وراء كل حريق مسؤول فاسد – جمعة عبدالله

تتكرر بشكل متعمد أو بالتقصير أو بألاهمال حوادث الحرائق في المستشفيات , قبل حوالي شهرين كان مستشفى ( ابن الخطيب ) في بغداد وموعداً مع كارثة الحريق , احرقت الجثث حتى التفحم حوال 100 شخصاً . واليوم كان موعداً جديداً مع كارثة الحريق في مستشفى الحسين في مدينة الابطال الناصرية . وقبل يوم واحد فقط شب حريق اخر في وزارة الصحة في ( مدينة الطب ) التي كانت الايقونة الطبية في الشرق الاوسط , حولتها الاحزاب الحاكمة الفاسدة الى مقالع للقمامة والنفايات وتحول الى مستشفى الموت . أصبحت ظاهرة الحرائق في المستشفيات ظاهرة روتينية تتكرر عدة مرات. حتى باتت هذه المستشفيات هي عبارة عن أفران لحرق جثث المرضى , بسبب بسيط جداً والكل يعرفه . هو الفساد الذي نخر العراق . بدون ضمير وأخلاق وشرف . هل يعقل حتى في الدول اتعس فقراً في العالم . مثل حال مستشفيات العراق البائسة والكارثية . عدم توفر مستلزمات السلامة . عدم توفر شروط الصيانة . عدم وجود وسائل إطفاء داخل المستشفيات . وبأن وسائل الدفاع المدني لا تعمل ولا تشتغل , كما في مستشفى الحسين في الناصرية وبقية المستشفيات في المحافظات العراقية . لذلك من السهل جداً أن تحدث حوادث الحرائق عدة مرات , دون اهتمام من الأحزاب الحاكمة , لانها فقدت الاخلاق والشرف والضمير , ولا تفكر سوى بالغنائم والفرهود . وكل مسؤول هو ضميره ميت , يفكر بحصة من الفساد المالي. لانهم يعتبرون العراق غنائم فرهود . وهذا الوضع الكارثي لا يمكن ان يستمر بهذا المنوال المأساوي , والموت يلاحق العراقي بكل الاشكال , أما حرقاً . أو بالتفجيرات الدموية , أو بكواتم الصوت , أو غرقاً . والذنب الاول والاخير هو الشعب لا غيره الذي وضع هذه الحثالات في الحكم .
فلا عزاء للعراقيين طالما ينتخبوا اللصوص والحرامية .
فلا عزاء للعراقيين طالما يصفقون لكل خرتيت وجربوع ولكل ذيل مرتبط الى بأيران .
فلا عزاء للعراقيين فهم وحدهم جلبوا هذه الحثالات الفاسدة وينتخبونهم في كل دورة انتخابية .
فلا عزاء للعراقيين وضعوا ثقتهم ومصيرهم بالحرامية واللصوص .
ولا يمكن أن تتوقف هذه الكوارث مطلقاً. طالما لا يوجد حساب وعقاب لكل مسؤول مقصر ومهمل أو سارق .
فلا عزاء للعراقيين لا يطالبون بالقصاص العادل كل فاسد نهب الاموال , وترك حال العراق الكارثي يئن بالموت والحرائق.
على الشعب أن يدرك بأنه أمام كوارث الموت حتى موعد الانتخابات , ليعدون الكرة بتدور النفايات مجدداً في البرلمان , ينبغي أن يدرك لا قصاص عادل للفاسدين , سوى السحل بالشوارع الآن وليس غداً . وان الوعود بمحاسبة المقصرين هو الضحك على الذقون بالكذب , هل حاسبوا كارثة الحريق في مستشفى ( أبن الخطيب ) وهذه الكارثة بتفححم جثث مرضى كورونا بحوالي 93 ضحية و70 مصاباً , ستمر مرور الكرام كسابقاتها دون محاسبة وعقاب , فلابد أن يأتي القصاص والحساب من الشعب , بسحل كل مسؤول فاسد وخائن . كل لص وحرامي . ان العقاب العادل هو سحل كل فاسد في شوارع , غير ذلك فإن الكوارث لا يمكن أن تتوقف . لانهم كلهم مجرمون بحق العراق . كلهم مساهمون بالكوارث المتكررة . لا بد من يد العقاب الصارمة من الشعب . لابد ان يأتي اليوم الموعود بسحل قيادات هذه الأحزاب الفاسدة بالشوارع ………….
والله يستر العراق من الجايات !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.