وأسفاً وآسفاه.. آه ثم آه للبصرة الفيحاء!! – عباس الكتبي

قال تعالى:(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )، وقوله تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ).

كثير من المشاكل والصراعات، التي تحصل في الأُسر، والعشائر، والمجتمعات، بل حتى بين الدول الكبرى، وقد أثبتت التجارب لنا بالدليل القطعي، إن تهدئة الأمور واللجوء الى الحوار، والأحتكام الى لغة العقل والمنطق، هو الحل الامثل، والايسر، والانجح لها، وما الأتفاق النووي الأيراني، مع الدول الستة الاّ خير مثال على ذلك.

ثبت أيضا بالتجربة، إن إستخدام وسيلة العنف في حل المشكلة، لا يزيدها إلاّ تعقيد وأتساع، مما يجر الامور الى ما لا تحمد عقباها، وفي النهاية يرجع جميع المتخاصمين الى الصلح، لكن بعد فوات الاوآن، وخسارة كل منهم أشياء كثيرة.

نحن مع أبناء البصرة، ونقف معهم وبجنبهم، ونشد أيدينا على أيديهم، بالمطالبة في حقوقهم الضائعة والمسروقة، فهم أكثر الناس مظلومية من غيرهم، حيث الأرض غنية بالثروة المالية، وسكانها يعيشون الفقر والحرمان..!

لكنّني أقول لكم: يا أهلنا في البصرة، أيها الكرماء والغيارى! أنتم الذين ضيّعتم الفرص من أيديكم، عندما طالب ونادى لكم، الزعيم الراحل، السيد عبد العزيز الحكيم( طاب ثراه) بألأقليم، لم يستجيب أحد منكم لنداءه، ويا ليتكم تظاهرتم تلبية له، كما تفعلون اليوم..!
ولدهُ السيد عمار الحكيم، لمّا داعا لكم، بال 5 دولار من النفط، وصوت على أقتراحه البرلمان العراقي، حضرة السيد المالكي، لم يعمل به وضرب القرار عرض الجدار! لأنه أستصغركم ولم يحترمكم، ولم يعركم أهمية، في وقت كانت ميزانية العراق هائلة وانفجارية، بل أخذ الحاج نوري أموالكم، وصرفها في قضايا تافهة، وراح يغدق بملايين الدولارات على الصحوات وشيوخها، على مرأى ومسمع منكم، وانتم أيديكم مغلولة، وأفواهكم مكممة إتجاههُ، بل بادرتم الى الاسراع في أنتخابهِ..!
كما أني أذكركم، بمبادرة الحكيم( البصرة عاصمة أقتصادية)، الذي وقف ضد تمرير مشروعها، رئيس الحكومة السابقة، أنا لا أعلم، هل هذا الرجل( المالكي)، عنده عداء مع أبناء البصرة، أو يطلب بثار له عندهم!؟ لابد أن نبحث بتاريخ الرجل، لكي نعرف السبب؟
العراق اليوم، يواجه عدو شرس من الارهاب، ويخوض معه معارك طاحنة! من اجل استقرار البلد سياسيا، واستتباب أمنه، وتحسين وضعه الأقتصادي، الذي جعله نوري المالكي( عالرنگات)، فالمظاهرات ليست في محلها، ولا في وقتها، يا بصريون! فلا تخلقوا الفتنة في مدينتكم، وتقدمون خدمة لأعداء الوطن، فأسعوا الى تهدئة الوضع، الى ان يستقر أمنياً، وبعد ذلك أفعلوا ما يحلوا لكم أن تفعلوا، ونحن معكم! فأن الفرص قد فاتتكم الآن، وكما يقول الامام علي عليه السلام: فوت الفرصة غصة.
خلاصة الكلام: يا اهل البصرة الأعزاء! أنتم أهل الحكمة والعقل، وأهل الدواوين، بل أنتم أبناء المنابر والمجالس الحسينية، وأبناء المرجعية الدينية! أتقوا الل… في الفتنة( الفتنة نائمة ملعون من أيقضها)، كما جاء ذلك بالحديث المصطفوي، وسارعوا الى الحوار، وتسكين التوتر الحاصل، ولا تسمحوا للخبثاء والمنافقين، من التوغل في صفوفكم، واعملوا بقوله تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.