هل يكون 2017 عام حسين (خاشوگة) ؟- أحمد العسكري

بما أن الانتخابات العراقية (مجلس النواب ومجالس المحافظات) قد اقتربت.
ومن خلال قراءة سريعة ومبسطة للوضع العراقي يتضح ان (جماعتنه) السياسيين يصرون على الدعايات الانتخابية التقليدية.
ليس لديهم شيء جديد .. إنهم فقط ( خوش أوادم ويصلون ويصومون ويزكون ويخمسون) كأنما أنبياء في مجتمع كافر.
هؤلاء الخوش أوادم جابوهم الإمريكان من الخارج لهدايتنا للديمقراطية.
الحملات الانتخابية هذه المرة بدأت مبكرا وهي حملات (صورية) ان صح التعبير.
بعضهم ياخذ صورة مع خارطة الفلوجة أو الموصل ،، على أساس هو من حررها أو سيحررها ولازم ننتخبه لأن عيب من (اللحمة الوطنية) الثاني ياخذ صورة وهو يسقي طفلآ نازحا بعض الماء (على أساس هو مخترع الدرنفيس)
نرجع لحسين (خاشوگة)
خاشوكَه لمن لايعرفه أحد أشهر شقاوات بغداد الكرخ في العصر الحديث  وكان صغير الجسم كبير الرأس لذلك يلقب بخاشوگة وحين تراه (يتمندل) في شارع الشيخ معروف الكرخي تشعر ان بغداد مازالت في العصر العباسي وانك قد ولجت الى عالم  الظرفاء والعيارين والحشاشين  لامحالة.
حسين لا أحد يعلم كيف أصبح من شقاوات بغداد مع انك لو تشوفه تكَول هذا  اذا جبته براشدي اخليه ست اشهر عالشوربة .. يعني يتبهرز ..
عموما الشقاوة هم رزق من الله
يوم من أيام التسعينات أو (التسعينيات) كما يحلو لدهاقنة اللغة نطقها وكتابتها،، رجع (خاشوگة) إلى بيته تالي الليل وكالعادة كان سكران وكانت جارتهم (أم ستار) سليطة اللسان حادة الطباع اذا تحدثت لجاراتها وكأن حديثها عاصفة ترابية كَبت في الدربونه وكانت تلك الجارة مشوفه زوجة حسين خاشوكَه الويل والثبور وعظائم الأمور ..المهم
خاشوكَة من وصل راس الدربونه سمع صوت الجارة الشمطاء وهي تكيل الشتائم لزوجته وتنعتها بأقذع الألفاظ (ترا قوية أقذع ..لا والأقوى منها تنعتها !) المهم ..حسين حين وصل الى الدار وجد زوجته في الباب تحاول الذود عن المقدسات والحرمات أمام هجوم الجارة العنيف
فقال لزوجته
– طبي جوه لج
ثم أردف مخاطبا الجارة : شبيج ولج عوبه ؟!
فردت الجارة : اني عوبه ؟؟ ابو العركـَ ..انتوا هتليه سرسريه ترسيه سمعجيه
فرد خاشوكَه : ذوله احنه ..وانتوا ؟
– احنه خوش اوادم احنه نخاف من الله ومانعتدي عالجار
– ذوله انتوا …واحنه ؟
– انتوا حراميه انتوا مستهترين انوا سيبنديه
– ذوله احنه … وانتوا ؟
– احنه ستر الله علينه ..احنه رضاية الله علينه ..احنه سمعتنه ذهب
– ذوله انتوا ..واحنه ؟
وهكذا ظلت الجارة (تعد وتصف) لحسين خاشوكة بالدربونه وهو يستدرجها حتى صاحت الديكة واذنت الشمس بفجر جديد انقطع معه نفس الجارة الشمطاء وخارت قواها فدخلت دارها ليعلن بعدها عمال المسطر وطلاب المدارس الذاهبون (غبشةً) الى أماكن عملهم ودراستهم انتصار حسين خاشوكة على جارته السعلوة سليطة اللسان
هذي القصة تذكرني ببعض مرشحينا المحتملين للانتخابات… نيابية كانت أم محلية.
جماعتنه المرشحين (نفس الطاس ونفس الحمام) لا برامج لا ثوابت لا تخطيط او ستراتيجيات مجرد أحزاب وتجمعات (على حب الله)
والمصيبة شعاراتهم تكاد تكون موحدة ومستهلكة منذ 14 سنة.
وكأن أحدهم جارة حسين خاشوكَة الشمطاء حين (تعد وتصف) في الدربونة.
– احنه شرفاء احنه خوش اوادم احنه مؤمنين احنه راح نعمر البلد احنه راح نقضي عالارهاب ونحمي أعراضكم احنه راح نحارب الفساد.
بس عايزهم حسين خاشوكَه حتى يسألهم
– ذوله انتو … واحنه ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.