نقيب الصحفيين: ترحيل صحفيين عراقيين للخارج لتهديدهم من فاسدين في العراق

كُشف في بغداد، اليوم الخميس، عن ترحيل صحفيين عراقيين إلى خارج البلاد خوفاً على حياتهم، اثر تلقيهم تهديدات بالقتل لكشفهم عن ملفات فساد وضلوع نافذين في عمليات فساد، وحيث يعمل الصحفيون في بيئة غير آمنة مليئة بالمخاطر.
نقابة الصحفيين العراقيين
بدأت في بغداد اليوم جلسة حوار نقاشي حول تعزيز اجراءات التحقيق في الجرائم ضد الصحفيين في العراق تنظمها نقابة الصحفيين العراقيين بالتعاون مع منظمة اليونسكو في العراق ومشاركة الامانة العامة لمجلس الوزراء وعدد من الوزارات واللجان النيابية والجهات ذات الصلة لمناقشة أوضاع الصحفيين في العراق والجرائم التي تطالهم ودور القضاء العراقي بمنع إفلات المجرمين من العقاب.
وقال نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي في كلمة خلال جلسة افتتاح الحوار، إن “الصحفيين العراقيين يعملون في بيئة غير آمنة وما زالت مليئة بالمخاطر قد تنطلق من مسؤول محسوب على المسؤولية لان الصحفي يريد ان يحارب ويكافح الفساد”، واصفاً هؤلاء الصحفيين بأنهم “آخر عنقود الديمقراطية”.
وأكد ان “تهديدات بالقتل قد وصلت مؤخرا إلى عشرات الصحفيين، الامر الذي اضطر النقابة إلى ارسالهم إلى خارج العراق للحفاظ على حياتهم وعوائلهم فيما تم نقل عدد من الصحفيين من مدنهم إلى مدن أخرى داخل البلاد لايجاد ملاذات آمنة لهم”.
وأوضح أن “النقابة عملت على مساعدة عدد من الصحفيين بالسفر خارج العراق أو إيجاد ملاذات آمنة لهم خارج محافظاتهم للمحافظة على حياتهم من التهديدات التي يواجهونها.
وأضاف اللامي أن “نحو 400 صحفي قتلوا منذ عام 2003 وما زال الجناة بعيدين عن يد العدالة”.
داعيا الحكومة والبرلمان إلى “عدم التدخل في شؤون وعمل الهيئات الاعلامية المستقلة التي قال انها يجب ان تكون للمستقلين الاعلاميين، ولن نقبل أو نسمح بغير ذلك ونحن جادون بهذا لان مستقبل العراق أكبر من مسؤول يحاول ان يستحوذ على هيئة مستقلة هنا أو هناك”.
وطالب المسؤولين والسياسيين إلى “ترك الاعلام مستقلاً، لان العراق يخوض معركة ضد الارهاب يتقدم فيها الاعلام الصفوف ايضاً”، مشددا على “ضرورة اتخاذ الاجهزة الامنية لاجراءات جدية تكفل محاسبة قتلة الصحفيين ومحاكمتهم”.
وأوضح اللامي أنه “بعد اعتداء الارهاب على مدن الموصل وتكريت والرمادي وديالى ومناطق اخرى، توجه مئات الصحفيين الشباب لدعم المقاتلين لأنهم شعروا أن الوطن في خطر، فسقوا بدمائهم الطاهرة وباقلامهم وكاميراتهم وبكل ما يملكون أرض العراق من أجل صورة وطنية ناصعة، وقد فقدنا شباباً أعزاء من مؤسساتنا الاعلامية استشهدوا مع اشقاء لهم في جبهات القتال يقاتلون اعتى منظمات ارهابية لم يعرف التاريخ لها مثيلاً في الاجرام تقتل وتحرق وتقطع رؤوس الناس وارادت ان تستولي على بلد عمره الاف السنين بحضارته وفكره وعلمائه وأدبائه وسياسييه”.
وأكد اللامي ان “الاهتمام بأسر شهداء الصحافة وعدم نسيانهم برغم انه لم يُقدم لهم ما يستحقون”.
وأوضح أن “لجاناً عدة قد تم تشكيلها بمشاركة القضاء لجلب الذين يستهدفون ويهددون ويعتدون على الصحفيين سواء اكانوا من المسؤولين، كباراً او صغاراً، ومهما كانت خلفيتهم الحزبية والسياسية”، مشددًا بالقول “ليس هناك ما يخيفنا”.
وأكد الوقوف بوجه السياسيين وحمايتهم أو اقاربهم، ومنعهم من القيام بأي اعتداء ضد الصحفيين والاعلاميين، وانما زج من يهدد الصحفيين خلف القضبان.
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة اعلنت الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام يوماً عالمياً لانهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وتبنت قراراً يحث الدول الاعضاء على تنفيذ تدابير لمواجهة ثقافة الافلات من العقاب، فيما تم اختيار تاريخ ذكرى اغتيال اثنين من الصحفيين الفرنسيين في مالي في الثاني من تشرين الثاني عام 2013 ليكون مناسبة لهذا الاحتفال السنوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.