واشنطن بوست: ايران تقود حملة للاستحواذ على موقع السيستاني بعد وفاته في العراق

ذكرت صحيفة أمريكية في تقرير نشرته، الاثنين 6 ايار 2019، ان ايران تقود حملة للاستحواذ على موقع اية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق المقيم في مدينة النجف 160 كيلو جنوب العاصمة العراقية بغداد.

وذكرت “واشنطن بوست” في تقريرها، إن “هناك زعماء دينيين إيرانيين يتحركون لتوسيع نفوذهم على المؤسسة الإسلامية الشيعية في العراق في مقامرة تهدف الهيمنة على أكبر تجمع ديني في العراق”، مبينة أن “الحملة الإيرانية تبدو واضحة للعيان أكثر في مدينة النجف حيث مقر المرجعية، لديها مدارس ومؤسسات خيرية ممولة من قبلها، وبنَت جوامع متقنة وأقامت علاقات مع علماء دين في مسعى لتقويض السلطة الدينية المحلية التي كانت وعلى مدى طويل سلطة مستقلة بجدارة”.

وبينت أن “شخصيات سياسية عراقية تقول إن رجال دين لهم روابط بإيران يقومون بالترويج لنهجها الخاص من الفقه الديني الشيعي خلال مدارس المدينة الدينية، وكذلك يقومون بالمناورة لتثبيت أحد اتباعها كمرجع ديني أعلى في العراق ، بوسترات دعائية كبيرة لاية الله محمود شاهرودي، وهو سياسي إيراني متنفذ دعمته إيران لتولي ذلك المنصب قبل أن يموت، ما تزال ملصقة على جدران مدينة النجف”.

ونقلت الصحيفة، عن غالب الشابندر، وهو محلل وسياسي إسلامي شيعي، قوله: “إيران تريد أن تخطف النجف وتستملكها. تريد مرجعاً تابعاً لها في العراق لكي تسيطر على تحركاته”.

ولفتت الى أن الزحف الإيراني في النجف يواجه مقاومة ورفضاً من قبل معمّمين في المدينة، وبالتالي قد يؤدي الى إثارة استياء بين شيعة العراق. كثير من العراقيين سئموا من نفوذ إيران الذي فاق حدّه، فمبادرة إيران لتوسيع نفوذها الديني تعتبر مكملة لجهودها المتزايدة لفرض هيمنة سياسية وعسكرية واقتصادية في العراق الذي يتنافس عليه كل من واشنطن وطهران للحصول على موطئ قدم.

وأكدت أن مئات آلاف الإيرانيين يسافرون الى النجف سنوياً لزيارة مرقد الإمام علي، حيث موّلت إيران وساعدت في مشروع وكالة لتوسيع الصحن، والذي اشتمل على بناء متحف ومكتبة وقاعات دراسة لطلاب علوم دينية في ملحق منفصل. “خاتم الأنبياء”، هو اسم شركة هندسية يموّلها الحرس الثوري الإيراني كانت مشاركة في المشروع”.

وأضاف التقرير: انه من جانب آخر، تقوم إيران، أيضاً، بتسديد رواتب لطلاب دين عبر مكاتب يديرها رجال دين إيرانيون وشركاؤهم، وفي بعض الأحيان تستخدم تلك المكاتب لتجنيد عراقيين للقتال في صفوف فصائل الحشد الشعبي، لكن الإيرانيين ليس مرحباً بهم على نطاق واسع في النجف، إذ أن هناك هاجساً من قبل عراقيين بأن إيران تسعى للاستحواذ على منصب المرجعية الدينية، والمنصب يشغله الآن اية الله علي السيستاني، وهو يعارض مبدأ ولاية الفقيه الذي تنتهجه إيران. دائما ما يؤيد السيستاني الذي لا يحمل الجنسية العراقية بدلاً من ذلك دوراً استشارياً لرجال الدين في الدولة”.

ونقلت “واشنطن بوست”، عن مساعد للسيستاني رفض الكشف عن اسمه قوله، “عندما جاء الشاهرودي للعراق كان يعد نفسه لأن يصبح مرجع العراق الديني بعد وفاة السيستاني.”

فيما قال شيخ جاسم المندلاوي، وهو أحد اتباع الشاهرودي، إنه “لم يلقَ ذاك الترحيب من قبل رجال الدين العراقيين كما كان يأمل ولهذا قرر مغادرة العراق”، بحسب الصحيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.