هل فهم العبادي سبب استقبال المراجع له في النجف ام لا ؟؟- جميل مانع البزوني

منذ زمن طويل ولازال السياسيون الذين جاءت بهم الصدفة الى الحكم لا يفهمون ماذا يراد بهم؛ لانهم لم يحلموا يوما ان يتحولوا من الاستجداء الى الاستعداء , وما جرى في الايام الماضية من مآسي على مدى السنوات الماضية لم يكم شيئا منتظرا منهم.
والمرجعية بقيت في طريق النصح حتى كلَّ لسانها من توجيه الارشادات على مدى سنوات عدة , وليس جديدا على المرجعية الشيعية ان تمر بمثل هذه الظروف فقد كان السيد الخميني مثلا حريصا على نصيحة حتى امثال بني صدر مع عدم قناعته بفكره الذي كان يحمل وكان يرجو ان يتحول من حالة الاستعداء الى حالة من التناسب والتعايش مع بقية قيادة الامة وهكذا الحال كان مع بعض الشخصيات المتنفذة والقريبة من السيد حتى قال كلمته المعروفة بان البعض قد خدعه عندما اظهر اخلاصه للثورة في الوقت الذي كان فيه السيد غافلا عن الخداع …
وقد ثبت فعلا ان عددا من شخصيات الثورة لم يستمروا في مساندة وضع الحكومة حتى وقع المحذور ووصل الامر الى سفك الدماء والمحاكمات والاعدام لاقرب الناس الى السيد الخميني.
ومن هذه الحوادث وامثالها نقول للسياسيين ليس عند مراجع الشيعة صك الغفران ولايوجد عندهم مساندة مستمرة والكل يعرف ان مرجعية الشيعة كانت دوما في جهة المظلوم ضد الظالم فلا تطمعوا في ان يدافع عنكم المراجع في النجف واعلموا ان الرسالة لم تكن صعبة ولكنها معادة ومثلكم قد يفشل في الامتحان لان الاعتبار ليس موجودا في ذهنية الكثير من سياسي السلطة فان المال قد انساهم انفسهم .
ومن المتوقع ان تزداد تلك الرسالة وضوحا عندما تنقشع المشاكل العسكرية من الساحة فان المساندة الحاصلة الان كلها بسبب المصلحة العامة للشعب والا فان المرجعية لها كلمة وكلمة شديدة والكل يعرف بموقفها من التقصير والمقصرين وهذه الكلمة ستقولها قريبا عندما ينتهي هذا الوضع المزري على مستوى المواجهة مع الارهابيين وكم كان متوقعا ان تبدا المرجعية ببيان موقفها من الوضع لو استمرت وتيرة الانتصارات بطريقة اسرع الا ان التاخر في حسم المعارك جعل المرجعية تتريث في بيان موقفها من بعض الاوضاع التي تستحق الوقوف مع الحكومة لاجلها طويلا .
 وعلى الشعب ان يستعد للوقوف مع المرجعية في ايقاف الفساد والتقصير في كل مفاصل الدولة العراقية لان هذا الوضع لم يتطور كثيرا عن الاوضاع التي عاشتها الجماهير في دولة الفساد المطلق ايام نوري المالكي .
وهذه الرسالة يجب ان يفهمها العراقيون من السياسيين وغيرهم لان الحكمة تقتضي تقديم امر وتاخير اخر وهذا التاخير لايعني ان المرجعية ستترك المطالبة بالحقوق والواجبات من الجميع بل ان الوقت قد اصبح قريبا جدا فانتظروا اننا من المنتظرين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.