هوشيار عبدالله يحذر من محاولة بعض الزعامات الاستمرار في الإنفراد بصنع القرار السياسي خارج مؤسسات الدولة

حذر النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله من محاولة بعض الزعامات السياسية والدينية والقومية والعوائل السياسية الاستمرار في الإنفراد بصنع القرار السياسي خارج مؤسسات الدولة، مبيناً ان هذه الزعامات تسعى لتسقيط مجلس النواب وإضعافه لتحقيق أجنداتهم والاستمرار في صفقاتهم .

وقال في بيان اليوم ” ان أية محاولة لصنع القرار خارج مؤسسات الدولة وجعله محصورا بيد الزعامات السياسية والدينية والقومية والعوائل السياسية لاتخدم العراق ولاتساهم في بناء مستقبل جيد على صعيد بناء الدولة العراقية وتصحيح المسار الخاطئ منذ 2004 والى يومنا هذا ” ، مبيناً أنه ” بحسب الدستور فإن النظام السياسي في العراق برلماني، ولابد ان يكون هناك التزام بسلطة البرلمان، في حين ماتزال بعض الزعامات تسعى لانتزاع القرار من البرلمان وتكرار كل التجارب السياسية الفاشلة في هذا البلد “.

وأوضح عبدالله ” ان هناك محاولتين لتسقيط البرلمان وإضعافه، الاولى من خلال التشويه الممنهج والمتعمد من قبل بعض الذين يخافون من نشاط البرلمان في دورته الحالية، فهؤلاء يحاولون إيهام الرأي العام بأن حصة كبيرة من الموازنة تذهب الى البرلمان، علما بأن تخصيصات البرلمان لايمكن مقارنتها حتى بتخصيصات عدد من الهيئات، والهدف من هذا التشويه فرض أجنداتهم والانفراد بصنع القرار السياسي، والمحاولة الثانية تأتي من خلال صفقات الزعامات والاتفاقات السياسية التي تعقد خارج المؤسسات الدستورية “.

وتابع ” اذا بقينا على هذا الحال لن يكون باستطاعتنا أن نبني مرحلة جديدة مختلفة عن المراحل السابقة الفاشلة، سيما وأن هناك نية من البرلمان الحالي ومجموعة من الكتل والنواب للمضي قدما باتجاه تفعيل الدور التشريعي والرقابي بشكل يختلف عن الدورات السابقة، ولذلك هناك محاولة لتسقيط البرلمان وتشويه صورته لتبقى الزعامات ذاتها تتحكم بقرار البلد “.

وبين عبدالله ” اذا أردنا البدء بحقبة جديدة مختلفة عن سابقاتها يجب أن يكون هناك التزام بالنظام السياسي الذي هو برلماني، مع الالتزام بالعمل داخل المؤسسات وليس خارجها، أي بعيدا عن تلك الزعامات، وإلا لن يكون بمقدور العراق النهوض اقتصاديا وعمرانياً وخدمياً، علماً بأنه بسبب استمرار انفراد بعض الزعامات حتى هذه اللحظة لايوجد التزام بالعمل المؤسساتي داخل الدولة ، فهؤلاء أنفسهم مسؤولون عن تدمير العراق من كل النواحي، وأكبر دليل على فشل هذه الطبقة السياسية منذ 2004 ولغاية اليوم هو أنهم كانوا أصحاب القرار الأول والأخير في العملية السياسية، والشعب العراقي هو الذي يجب أن يحكم ويعطي رأيه هل أنهم كانوا السبب في إنجاح العملية السياسية أم أنهم كانوا السبب في تدميرها “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.