هوة شاهبور ستبتلع الكاظمي- راضي المترفي


عندما تقاربت الخطى وتزاحمت الخنادق بين رجال الثورة والشاه في إيران قدم شاهبور باختيار نفسه كجسر للتلاقي وإيجاد حلول مناسبة ترضي الطرفين وبعد أيام من الاتفاق طلب من الشاه السفر للخارج في رحلة استجمام ونقاهة ليتيح له التصرف بدون ضغوط من القصر الملكي باعتباره رئيس حكومة بصلاحيات الشاه نفسه

وحاول أن يقوم بالمهمة لكن الايام تسارعت وجموع الثائرين تكاثرت وزحفت بكل الاتجاهات حتى أسقطت حكم الشاه وبختيار وكل ما حصل عليه باختيار

هو لعنة الثورة باعتباره آخر رئيس حكومة في عهد الشاه وتهمة الشاه له بالخداع ومثل ما يقول المثل العراقي ( راح بالرجلين ) فلا الثورة شكرت سعيه وعاملته بموجبه ولا الشاه شكر له موقفه الذي أراد به حقن دماء الإيرانيين والتعامل السلس مع الثوار ولم ينصف التاريخ الرجل بعدما أصبح حلقة مهمشة منسية

في هذه الفترة الحرجة من تاريخ إيران وقد تتشابه الأقدار والظروف التي يمر بها العراق مع ظروف إيران في تلك المرحلة مع اختلاف في طريقة الثورة في العراق ( انتفاضة تشرين)

التي أطاحت بعبد المهدي رئيس حكومة توافق الأحزاب الشيعية وانت بمصطفى الكاظمي من خلال ولادة قيصرية جاءت بعد محاولتين فاشلتين

لمحمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي اجهضتهما الأحزاب الشيعية خوفا من نتائج محتملة تضر بمصالح تلك الأحزاب جيء بعدها بالكاظمي على طريقة شاهبور بختيار ومثلما تسارعت الأحداث في فترة بختيار ولم يستطع فعل شيء حيث لم يستطع إيقاف الثورة ولم يتمكن من انقاذ حكم الشاه من السقوط تسارعت الأحداث في مرحلة الكاظمي حيث تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا وحل وباء الكورونا وحصلت الأزمة المالية لتجعل من الكاظمي محاربا بإمكانيات محدودة على

جبهات متعددة ومع أن الوباء تكفل نيابة عنه بتوقف الانتفاضة ولو إلى حين لكن الأزمة المالية بدأت تضيق عليه الخناق وكانت أزمة رواتب المتقاعدين هي أولى الاشتباكات التي فشل فيها وربما يلاقي المصاعب الحقيقية

من خلال حربه مع حيتان رفحا بعد أن سجل عليه الكرد اول انتصاراتهم بفرض مرشح غير مقبول من طرفه لوزارة الخارجية إضافة لعدم استطاعته تمرير وزراء اختارهم هو وابدلتهم الكتل والأحزاب المسيطرة بوزراء موالين لها وقد يتشعب الحديث لكن تحتم النهاية ان مصطفى الكاظمي سيلاقي نفس مصير شاهبور بختيار لكن مع اختلاف النتيجة بالنسبة للعراق .

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.