وزارة الصحة في الحكومة العراقية السابعة بعد2003: تصاعد تعاطي المخدرات بين طلبة الجامعات في العراق!

أكد مستشار الصحة النفسية في وزارة الصحة، في الحكومة العراقية السابعة بعد إحتلال العراق من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حيدر المالكي، الاثنين، حاجة العراق إلى مراكز صحية لمعالجة المدمنين على المخدرات، كاشفاً عن تصاعد تعاطي المخدرات بين طلبة الجامعات.

وذكر المالكي في حوار، في برنامج ” لعبة الكراسي” على شاشة قناة الشرقية، (27 كانون الاول 2021)، أن:

“العاصمة بغداد تحتاج على الأقل أربعة مراكز صحية لعلاج المدمنين على المخدرات، في حين الموجود حالياً ردهة صغيرة في مستشفى اليرموك”.

وأضاف أن:

“أغلب المجرمين المتعاطين للمخدرات تتم إحالتهم إلى مستشفى الرشاد للأمراض النفسية”، مبيناً أن “أغلب المواد المخدرة متاحة في الاسواق والصيدليات”.

ولفت إلى أنه “في كل صيدلية هناك سجل للمواد المخدرة لكن بعض الصيدليات تبيع تلك المواد بالخفاء، إذ يجب أن لا تُصرف هذه المواد إلا بوصفة طبية وتُسجل في السجل المخصص لها، حيث أن بعض هذه المواد هي لمعالجة الصرع”.

وأشار إلى أن:

“حبوب الآرتين يستخدمها الأطباء لعلاج الشلل الرعاشي، وهي مادة تسبب الهلوسة، في حين أن بعض الارهابيين كانوا يستخدمون هذه المواد”.

وكشف المالكي عن:

“استقبال حالات لمدمنين بشكل يومي، حيث يأتون للعلاج بأنفسهم وبينهم نساء ورجال وطلبة كليات وطلاب اعدادية”.

وعن انتشار المخدرات في الجامعات والكليات، قال المالكي:

إن “الكثير من الطلاب والطالبات يتعاطون حبوب الترامادول”.

وأضاف أنه:

“في بعض المقاهي يتعاطون المخدرات عبر الاركيلة او تباع بشكل مباشر”، موضحاً أن “أكثر المدمنين يراجعون عيادات خاصة وليس مستشفى بسبب الخصوصية والجانب القانوني”.

وبشأن أكثر الفئات المتعاطية للمخدرات، أوضح المالكي أن “الفئة التي تتراوح اعمارها بين 20-45 عاماً هي الاكثر تعاطياً للمخدرات، وأغلبهم من الذكور، لكن مؤخراً سجلنا ارتفاعا في تعاطي المخدرات من قبل النساء حيث تحصل عليها من الصيدليات”.

وكشف مدير عام دائرة، المخدرات والمؤثرات العقلية، اللواء مازن القريشي، الاثنين، عن خارطة تهريب المخدرات إلى العراق، مؤكداً تسجيل حالات تعاطي في صفوف الجيش والحشد الشعبي، لافتاً إلى انتشار تعاطي المخدرات عبر الأراكيل في بعض الكافيهات.

وقال القريشي، في ذات البرنامج، إن “القانون العراقي يفرق بين المتعاطي والتاجر، ومن يقدم على تسليم نفسه للعلاج فلن تكون بحقه مسائلة قانونية”.

وأضاف أن:

“المادة 33 تعاقب المتعاطي بالحبس 6 أشهر، وغرامة ثلاثة ملايين، أما إذا هرب الشخص الذي سلم نفسه للتعافي من الادمان، ومن ثم هرب من المستشفى أثناء العلاج فسيتم محاكمته وفق مادة المتعاطي، حيث لايحق له الخروج إلا بتقرير طبيب يثبت بأنه تعالج من الادمان”.

وأشار إلى أن:

“لدينا مؤشرات على بعض الصيدليات وتواصلنا مع نقابة الصيادلة لمراقبة هذه الصيدليات”، موضحاً أنه “أكثر التجار الكبار الذين يهربون المخدرات ويدخلوها للعراق مؤشرين لدينا، لكن عمليات الهرب والاختفاء قد تحد من عملياتنا”.

وبين القرشي أنه “كل أسبوع تدخل 450 كيلو غرام عبر المنافذ العراقية مواد وعقاقير مخدرة كأدوية”، مضيفاً أن “مديريتنا لديها خط ساخن ونتلقى معلومات كبيرة من المواطنين، حيث نقوم بتقاطع هذه المعلومات وفق المعلومات التي لدينا ونقدمها للقاضي لإصدار أمر قبض وتحرٍ”.

وتابع أن “بعض الأحيان تشهد عمليات الاعتقال مواجهات مسلحة واستشهد لدينا منتسبون، كما أن بعض العصابات تعمل فيها نساء، وألقينا القبض على أجانب أردنيين وإيرانيين وباكستانيين لكن الأغلب هم عراقيون”.

وشدد القريشي على أن “ناقل المخدرات والمروج يُعامل كالتاجر وفق القانون”.

وعن قانون المخدرات، قال القريشي:

إن “قانون 50 لسنة 2016، أقل شدة من قانون العقوبات السابق الذي كان يحكم بالإعدام على تاجر المخدرات، في حين أن القانون الجديد لم يكن رادعا بشكل مناسب، واقترحنا تعديله لتشديد العقوبات”، موضحاً أن “المادة 27 تعاقب بالمؤبد أو الاإدام إذا كان تاجرا دوليا”.

وتابع أن “المتعاطي يُحكم من سنة إلى 5 سنوات، مع غرامة 5 ملايين، وهذه قنبلة موقوتة، لأنه ليس لدينا مراكز تأهيل لجعل المتعاطي شخص صالح، فبعض المتعاطين تحولوا إلى تجار، بسبب اختلاط المتعاطين مع تجار المخدرات في المواقف والسجون”.

وبشأن خارطة انتشار المخدرات وتوزيعها في مناطق العراق، قال القريشي: إن “بعض التجار الايرانيين يهربونها للعراق عبر محافظتي البصرة وميسان، حيث تدخل مادة الكريستال والحشيشة ومن ثم تنقل لباقي المحافظات”.

وعن المحافظات الغربية، ذكر القريشي أن:

“تلك المحافظات تدخل من خلالها حبوب الكبتاغون ولا يدخل عبرها مادة الكرستال”، لافتاً إلى أن “هذه الحبوب تهرب عبر الرطبة، وصولاً إلى النجف، ومن ثم الخليج العربي”.

أما المحافظات الشمالية، فقد أكد القريشي أن:

“أكثر المواد التي تدخل عبر المحافظات الشمالية هو الهيروين، من خلال إيران عبر محافظة كركوك ومن ثم تهرب إلى تركيا وصولاً إلى الدول الاوربية”.

المخدرات في العراق..وزير الداخلية في الحكومة العراقية السابعة بعد سنة 2003: 50 بالمئة من الشباب العراقيين يتعاطون المخدرات!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.