هل يحمي شرب الشاي الإنسان من الخرف؟

توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن تناول 4 أكواب من الشاي أو القهوة يومياً يقلل من خطر الإصابة بالخرف بأكثر من الربع.

كما أن تناول المشروبات الساخنة بانتظام يقلل أيضاً من معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية بنحو الثلث.

درس الباحثون 365682 مشاركاً (بريطانيون من البيض بنسبة 96%) من دراسة البنك الحيوي Biobank في المملكة المتحدة بين عامي 2006 و2010 وتابعوهم حتى عام 2020، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
أجريت الدراسة على المشاركين من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً على مدى 15 عاماً.

في البداية، أبلغ المشاركون بأنفسهم عن كمية القهوة والشاي التي شربوها.

وخلال فترة الدراسة، أصيب 5079 مشاركاً بالخرف وأصيب 10053 بسكتة دماغية واحدة على الأقل.
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين شربوا فنجانين إلى 3 فناجين من القهوة، أو 3 إلى 5 أكواب من الشاي يومياً، أو مزيجاً من 4 إلى 6 فناجين من القهوة والشاي، كان لديهم أقل معدل للإصابة بالسكتة الدماغية أو الخرف.

في حين أن أولئك الذين شربوا من فنجانين إلى 3 أكواب من القهوة و2 إلى 3 أكواب من الشاي يومياً لديهم خطر أقل بنسبة 32 % للإصابة بالسكتة الدماغية.

وفقاً للدراسة، كان لديهم أيضاً خطر أقل بنسبة 28 % للإصابة بالخرف مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا الشاي أو القهوة.
يرجع الأمر إلى أن هذه المشروبات غنية بالمواد الكيميائية النباتية التي تسمى الفلافونويد والتي تعزز تدفق الدم إلى الدماغ.

كما أنها تثبط الالتهاب وتدمر البروتينات التي تسمى أميلويد بيتا التي تدمر الخلايا العصبية.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في دورية بلوس ميديسين: “تشير نتائجنا إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي بشكل منفصل أو معاً كان مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والخرف”.
وأوضحت الدكتورة روزا سانشو، رئيسة الأبحاث في مركز أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة: “أبلغ المشاركون عن استهلاك الشاي والقهوة فقط في بداية الدراسة، ولا توجد بيانات عن العادات طويلة المدى، لذلك ليس من الواضح مدى صلة النتائج بـصحة الدماغ على المدى الطويل”.

ولذلك، ستكون هناك حاجة إلى إجراء بحث مستقبلي مع مشاركين من مجموعة من الأعمار والأعراق لفهم أنواع الخرف والسكتة الدماغية المرتبطة بشرب الشاي والقهوة بشكل كامل.

يذكر أن السكتات الدماغية تسبب 10٪ من الوفيات على مستوى العالم، بينما يعد الخرف أحد أكبر التحديات الصحية في العالم، ومن المتوقع أن يتعايش 130 مليوناً معه بحلول عام 2050.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.