هذا يومك ايها العراقي الابي- جمعة عبدالله

الحالة المأساوية في العراق وصلت الى الطريق المسدود , تنذر بالانفجار بأن صبر العراقيين نفذ ولم يعد تحمل الواقع المرير , وتجرع طعم علقم الفساد المالي والفاسدين , الذين جثموا على صدور العراقيين , بهدف اخراج المواطن من انسانيته ومن حقوقه المشروعة , التي يسرقها اللصوص والحرامية بضمير واخلاق ميتة , في تحويل العراقي الى بهيمة سائبة يلعب بها الارهاب الدموي والفساد المالي من احزاب المحاصصة الطائفية .
× لم يعد مقبولاً السكوت على الواقع المرير , في استمرار معاول الخراب وماكنة الفساد المالي تشتغل باقصى سرعتها , ومن اجل حرمان العراقي من تقديم الحد الادنى من الخدمات العامة , وفي مقدمتها الكهرباء , التي تسير من سيء الى الاسوأ ,  والمليارات تتضخم في  ارصدة الفاسدين بدلاً من اصلاح مشكلة الكهرباء , حتى وصل قطع التيار الكهربائي الى اكثر من 20 ساعة في اليوم , وفي قيظ الصيف الحارق , وسدت كل  ابواب الشفاعة والرحمة للمواطن المظلوم , الذي لا يجد الكهرباء  , ولا الماء ,  والخدمات العامة تنهار الى اقصى سلم التدهور , فلم يعد السكوت والصمت الذليل والمهانة مقبولاً , وان تنهب  ثروات العراق المالية , وانسداد كلياً افق الحياة الكريمة للمواطن  , طلما تصول وتجول , جراثيم الفساد المالي من الاحزاب الطائفية الحاكمة , التي اوصلت العراقي الى طريق مسدود , واستمرار طريق  الهلاك والخراب , لذلك كان الرد الشافي , بدق جرس الانذار الاخير  , الذي دوى رنينه في المظاهرات الشعبية السلمية العارمة بزخم المشاركة الجماهيرية , والتي انطلقت حشودها الشعبية , في بغداد والبصرة والعمارة وكربلاء والنجف الاشرف والمدن العراقية الاخرى , لوضع الحد الفاصل لاحتقار واهانة العراقي في حياته اليومية  , والاستخفاف والاستهتار به ,  كأنه دمية في ايدي العصابات المافيا من الاحزاب الطائفية الفاسدة , ان هذا واقع  الحال لم ولن يدوم , وهكذا كان الرد  العراقي الابي الاصيل , ان  يخرج الى الشوارع والساحات , ويمزق ثوب الذل والمهانة والاهانة , ويرفع صوت الاحتجاج المدوي , وهو يدق المسمار في نعش الاحزاب الطائفية الفاسدة , التي جثمت في جسد العراق كالسرطان الخبيث  , هكذا يشهد العراق انطلاق ثورة الغضب الشعبي للمارد العراقي   , والحذار كل الحذار , اذا الحليم غضب .
× لم تعد لعبة الوعود والعهود المعسولة تنفع وتقنع وان يكون لها صدى ايجابي  , لان هدفها اخماد جثوة الغضب والاحتجاج , واخماد روح الاحتجاج الجماهيري السلمي   , لتعود حليمة الى عادتها القديمة , ثم تسوء الاوضاع  اكثر تفاقماً وتأزماً , ومثال  الوعود التي اطلقها نوري المالكي بمهلة مئة يوم بتلبية مطاليب المحتجين في مظاهرة  ساحة التحرير , عام 2011 , ثم اعطى الضوء الاخضر الى بلطجيته واعوانه وحاشيته , بقمع واخماد المظاهرة الاحجتاجية السلمية بالدم , واريقت الدماء حتى القتل والبطش والتنكيل  , وعادت الاوضاع  اكثر تدهوراً  وسوءاً , وتمزقت وعود مئة يوم , لذا الحذار من الوعود المزيفة  , ومن اندساس بلطجية الاحزاب الطائفية الفاسدة , الحذار من اخماد روح الاحتجاجات السلمية , لم يبق سبيل سوى التمرد والثورة , ولا يمكن التنازل عن الحقوق الشرعية للمواطن بحياة انسانية كريمة , في وقف عجلة الفساد المالي والفاسدين . هذا يوم الحليم العراقي الابي , فالى تشديد اصوات الاحتجاج , حتى ترضخ احزاب الفساد المالي وتركع  , حتى تنتصر ارادة العراقي الشهم والاصيل , ولا يمكن للاخرين ان يقفوا على التل للتفرج , لان الطفح الكيل والزبى . فهذا يومك ايها العراقي الاصيل , ان تمزق ثوب الذل والمهانة والاهانة , وتثبت رجولتك وعراقيتك الاصيلة , هذه فرصتك الذهبية لتنزع حقوقك من افواه الذئاب الفاسدة , التي انغمرت في بحر الفساد المالي ….. هيا الى العزة والكرامة والرجولة .
هيله عليهم هيله والشعب بعده بحيله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.