هادي جلو مرعي مندوب مصر الدائم في العراق

محمود جابر.. القاهرة
قبل قرابة عقد من زمان إلتقينا، قامته المتوسطة ووجهه الذى لفحته شمس الصيف، أو كحبة قمح، أو قرص من خبر جارتنا، يشبه وجهه صبوحا مبتسم الثغر، رغم بعض قسمات العناء التى تبدو فى بعض الشعرات التى مسحها البياض، هو ذلك الذى رأيته هناك خلف الخليج من الناحية الشرقية متباركين بثورة كنا، وما نزال نأمل أن تكون ثورة للمستضعفين…
فى حضرة الإمام الثائر إلتقينا للمرة الأولى، ولا أعرف هل ملامح وجهه المصري هي التى جعلتنا نقترب، أو عشقي للعراق الذى عشقته رواية عن أبي – رحمة الله عليه – الذى كنت وما زلت أتحسس نفسه بجوارى ينادينى (( يا أبو حنفي)).
أم لأنه من بلد الحضارة العريقة وجوار وصى النبى وأبي الائمة وجوار ائمة الهدى وثأر السماء، أو لأني عشقت العراق حبا فى نضال الرفاق المناضلين من أمثال عاطف المغاورى، أو لأن الأرواح جنود مجندة ..
…………. ربما كنت أنا و((هادى جلو مرعي)) كل هذا … رايته يقول: أنا عرائى، مش مصرى، وهى نفس الكلمة التى سمعتها منه فى عاصمة العروبة فى القاهرة بعد قرابة العقد … نفس الوجه ونفس الملمح وكأن الزمان لم يأخذ منا سوى بعض من أحببنا وعلى رأسهم أبى .
يتحدث بغيظ عن تركيا وأوردغان لأنهما يعاديان (( الحتة الحلوة)) يقصد بها مصر …
هادى الذى يحكى باللهجة المصرية الأصيلة لهجة أصحابى وخلانى، يكتب أعمدة فى صحف عدة لا تشم فيها إنه (( عرائى)) بل، كما نقول فى مصر : واد إبن بلد أصيل …. تربى فى حوارينا وشرب من ماء النيل رغم إنه لم يزر بلد النيل إلا فى مطلع هذا الشهر وهذا العام .
كان لقاء رغم إنه كان أقل من سويعات قليلة إلا إنه أشعرني بأننى ضيف عليه وأنا الزائر، وهو صاحب البيت، وبرغم إننا كنا نسير فى شوارع القاهرة بسيارتي إلا إنه كان يصحبنى وكأني أسير فى صحبته وهو دليلى .
هادى فى أقل وقت يشعرنى إنه مصرى، وإنه مندوب مصر الدائم فى العراق. الحبيب كل التحية لك، وللعراق الذى يحتضنك، ولمصر التى أنجبتك، وللرفاق الذين يتحملون دعابتك الثقيلة المصرية الدقيقة كنصل السيف، ولكن رغم إننا إلتقينا ما زلت أشتاق الى مصر فى وجدان رجل مثلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.