرى الذين تعرضوا لخسائر نجمت مباشرة عن الغزو والاحتلال.

واجتاح الجيش العراقي في 2 أغسطس 1990 دولة الكويت وضم هذه الإمارة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد سبعة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.