وزارة الشباب والرياضة: رؤية جديدة- حيدر حسين سويري

لم تتقدم كلمة الشباب على الرياضة، في تسمية وزارة الشباب والرياضة، إعتباطاً، فالرياضة تخص جميع فئات المجتمع من ممارسين أو متفرجين، لكن الشباب يمثلون فئة مهمة من المجتمع، وهم عصب الحياة الذي تستند عليه الدولة، لذا وجب علينا طرح عدة أسئلة للوصول إلى المطلوب:
هل أن جميع هوايات الشباب تنحسر في الرياضة؟
أم هي تمتد إلى هوايات أخرى مثل الفنون والعلوم التطبيقية والابحاث المختبرية وغير ذلك؟
وهل أن جميع متطلبات الشباب تنحسر في ممارسة هواياتهم؟
أم أن لهم متطلبات معيشية وحياتية أُخرى؟
   وزارة الشباب والرياضة العراقية من أفسد الوزارات مادياً وإدارياً، ليس على الصعيد المحلي فقط، بل على الصعيد الدولي، وذلك وفق بيانات حسابية دقيقة، وكذلك سوء أدارة واضح وكبير، على طول السنين الماضية، من بناء ملاعب بسيطة، بمليارات الدولارات! إلى عقود خاسرة مع مدربين أجانب! إلى إقامة معسكرات فاشلة! في بلدان أفشل، وتراجع واضح في أداء الرياضيين العراقيين.
   بالرغم من أهتمام المسؤولين على الوزارة في السنين الماضية، بالرياضة فقط دوناً عن الشباب! إلا أنهم فشلوا في إدارة ملفها أيضا، حتى أنهم وبالرغم من بنائهم مدينة رياضية كبيرة في محافظة البصرة، لم يستطيعوا الحصول على تنظيم بطولة الخليج، تلك البطولة غير المعترف بها دولياً!
   الوزير الجديد(عبد الحسين عبطان) الذي يحاول اليوم اصلاح ما أفسدهُ الدهرُ، شأنهُ في ذلك شأن العبادي وحكومته، في حل الأزمات التي أوقعتنا فيها الحكومات السابقة، يحاول هذا الوزير الشاب إصلاح أمور وزارة الشباب والرياضة، فبدأ بطرد ومعاقبة بعض الفاسدين والمفسدين، وهي خطوة يُشكر عليها، لكنها ليست الحل أبداً. إذن فما الحل؟
   يجب على(عبطان)، أن يضع خطة، تكون من خلالها الأندية الرياضية، مشاريع لكسب المال لا هدره! ويجب عليه إعتماد الألعاب، ذات الشعبية الواسعة في العراق، لا أن يفرض علينا ألعاباً لا جمهور لها! اليوم ينشط الشباب العراقي، في سباق السيارات والدراجات النارية والهوائية، وإلى هذه اللحظة لم يتم بناء ملعب أو إنشاء ساحة، لتظم هذه الفئة المهمة، وتستغل هذه المواهب وتنمي هذه الهواية!
بقي شئ…
أقترح تغيير اسم الوزارة الى الرياضة والشباب، أي بتقديم الرياضة على الشباب، لأن هذا هو واقع الحال!   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.