والدة ديفيد كاميرون توقّع عريضة ضد إجراءات تقشفية

ذكرت صحيفة “ديلي ميرور” اليوم ان والدة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وقعت عريضة ضد اقتطاعات في الميزانية تطال مناطق مخصصة للاطفال في اوكسفوردشير في غرب لندن حيث تقع دائرة ابنها.
وقالت ماري كاميرون (81 عاما) وهي محامية متقاعدة للصحيفة البريطانية “اسمي على العريضة لكنني لا اريد مناقشة ذلك”.
ووقّع سبعة آلاف شخص حتى الآن العريضة التي تطالب بابقاء 44 مركزا للاطفال تريد السلطات اغلاقها لاقامة مراكز للعائلات الاكثر فقراً.
وقالت “ديلي ميرور” ان سلطات المنطقة عانت من تراجع مخصصاتها المالية القادمة من الحكومة بنسبة اربعين في المئة منذ 2010 سنة وصول ديفيد كاميرون الى السلطة.
وكان كاميرون اتهم في تشرين الثاني بالنفاق بعدما اشتكى بنفسه لسلطات اوكسفوردشير من الاقتطاعات في ميزانية الخدمات التي نجمت عن اجراءات التقشف التي اعلنتها حكومته.
وقال جيل هويش الذي يعمل في حملة انقذوا مراكز اطفال اوكسفوردشير لموقع بانبيريشير الالكتروني “انه وضع غريب يبدو فيه ديفيد كاميرون عاجزاً عن الدفاع عن مراكز الاطفال ضد الاقتطاعات القاسية التي سمح لحكومته بفرضها على السلطات المحلية”.
ورأت الصحيفة نفسها ان والدة كاميرون “اكثر اتصالا مع الرأي العام البريطاني من ابنها” وطلبت من رئيس الحكومة ان “يكتب رسالة لنفسه يطلب فيها وقف برنامج قاس للتقشف يدمر مجتمعاتنا”.

2 thoughts on “والدة ديفيد كاميرون توقّع عريضة ضد إجراءات تقشفية

  • 17/02/2016 at 2:50 مساءً
    Permalink

    خطوات لتصحيح مسار الحكومة
    ما ان اعلن السيد حيدرالعبادي رئيس مجلس الوزراء عن العمل للتغييرات الوزارية المحتملة على اسس جديدة والاعتماد على الكفاءات حتى اهتزت رقاب وارجل الكثير من السياسيين والكتل خوفاً من ان تنال رقابهم (الامر الذي يجعله اكثر عرضة لاحتمال سحب الثقة منه واستبداله بشخص اخر يحظى بقبول بعض الاطراف ) وتقع مصيبة كشف العورات والفساد على رؤوسهم ،حتى بدأت الاحزاب السياسية بتصعيد خطاباتها ومطالبها للحفاظ على حصصها في الحكومة بدون تغيير والسعي للالتفاف على هذه الخطوة وفوائدها وهي من المطالب الرئيسية المهمة التي تنتظرها الجماهير بفارغ الصبر لتحسين ظروفها السياسية والمعاشية والاجتماعية والدفاع عن المظلومية التي شملت كل مكوناته وازالة كل من وقف بالضد امام ارادتهم وحقوقهم .ولعل من الامور المستعجلة هي تشكيل حكومة تكنوقراط، ومن الضرورات وضع خارطة طريق للإتيان بحكومة قادرة على التنفيذ ، ما يستلزم وقفة سياسية استثنائية ومقتدرة لوضع خارطة الشروع لتحقيق الاصلاحات . بإنهاء الهيئات واللجان الاقتصادية التي تمتلكها الاحزاب كأول خطوة للإصلاح والقضاء على الفساد المالي والإداري لمن يرغب من القوى السياسية بالإصلاح لان القوانين العراقية وللأسف لاتلاحق الأحزاب التي تتضخم مالياً بشكل سريع وتحصل على موارد بعدة طرق، وهذه مشكلة حقيقية تؤثر بشكل سلبي على الوضع المالي لعموم البلد وحتى قانون الاحزاب فصل وفق ماتريده الاحزاب المسيطرة على الوضع السياسي الهش وتبني مفاهيمها واستحكام ارادتها عليه وعلى ان يبدأ كل حزب بإصلاح نفسه بدلاً من الاكتفاء بالشعارات الفضفاضة والدعوات لمكافحة الفساد عبر وسائل الاعلام، فإنهاء الهيئات واللجان المالية التابعة للأحزاب والكتل السياسية والتي اصبحت فوق القانون هي الخطوة الاولى للإصلاح الحقيقي .
    .وفي ضوء الحراك المتواصل نحو البدء بمشروع إصلاحي سليم ومن باب الحرص على المساهمة في ضوء مايجري نود ان نبين ما يلي:
    1 – لايمكن الوصول الى المراد إلأ بتنازلات متبادلة عادلة تتم من خلال حوار صريح يستند لأسس مشتركة، اعتماد الوسيط الموثوق لدى الاطراف المتنازعة لتحقيق المصالحة الوطنية يمتلك العمق الاجتماعي والتأثير الواسع في وجدان الشعب ونقترح تشكيل مجلس من الحكماء كآلية عملية تتبنى تحقيق هذه المهمة الشاقة لان تعدد دعوات الإصلاح يتطلب صياغتها ضمن مشروع وحدة الصف الوطني و يضمن تظافر جميع القوى السياسية على تحقيقها ويتلافى تشتت الجهود وتقاطعها. ويتم من خلال حوار وتواصل صريح وشفاف يستند على أسس متفق عليها ومنها الإيمان بوحدة العراق ارضا وشعبا بعيداً عن الاملاءات الخارجية وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق مع حماية المناخات الدينية من تدخل المتطرفين وتثبيت الديمقراطية الحقيقية دون اللف والدوران وتوفير الضمانات لاحترام حقوق الانسان والحريات الفردية وتعزيز التسامح الوطني والتلاحم بين فئات وطوائف الشعب كافة .
    2- الإعداد لوثيقة دستورية جديدة لان الدستور الحالي يحمل الكثير من الفجوات الواسعة، بالاعتماد على فريق من الخبراء القانونيين والسياسيين خلال مدة زمنية كافية واحترام المنجزات التي ضحى الشعب من اجل تحقيقها ، باعتباره مرجعية سياسية والانتخابات كآلية ديمقراطية ومؤسسات الدولة، وان اي مطالبة بالتعديل والتغيير لابد ان تكون ضمن الاليات الصحيحة بموافقة اغلبية الشعب عليه، كذلك رفض الابتزاز السياسي وداعمي الارهاب وانهاء المشاكل كوسيلة لتحصيل المزيد من المكاسب التي تتجاوز السقوف العادلة للاستحقاقات ورفض كل الوسائل غير الدستورية .
    3- مراعاة ضوابط الوطنية والمهنية والنزاهة والكفاءة في اختيار قيادات البلاد المدنية والعسكرية والسعي لإصلاح بناء دولة مؤسسات ويركز على مجموعة خطوات كأولوية في تحقيق الاصلاحات منها تعديل قانون الانتخابات ليوفر فرصة حقيقية لخيارات الناخبين ويفرز تمثيل حقيقي لإرادة المواطنين، بمنح المقعد للمرشح الاعلى أصواتا ثم الذي يليه وهكذا بغض النظر عن الانتماء للقوائم، بالاضافة الى إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة وهيمنة الاحزاب التي تعيد ذات الاحزاب في كل انتخابات، من خلال تكوين مفوضية تعتمد الكفاءة القانونية والفنية والاستقلالية بترشيح أساتذة جامعيين متخصصين وبمعونة الامم المتحدة لنضمن توفر جهة رقابية شفافة وحيادية تدير العملية الانتخابية.
    4- تطوير الثروات الطبيعية ومراجعة العقود السابقة وفق مبدأ تحقيق أعلى منفعة للشعب العراقي، وكذلك تأسيس هيئة مستقلة للتفتيش العام يكون لها رئيس يرتبط به المفتشون العموميون في الوزارات بعد اعادة النظر بشخوصها على ان يتم التعيين بمصادقة البرلمان المنتخب. والاعداد لانتخابات برلمانية جديدة والتحضير له خلال فترة زمنية ، لان المجلس الحالي لايستطيع ان يقدم شيئا مهما بسبب خضوعه لتوافق المكونات ، والهيمنة الطائفية والاثنية.على ان تكون الانتخابات باشراف اجهزة رقابية مستقلين حقاً عن السلطة التنفيذية ويكون ترشيحهم من قبل منظمات المجتمع المدني والجمعيات السياسية المخلصة غير المشاركة في الحكومة وبذلك نضمن استقلال تلك الاجهزة الرقابية في اداء دورها في محاسبة المسؤولين وتدقيق عملهم ومكافحة الفساد.
    5- تشريع قوانين تتضمن عقوبات رادعة لكبار المسؤولين الذين يوظفون نفوذ السلطة ومقدرات الدولة لتحقيق مكاسب فئوية غير مشروعة تشمل عقوبات الحرمان من العمل السياسي لفترات معينة أو مدى الحياة وفقاً لطبيعة المخالفات المرتكبة، وكذلك توحيد جهود اجتثاث منابع المنهج البعثي والتكفيري من خلال إقامة مؤتمرات الحوار بين الاديان بمشاركة جميع الطوائف والمذاهب وقيام وسائل الاعلام بإبراز الاسلام الاصيل الذي يرفض هذه الممارسات الهمجية.
    6- الاهتمام ببناء قوات مسلحة مهنية وحيادية تتربى على عقيدة وطنية وقطع الطريق على محاولات إضعاف القوات المسلحة وعدم إخلاء الساحة لعبث الانانيين وذوي المصالح الضعيفة، وكذلك حصر السلاح بيد الدولة وتقنين عمل الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي ومنع حمل السلاح في المدن إلا للقوات الحكومية . ومواصلة العمل على تحرير البلاد من داعش والنشاطات الارهابية وإشاعة الامن والاستقرار في الوطن ، والسعي لحل معضلة النازحين وتأمين عودتهم الامنة الى ديارهم بعد التأكد من سلامتهم الفكرية.
    7- تطوير اداء البنوك الداخلية ومواصلة الاصلاحات وتوسيعها في جميع المجالات والحرص على مكافحة الفساد وهدر المال العام وتوفير الخدمات للسكان.و دعم مصادر الايرادات المالية من غير النفط خصوصاً في مجال الزراعة وتطوير الصناعة المحلية والقطاع الخاص و تحفيز المواطنين على الإدخار في المصارف من خلال زيادة الفائدة الممنوحة للايداعات وبذلك توفر الحكومة سيولة نقدية تنفع مواطنيها غير القادرين على استثمار اموالهم وقد تستغني بذلك عن الاقتراض من البنوك الاجنبية ذات الشروط القاسية.
    8 – ان من اهم المهام الموكلة للحكومة القادمة هي معالجة حالة الفقر المرتفعة والتي تعتبر معضلة حيث بلغت في بعض المحافظات نسبة عالية جداً وخاصة المغتصبة منها الى 41%ومحافظات الوسط 19% والجنوبية 5″31% وفي كردستان 5″12% وكركوك وديالى 18%اما في بغداد فقد بلغت 13% مع العلم ان الميزانيات السنوية تصل الى المليارات من الدولارات والعراق من الدول النفطية والكثيرت الخيرات التي من الله بها على هذا البلد
    على اية حال لقد أضرت العملية السياسية ببناء الدولة في البلد، باحيائها الانتماءات الثانوية بدل الانتماء الاصيل وابراز الهوية الطائفية والقومية ( مع كل التقدير والاعتزاز بها ) على حساب الهوية الوطنية ، و عدم افساح المجال امام تشكيل احزاب جماهيرية قوية تستطيع العمل في اجواء سليمة، تخلو من اقصاء الاخر والتلويح بالسلاح، سلاحها الاوحد هو الفكر والحوار، فكثير من الاحزاب العراقية الحالية تشير الى الوطن والمواطنة وتتحدث عنها، الا انها لا تتبناها في تعاملاتها اليومية وداخل تنظيماتها، ولا اعتقد ان الاحزاب المسيطرة اليوم تستطيع الاستمرار باعطائها الوعود التي لم يتحقق منها اي شيء ، بالعكس سوف يدفع بالمواطن الى البحث عن احزاب اخرى لها برامجها في بناء المجتمع واعمار البلد، الحاجة ان نحسن اختيار الأسلوب المناسب للمواقف ونحسن التعامل والاهم أخلاقية التعامل ورقيها وأن ندرب أنفسنا بأن نكون ابناء شعب عرفه التاريخ ومنبع الحضارات بصدق..دون نفاق مع من نتعامل ودون سياسة اللف والدوران والتي تعرضهم للضياع و الدوران في حلقات النفاق والكذب والخداع .
    عبد الخالق الفلاح
    كاتب واعلامي

  • 17/02/2016 at 2:50 مساءً
    Permalink

    السلام عليكم
    ارجو نشر الموضوع مع التقدير
    الورطة الامريكية …والفشل الخليجي…وشعوب لاتهزم
    في الحقيقة ومنذ بدايات الازمة في سوريا الجميع كان مقتنع ان امريكا هي العقل المدبر و السعودية هي التي تنفد خططها و لجعل ال سعود في المرتبة الاولى وبموقع النفوذ اولا ولها مكانتها الخاصة عند العرب و المسلمين و ثانيا اغنى الدول العربية و الاسلامية التي يمكن استنزاف اموالها و التخطيط محاك وفق رؤى التقسيم للمنطقة و لهذا كان دور السعودية الاول و المهم اللعب على الطائفية و لا ننكر انها نجحت نوعا ما في هذه الفتنة البغيضة ببساطة ، منذ عام 1979 بدات توسيع ودعم المدارس التكفيرية في العالم الاسلامي والاوروبي و في تحصين مواقفها عن طريق شيوخ السلطان وعلماء الفجور وتحت غطاء المؤسسات الخيرية ومدهم بالمال .
    أن مال النفط والغنى المرافق له كافيين لشراء الذمم والأمن والإستقرار والنفوذ والبشر والدول والحكومات، دون أي إعتبار أو تفكير بأن العاقبة لاغبار عليها سوف تحرق دولهم ونارها لايمكن اطفائها بسهولة وأن أدوات الغنى والرفاهية لاشك تتحول لتصبح هي نفسها مسببات القتل والدمار كما نشاهده اليوم من اثار مؤلمة تترك بصماتها وظلالها الى الابد على نفوس ابناء الشعوب المهظومة والمظلومة وفي انهدام للبنية التحتية والاساسية لبلدان العراق وسورية واليمن وليبيا والوقوف مع الحركات الارهابية والتكفيريين .
    بعض الدول الخليجية العربية في معاضدتها للرياض تتجه نحو حقبة غامضة تؤشر الى قرب وقوعها في جحيم من التطورات الدموية التي قد تكون نتائجها وخيمة على تلك الدول وشعوبها . فدول الخليج التي حرصت لعقود مضت على النأي بنفسها عن الإنخراط العلني في المشاكل المحيطة بها نراها الان تزج بنفسها علناً في أتون مشاكل المنطقه ومعاركها . وإنتقلت دول الخليج بذلك من تـَرَفْ الصراع السياسي إلى جحيم الصراع العسكري دون أسباب حقيقية موجبة . فتورط دول الخليج في الحرب على الإرهاب والحرب في اليمن والحرب على سوريا ومن قبلها العراق هي من مظاهر هذا التحول الذي يمكن قراءة عواقبها من الان وسوف تنعكس آثارها على دول الخليج وعلى المنطقه وعليهم إستيعاب نتائج تصرفاتهم بشكل حاسم . ولكن تداعيات هذا الإنعـطاف الخطير في مجرى الأحداث لا يمكن النظر إليه بإعتبـاره أمراً بسيطاً أو حَدَثاً طارئاً . إن ما نحن بصدده يعني انها تؤدي إلى إنهيار النظام السياسي القائم في الخليج وقد يؤدي إلى تفتيت بعض دُوَلـِهِ وإعـادة رسم حدودها . وهو بذلك يكون في حقيقته إمتداداً لما يجري في العالم العربي ، وإنصياعاً لرؤية بعض الدول الأجنبية لمستقبل هذه المنطقة . ان انتصارات الجيش العربي السوري و الجيوش الشعبية السورية الوطنية وبمساعدت القوى المحاربة للارهاب مثل ( ايران وروسيا ) في نبل و الزهراء و الشيخ مسكين ودرعا وتطويق حلب اثبتت ان تلاحم الجيش السوري مع المقاومة الشعبية الداخلية هو مفتاح النصر كما تحدث الكثيرون و يجب تعميم هذه الخطط في كل المناطق بكل ثقة و قوة فالجيش و الشعب السوري معا لن يهزموا امام العصابات الارهابية المندسة منذ 5 سنوات بدعم اذناب الكيان الصهيوني ومراوديه و مالهم الاسود ستكون نهايتهم المحتومة قريباً والحساب عسير لما ارتكبوه من جرائمهم بحق المدنيين وفي تدمير اقتصاديات الدول لصالح بقاء هذه الجرثومة ((منذ اكثرمن 60 عام و العرب يصرخون و يبكون من كيان صغير ميكروسكوبي غير قانوني تحت اسم”اسرائيل”و فشلهم مراراً و تكراراً بمحاربته بشكل لا يصدق. فليس ليديهم سوى الكلام الفارغ و ردات الفعل المضحكة و ليست لديهم اية استراتيجية )). على الدول التي تعيش في عالم الأوهام عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى . الشعوب هي صاحب القرار الحتمي . مشاركة السعودية وحلفائها بالحرب اجبرها على الاستفادة من الاحتياطات المالية حتى اصبح الحديث عن افلاس هذه البهائم خلال خمس سنوات اذا بقيت داخل معمعة صراعاتها وعلى ما يبدو سيدخلوها في حرب جديدة قد تقضي عليها وعلى نظامها .
    السعوديه لم تحسم حربه في اليمن وهو البلد الحدودي لها والاضعف فكيف لها ان تدخل في حرب مع الجيش العربي السوري الذي قاوم تكالب كل العرب والغرب عليه منذ خمس سنوات اظن انة انتحار وبداية النهايه للزمرة الحاكمة في الرياض وبشكل سريع .
    ويمكن السؤال عن ماذا تبحث وماذا تستفيد هذه الدول ( السعودية والامارات ومن معهم ) من وراء التهديد بإرسال قوات قتالية إلى سوريا ؟ وهل تعتقد انها ارض اليمن الفقيرة وصمود رجالها والتي ((خسر حوالي 15 مليار دولار جراء أضرار لحقت بقطاع النفط والمطارات والمرافئ والمخازن وكثير من المؤسسات العامة والخاصة )) ؟ وماذا إستفادت من تدمير العراق وسورية ؟ هل السعودية وباقي دول الخليج وهي في أضعف أوضاعها المالية (( نسبة العجز في الميزانية السعودية إلى نحو 35 بالمائة هذا العام 2016 مقابل 25 بالمائة خلال العام الماضي 2015)) الآن قادرة على فتح جبهتين للقتال في دولتين عربيتين ؟ هل هنالك مصلحة لدول النفط العربي في استنزاف ما تـبقى من ثـرواتها ولمصلحة من و حروب عربية –عربية وفي أراضٍ عربية لصالح مَنْ ؟ من هو المستفيد الحقـيقي ؟ وهل سترضى الشعوب في منطقة الخليج بذلك ؟
    إذا حدث التدخل الأمريكي وهو غير متوقع وعملاؤه برياً في سوريا ، فسوف تكون معركة النهاية الفعلية لهيمنة القطب الأمريكي الأوحد ، كما ستكون حرباً عالمية ثالثة تخاض على الأرض السورية اذا ما وقعت لاسامح الله… فهل تغامر أمريكا بدخولها كرماً لأل سعود اولاجل عيون اردوغان ؟ لا أعتقد ذلك .. خاصة وأن موازين القوى على الأرض تشير إلى النجاح السوري وحلفائه في فرض شروط الحل السياسي القادم ، بعيداً عن هرطقات وادعاءات ما يسمى بالمعارضة .. أما داعش ومن لف لفها فمصيرهم بيد الذين أوجدوهم أصلاً ، وسيكون مصيرهم الى الجحيم.
    الولايات المتحدة الامريكية لم تحصل على مبتغاها و لم تصل الى ما تريد و بالتالي لا حاجة لديها بعملاءها العرب و الاتراك.لقد فشل النظام الأميركي الرسمي وحلفاءه الغربيين وبالمنطقة بأستعمال سلاح النفط ومناطق النفوذ والتهديد الأمني كورقة ضغط على النظام الرسمي الروسي عن طريق الحرب في المنطقة، للوصول معه إلى تفاهمات حول مجموعة من القضايا والملفات الدولية العالقة بين الطرفين ومراكز النفوذ والقوة والثروات الطبيعية وتقسيماتها العالمية ومخطط تشكيل العالم الجديد وكيفية تقسيم مناطق النفوذ بين القوى الكبرى على الصعيد الدولي، وعلى رأس كل هذه الملفات هو الوضع بسورية، ومن هنا ادرك الروس مبكرآ أن أميركا وحلفاءها بالغرب يحاولون بكل الوسائل جلب النظام الرسمي الروسي وحلفاءه إلى طاولة التسويات المذلة، ليتنازل الروس وحلفاؤهم عن مجموعة من الملفات الدولية لمصلحة بعض القوى العالمية وقوى الإقليم واظهرت السياسة الروسية حزماً وشدة في عدم الرضوخ للارادة الغربية .
    ولكل يعلم عندما بدات احداث سوريا اميركا كانت موجودة عسكريا و امنيا في العراق بغطاء قانوني و امالها كانت كبيرة في ان تسيطر على منطقة الشرق الاوسط ولكن اليوم قد خاب املها بوعي شعوب دولها الحرة لذلك نراها تتقهقر وهي تبحث عن مخرج من المخمصة التي وقعت فيها . هذا التراجع الذى سيخفف من حدة التوتر الدولي الذي أحدثته التهديدات الأمريكية في المنطقة، لكنه في الحقيقة مؤشر دال على الورطة التي تجد السياسة الأمريكية نفسها فيها، والتى يبدو أنها غير قادرة على الخروج منها، مثل كرة الخيط التى اختلطت خيوطها وتداخلت وكلما حاولت فكها ازدادت تعقيداً.
    عبد الخالق الفلاح
    كاتب واعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.