هيئة علماء المسلمين: انتشار ميليشيات مقتدى الصدر مشهد إرهابي يظهر تحكم الميليشيات بالوضع الأمني والسياسي ويفضح طبيعة حكومات الاحتلال في العراق

أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق أن انتشار ميليشيات مقتدى الصدر بسلاحها الخفيف والمتوسط في شوارع بغداد وعدد من المحافظات الأخرى، ومتوعدة بقتل كل من تعده عدوا لها هو مشهد إرهابي جديد يُظهر تحكم الميليشيات في الوضع الأمني والسياسي في العراق.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الميليشيات نصبت نقاط تفتيش في الطرقات مرهبةً للناس ومروعة لهم بذريعة حماية الدين والمذهب والمقدسات ممن أسمتهم بمسميات عدة تدل على الكراهية والتحريض والإقصاء، حيث جرت كل هذه التجاوزات الخطيرة أمام صمت مطبق للحكومة الحالية وتراجع مخزٍ لأجهزتها الأمنية أمام تحركات هذه الميليشيات.

نص البيان

بيان رقم (1460)
المتعلق بإرهاب ميليشيات مقتدى الصدر في بغداد
وعدد من المحافظات الأخرى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
ففي مشهد إرهابي مسلح جديد يُظهر تحكم الميليشيات في الوضع الأمني والسياسي في العراق، ويفضح طبيعة حكومات الاحتلال المتعاقبة فيه؛ انتشرت ميليشيات مقتدى الصدر المسماة (سرايا السلام) بسلاحها الخفيف والمتوسط يوم أمس في شوارع العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الأخرى، مستعرضة قوتها العسكرية، ومتوعدة بقتل كل من تعده عدوا لها. وقد نصبت مجموعات من هذه الميليشيات نقاط تفتيش في الطرقات؛ مرهبةً للناس ومروعة لهم؛ بذريعة “حماية الدين والمذهب والمقدسات” ممن أسمتهم بمسميات عدة تدل على الكراهية والتحريض والإقصاء.
وقد جرت كل هذه التجاوزات الخطيرة أمام صمت مطبق للحكومة الحالية وتراجع مخزٍ لأجهزتها الأمنية أمام تحركات هذه الميليشيات، ولم يرصد أي رد فعل من (حكومة الكاظمي) وأجهزتها الأمنية تجاه هذا التحرك الإرهابي الخطير الذي يعيد إلى الأذهان فتنة القتل والتهجير الطائفي وحرق المنازل واعتقال الأبرياء في عام (2006م) بعد حادثة المرقدين في سامراء، التي قامت فيها هذه الميليشيات الإجرامية وميليشيات القوى السياسية الحاكمة الأخرى؛ بأبشع وأفظع الجرائم الطائفية بحق الأبرياء.
وقد سبقت هذا التصرف الطائش المهدد وأشعلت فتيله؛ تغريدة طائفية مثيرة للفتنة، نشرها أبرز مساعدي الصدر، والمتحدث بلسانه في وسائل التواصل الاجتماعي، حرّض فيها على قتل كل من شارك بالتظاهرات أو انتقد مقتدى الصدر أو وصفه بـ (القاتل وعدو الله)، وأعقب هذه التغريدة إعلان (ميليشيات الصدر) الاستعداد التامة والبدء بانتشار مجموعاتها الإرهابية في شوارع بغداد والمحافظات.
إننا في هيئة علماء المسلمين إذ نعلن عن طبيعة وخطورة هذه التحركات الإرهابية التي تستهدف العراقيين الذين أصبحوا ضحية للصراعات الحزبية والميليشياوية؛ فإننا نؤكد على أن هدف هذه الأحزاب والميليشيات وغايات مثل هذه التحركات؛ هو إدامة سياق افتعال الأزمات وخلط الأوراق لإثارة الفتنة بين فئات المجتمع العراقي، الذي تجاوز -إلى حد لا بأس به- هذه المرحلة وكشف مخططات الأحزاب الإجرامية بمطالبته بإسقاط النظام السياسي، الذي فرضه المحتل على العراقيين.
الأمانة العامة
27/جمادى الآخرة/1442هـ
9/2/2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.