واشنطن تحتج لدى بغداد على “تحويرات” اجريت على دبابة الابرامز خلافا للاتفاقية العسكرية بين الطرفين

كشف موقع اخباري عسكري امريكي، اليوم الجمعة، عن تحوير مقاتلي الحشد الشعبي العراقي دبابات الابرامز الامريكية مستخدمين فيها اسلحة روسية وايرانية، وفيما عد مسؤولون امريكان هذا التحوير بأنه قد يشكل خرقا مزدوجا لاتفاقيات المبيعات الخارجية للاسلحة الاميركية المبرمة مع العراق، عد خبير عسكري عراقي ان العراقيين تعودوا على تحوير الاسلحة والأمر ليس غريبا عليهم.
وقال موقع ديفينس نيوز الاميركي الخاص بالأخبار العسكرية والمعتمد لدى البنتاغون ان “قوات الحشد الشعبي عمدت الى اجراء تحوير على دبابة ابرامز الاميركية MIA1 وذلك بازالة المدفع الرشاش المثبت على الدبابة واستبداله باخر روسي مع استخدام ذخيرة ايرانية فيه”، لافتا الى أن “لبنتاغون اعتبر هذه التحويرات خرقا لشروط وكالة المبيعات الخارجية لوزارة الدفاع الاميركية وتحدي لبرنامج الرقابة الاميركي على ضمان المستخدم الاخير للسلاح”.
ونقل الموقع عن عمال صيانة اميركان في موقع منشأة صيانة دبابات ابرامز في مطار المثنى ببغداد انه “في اوائل هذا الشهر جاء عناصر من قوات الحشد الشعبي وتركوا دبابة ابرامز في الموقع لغرض الصيانة و التصليح”، لافتا الى أن “عمال الصيانة اندهشوا عندما اكتشفوا وجود مدفع رشاش روسي مثبت على الدبابة بدلا من المدفع الرشاش الاصلي لها فضلا عن استخدام ذخيرة ايرانية لهذا المدفع”.
واستنادا الى مصدر في منشاة الصيانة فان “الدبابة قد جهزت بمدفع رشاش روسي عيار 50 ملم مع ذخيرة ايرانية عيار 12.75 ملم”.
ونقل الموقع عن أحد مسؤولي الصيانة قوله “لقد جلبوها محمولة على ناقلة ثم غادروا وعندما قام العمال العراقيين بازالة الذخيرة منها كاجراء اولي لعملية الصيانة وجدنا في كعب ظرف الاطلاقات علامة الصناعة الايرانية، ويبدوا انهم ثبتوا مدفع رشاش روسي بذخيرة ايرانية على دبابة الابرامز”.
ونقل الموقع ايضا عن مدير وكالة التعاون الامني للدفاع في البنتاغون الادميرال البحري جوزيف ركسي قوله إن “تهجين و تحوير اجزاء دبابة اميركي – روسي قد يشكل خرقا مزدوجا لاتفاقيات المبيعات الخارجية للاسلحة الاميركية المبرمة مع العراق وذلك لاستخدامها من قبل عناصر مليشيات وتثبيت سلاح روسي عليها بذخيرة ايرانية”.
واضاف المسؤول الامريكي انه “في اي عملية بيع سلاح خارجي هناك اجراء رقابي يضمن المستخدم الاخير للسلاح ويعتبر خرقا للاتفاق اذا ما تم اجراء اي تغيير او تعديل عليه”.
بدوره اوضح رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي في حديث للموقع الامريكي “وجود دبابات ابرامز محورة”، مبينا بقوله ان “العراق كان يعتمد على عدد مختلف من مجهزي الاسلحة، ولذلك فانه سعى الى دمج هذه الاسلحة على ظهر اسلحة مختلفة اخرى لتحقيق الكفاءة”.
واضاف الهاشمي ان “هذا الامر ليس غريبا على العراق وليس هذه المرة الاولى التي يقوم بها باجراء تحوير او تهجين بين سلاح واخر، فهو يسعى لتحقيق قوة نارية اقوى لمحاربة تنظيم داعش من خلال تثبيت مدفع روسي على ظهر دبابة اميركية”.
وتابع الهاشمي “لقد قام العراقيون بتثبيت منظومة روسية بقاذفات خارقة للدروع على ظهر دبابات ابرامز لاستخدامها ضد العجلات المفخخة المدرعة التي يستخدمها تنظيم داعش بتنفيذ هجماته الانتحارية.
ولفت الهاشمي الى ان “عملية التهجين على السلاح الاميركي قد تؤدي الى مشاكل بين الولايات المتحدة والعراق نظرا لاتفاقيات بيع السلاح الموقعة ين الطرفين، مبينا انه “مع ذلك فان العراق يواجه تهديد حقيقي من العجلات المدرعة المفخخة لتنظيم داعش التي دعت رئيس الوزراء العراقي للسفر الى موسكو مع وزير الدفاع للحصول على منظومات القاذفات هذه التي تثبت على الدبابات”.
وتعتبر دبابة ابرامز MIA1 الاميركية من دبابات المعارك الرئيسية وهي من بين 146 دبابة اخرى باعتها الولايات المتحدة للعراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.