هل يعترف العراق بدولة إسرائيل

هادي جلو مرعي

وزير الخارجية محمد علي الحكيم يصرح بحل الدولتين لإنهاء القضية الفلسطينية.. الحكيم يواجه عاصفة من محور المواجهة مع أمريكا وإسرائيل.. الحكيم مطلوب حيا أو ميتا للمساءلة البرلمانية.. اللافت أن القوى التي هاجمت الحكيم معروفة بميولها الى الموقف الإيراني.. في الواقع فإن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية شرط ان لاتكون التصريحات والمواقف والتصريحات والمواقف المضادة للإستهلاك السياسي، أو المتاجرة.. الحكيم هو أول وزير عراقي منذ عام 1947 يرمي حجرا في المياه الراكدة، ويصرح بطريقة غير تقليدية عن قضية فلسطين ومركزيتها، وهي شعارات رفعها القوميون والإسلاميون، وتشاركوا فيها مع الإيرانيين الذين تخلصوا من الشاه، وحولوا مبنى السفارة الإسرائيلية الى مبنى لسفارة دولة فلسطين بعد العام 1978، وبرغم إشتعال الحرب بين النظام الإسلامي في إيران والنظام القومي في العراق عام 1980 إلا إن ياسر عرفات كان محط ترحيب في طهران وبغداد على السواء.

الزمن يتغير.أمريكا تستعد لإنشاء محور عربي إسرائيلي يسبقه حسم ملف اليمن وسوريا، وإعادة تأهيل حكم سعودي بقيادة الملك محمد بن سلمان، مع تشديد لافت للحصار الأمريكي على إيران بهدف حملها على حوار مع واشنطن لبلورة إتفاق جديد حول ملفها النووي والصواريخ البالستية.

الهدف من الناتو الجديد تحجيم دور إيران والقوى المؤيدة لها في العراق واليمن وفلسطين ولبنان. وبوادر حرب ضد إيران تلوح في الأفق، أو حتى حرب تشنها طهران لسبب ما. وبينما تصعد حركات المقاومة لهجتها ضد إسرائيل مشفوعة بمواقف سياسية محلية في العراق تحديدا، يعبر العديد من القادة والدبلوماسيين العرب ومحللين سياسيين وصحفيين عن الملل من القضية الفلسطينية وتبعاتها، وتستقبل عواصم عدة مسؤولين كبارا إسرائيليين ووفودا رياضية ومؤتمرات ونشاطات مختلفة وسفارات، وسيكون على العراق الرسمي أن يبدي موقفا حين تشتد العاصفة الأمريكية في المنطقة عام 2019 حيث تشير قراءات وتحليلات الى أن هناك حدثا كبيرا ينتظره العالم مرتبطا بالقضية الفلسطينية، ووجود ودور إيران وتركيا والقوى الإسلامية االمتحالفة معها خاصة مع هجرة عربية الى التطبيع.. فهل سيأتي الوقت الذي يعترف فيه العراق بإسرائيل، أو يحمل على الإعتراف، وهل ستكون قوى الممانعة العراقية سياسية وعسكرية قادرة على الصمود في وجه تسونامي ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.