وداعا للأمير علاء مشذوب.. الخزي والعار للثعلب الضال خميس الخنجر وأمثاله!

_هذه هي تراجيدية القلم في العراق.. يغادرنا الشرفاء أمثال علاء مشذوب ويبقى معنا اللصوص والفاسدين والمدلسين أمثال..الخنجر والمطلك والخرف المشهداني والقرقوز الصميدعي وغيرهم!
في بلد استقال عن الشرف والفضيلة..يرحل الأبطال يوما بعد يوم..ويسقط الشهداء برصاص القتلة والمجرمين!
في بلد أصبح خارج التاريخ والجغرافية..يهرب الوطنيون من العلماء والاكاديمين والخبراء إلى دول أوروبا وأمريكا خوفا من البطش بهم من قبل أباطرة الموت وأمراء الدم.. وشيوخ الدجل فقهاء الفتاوى القاتلة!
مما لاشك فيه أن الموت يأتي في أي لحظة ولكل البشر دون تمييز. نحن جمعا ضيوف.. شئنا أم أبينا مسافرون إلى دار الخلود..لكن..في العراق تحديدا أصبح الموت فن لايتقنه إلا ذو علم عليم..بل بات الموت في بلدي ربحا وليس خسارة! أما في حقيقة الأمر كعراقيين أصبحنا خارج حسابات الحكومة..لكن. ماذا نحن فاعلون هذا أمرنا إلى الله بعد أن انتصرت الجريمة وعلا صوت الرصاص على كل شيء في العراق..وانهزمت الفضيلة ومات الشرف وانتحرت الرحمة وأعدمت الضمائر!
بالأمس ودعنا المبدع علاء مشذوب..ألف رحمة على روحك..شهيد كلمة الحق والرأي الحر..وغدا سنودع مبدعا آخر..أيا كان أكاديمي أو دكتور أو إعلامي وغيره؟!
لكن الحقيقة التي أريد أن أوكد عليها هي..لا والله لم ولن أعرف الشهيد مشذوب يوما في حياتي! لا والكعبة الشريفة لم ولن التقي يوما المأسوف عليه المغدور به علاء مشذوب! لكن ما شدني بل دمر اعصابي وأشعل النيران في عروقي صورة الفقيد والخبر الذي تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي بأصابته ثلاثة عشر أطلاقة! الله يرحمك أيها الأمير. كنت رجلا في زمن قلت فيه صفات الرجولة وكثر فيه قوادون الكلمة وعراة الأخلاق وأنتشرت فيه الدعارة السياسية.
مايقارب قبل يومين.. في ساعة متأخرة من الليل.. وانا مستمتع برائعة كوكب الشرق أم كلثوم (رضي الله عنها وأرضاها)..وهي تغني كلمات السلطان الراحل..أحمد شفيق كمال..وعلى أنغام لحن اللواء الراحل.. محمد عبد الوهاب..(انت عمري)..فجأة أسمع خبر استشهاد الكاتب علاء مشذوب! بدأت ابحث واستقص عنه وأقرا تعليقات المعجبين بكتاباته ومن يترحم عليه.. كذلك اطلعت على بعض التعليقات التي دونها عدد من قرود الألفية الثالثة الذين ينتقدون الشهيد..لأنه..تجاوز في كتاباته وانتقاداته؟! ومع اني مشغول في دراسة الدكتوراه وعقلي معطل تقريبا عن كتابة المقالات إلا ماندر! لكنني قررت الكتابة عن هذا العملاق..فسحبت ورقة من كدس أوراقي المبعثرة على مكتبي.. واختطفت قلم من عشرات الأقلام الموجودة على طاولتي..وبدأت ارسم كلماتي بلغة لاتعرف من هو سيبويه ولاتعترف بشيء اسمه منطق ولاتقف عند مصطلح اسمه الخجل والعيب! كانت الساعة حينها 3 فجرا وقبل أن أبدأ بعنوان المقال..تذكرت أحد الخونة..الذي خان مبادئه وباع ضميره السياسي ومن يطلق عليه من قبل اتباعه المتملقين(بالزعيم الوطني)..وهو عبارة عن خنجر مسموم..خنجر ملوث..خنجر طعن به شعبه عندما وصف داعش بثورة العشائر..تخيلوا أيها الناس..داعش المجرمون وخليفتهم الشاذ البغدادي الذي سفك دماء العراقيين.. أصبحوا ثوار عشائر! هنا وفي هذه اللحظة بالذات..بدأت المقارنة بين عملاق الكلمة الراحل علاء مشذوب وكيف حزن عليه الملايين.. حين ذبح على يد نفر ضال من شقاوات وبودي جاردات الملاهي الليلة.. وبين خميس الخنجر زعيم الخيانة والتدليس الذي كان يسب ويشتم العملية السياسية..لكن بعد أن لعق حذاء أسياده في طهران..سمح له بالعودة إلى العراق بطائراته خاصة! تلك الطائرة التي هي من أموال النظام السابق الذي سرقها خميس وشقيقه المرحوم عبد الخنجر..وهذه قصة معروفة للجميع.
بعد ذلك نظرت على يمني فكان كأس النبيذ الأحمر الفرنسي (الريفيرا) يناديني وشعلت سيكاري الكوهيبي لكي اعرف من أين ابتدأ؟ هل أعاتب القدر الذي خطف منا الحبيب الذي لم أعرفه مطلقا علاء مشذوب وهو نفس القدر الذي أبقى لنا أبو سرمد المنبطح(خميس الخنجر)؟ فستغفرت ربي وقلت ماهذا الهراء هل لي أن اعترض على أمر الله تعالى؟
ثانيا..إذن دعني ياأنمار العن اليوم الأسود والاغبر الذي نعيش فيه كعراقيين! حاولت أن اتعوذ من الشيطان..وكيف لي أن اتعوذ.. واصلا الشيطان يجالسني وهو الريفيرا الفرنسي! إذن قررت أن أرثي ابن كربلاء المقدسة صاحب القلم الشريف والرأي الحر علاء البطل مشذوب..ولكني لست بشاعرا أو مجنون.. أصبح لازما علية أن اقتبس أبيات شعرا تليق بالأمير الراحل..البرنس الشهيد..الملك المغدور علاء الذي أصبح بعد استشهاده صديق عمري..بالتأكيد سأعرفه بنفسي بعد أن ارحل انا ايضا!
أبيات شعر منقولة في رثاء الشهيد المشذوب:
أرأيت رصاصة تسأل القتيل
ربما عجزت روحي ان تلقاك
وعجزت عيني ان تراك
ولكن لم يعجز القلب ان ينساك
ماهذه الحياة التي كلها آلام
لاتنتهي وجروح لاتنبري
حزن يغتالني
وهم يقتلني
وداعا للبرنس علاء مشذوب.. الرحمة والمغفرة لك أيها الأمير..نم قرير العين فأنت بين يدا تراعاك.


الكاتب والباحث السياسي..
أنمار نزار الدروبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.