هل نحن غنم تهتف لسياسيين حمقى واغبياء- علي حسين

لو لم نكن ” غنماً ”

ليس هذا العنوان من ابتكاري وأعترف امامكم أنني استوليت عليه من برنامج الاعلامي اللبناني مارسيل غانم ” كلام الناس ” الذي تبثه قناة ” LBC” ، والذي أثار جدلا واسعا بين اللبنانيين لم ينته حتى كتابة هذه السطور ، بعد ان وصف الصامتين والقانعين بالغنم ، فتحت عنوان مثير ” هل نحن غنم ام لا في جمهورية الفشل قال : ” لو ما نكون غنم ماكانوا تجرؤا لا على استغبائنا ولا على استحمارنا ، لو ما نكون غنم لم يتجرأوا رعاتنا بعد سنين من الدموع والشهداء والضحايا والحزن ، ليطلعوا على التلفزيونات وليسقطوا علينا عصارة تكتكاتهم ، ، لاننا غنم لم يتجرأوا ان يعتذروا من الشهداء والضحايا والناس الذين سقطوا من أجلهم ”
سيقول البعض متى تتوقف عن التهريج يا رجل ؟ لماذا تريد ان تحوّل أبصارنا عن الموضوع المهم ، فها هو اوباما بجلالة قدره ، يغني مع ام كلثوم ” خاصم عنيه النوم ” ، واستبدل الوسادة بخارطة العراق ، ويسأل مساعديه صباح كل يوم : هل حقا سيغرق العراق ؟ ، وحتما هناك من سيسخر ويقول “هكذا انتم معشر الكتاب لا يعجبكم العجب ، وثالث سيعلق هل نحن في وضع يسمح لنا بمثل هذه” السفاسف ، فالأحداث تتلاحق بسرعة البرق وانت تعد على احنان الفتلاوي أنفاسها .
وقبل ان أجيب على هذه الأسئلة “اللطيفة” دعوني أقول لكم: ان الذين يعتقدون ان اوباما مشغول البال بمصير العراق واهمون، ويحسن بهم أن يداوموا على متابعة ما يقوله الاعلام الاميركي الذي لايزال يذكِر الناس بمخاطر الاضطرابات في الأسواق الدولية ، وعن كيف يمكن توليد النمو، والوظائف، والأمن، والمقدرة على التحمل والاستمرار؟
كثيرا ما تصلني رسائل من قراء أعزاء.. الكثير منها يعتقد أصحابها ان العلة ليست في السياسيين ، وإنما في المواطن الذي يصر دوما على الانقياد لأهواء ورغبات السياسي .
للأسف يبدو أن عبارة ” لو لم نكن غنما بدأت تشمل جميع الشعوب التي تسلم أمرها بيد سياسيين فاقدي الصلاحية والأهلية ويكفي أن نأخذ عينات من الحكومات التي مرت على هذا الشعب كي نرى حجم الاستخفاف بالإنسان، فشراء الذمم وتزوير إرادة الناس وسرقة المال العام والمحسوبية والرشوة، جعلت من المواطن المسكين لا يملك ارادته ويعيش على هامش الحياة .
اليوم نشعر جميعاً أننا وسط حلبة مصارعة نتلقى فيها الضربة تلو الأخرى دون أن يلوح في الأفق أي تغيير في ميزان القوى لصالحنا؟ هل المطلوب ان نصبح غنماً تسير في قطعان الطائفية نهتف لسياسيين حمقى وأغبياء.. إنها محنة مواطن يعتقد للأسف أن الاحتماء بالطائفية هو طوق النجاة الاخير، لقد علمتنا تجربة الـ 13 سنة الماضية ، ان الفساد يعاد تعميره كل يوم بأفضل من قبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.