وزير الخارجية التركي أوغلو: المعلومات المؤكدة تفيد بأن القوات المسلحة التركية لم تنفذ أي هجوم ضد المدنيين في محافظة دهوك العراقية

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن المعلومات المؤكدة تفيد بأن القوات المسلحة لبلاده لم تنفذ أي هجوم ضد المدنيين في محافظة دهوك العراقية.

جاء ذلك في معرض تعليقه خلال لقاء مباشر على قناة “تي آر تي خبر” الحكومية التركية، الخميس.

وأضاف:

“مرة أخرى نرجو من الله الرحمة على أرواح أشقائنا الـ9 الذين توفوا (جراء الهجوم في دهوك) ونتمنى الشفاء للجرحى، وقلنا إنه بإمكاننا نقل الجرحى إلى تركيا إذا اقتضت الحاجة”.

وقال تشاووش أوغلو إن هناك أنباء صدرت عقب الهجوم تتضمن اتهامات وتشويها ضد تركيا، وقامت وزارة الخارجية بنفيها بلغة صريحة عبر بيانها (مساء الأربعاء).

وشدّد على أن العالم كله يعلم أن تركيا لم تشن في أي وقت هجمات ضد المدنيين، وتواصل كفاحها ضد الإرهاب وفقا للقانون الدولي.

وأردف:

“بمجرد وصول هذه الأنباء أمس، أجرينا على الفور مشاورات مع مؤسساتنا ذات الصلة وتبادلنا المعلومات اللازمة”.

وتابع:

“بحسب المعلومات التي تلقيناها من القوات المسلحة التركية، لم يتم تنفيذ أي هجوم ضد المدنيين (في دهوك)”.

وأشار الوزير التركي إلى أن قوات بلاده تستهدف دائمًا تنظيم “بي كي كي-PKK” أو ذراعه السوري “واي بي جي-YPG”.

ولفت إلى أن تركيا تنفذ عمليات مكافحة إرهاب ضد “بي كي كي” منذ وقت في مناطق مختلفة من العراق.

وذكر أن أنقرة أعلنت استعدادها للتعاون مع السلطات العراقية بشأن الهجوم الغادر الذي تعتقد أنه التنظيم الإرهابي نفذه.

وأعرب تشاووش أوغلو عن رفضه للتصريحات الرسمية وغير الرسمية التي تستهدف تركيا قبل اتضاح حقيقة الأمر.

وبيّن أنه ليس من الصواب إصدار مثل هذه التصريحات في الوقت الذي تعلن فيه تركيا استعدادها للتعاون من أجل الكشف عن الملابسات.

وأكّد أن وقوع مثل هذه الحادثة يثير التساؤل، في ظل تحسن العلاقات التركية ـ العراقية وتحقيق نجاح في مكافحة الإرهاب.

كما نفى تشاووش أوغلو ادعاءات اقتحام المتظاهرين لمبنى السفارة التركية في بغداد.

وأعرب عن شكره للسلطات العراقية حيال اتخاذها جميع التدابير الأمنية اللازمة في هذا الإطار.

وكشف أن هناك مجموعة تجاوزت حدودها بإحراق العلم التركي المعلق أمام مكتب مخصص لمنح التأشيرات.

وقال إن مظاهرة أخرى جرت أمام المبنى القديم للسفارة التركية، لكنها تفرقت لاحقًا ولم يكن هناك أي اقتحام للمبنى.

وأكّد أن الحكومة العراقية أعلنت الحداد ليوم واحد على خلفية الحادثة، وقامت السفارة التركية بتنكيس علمها للمشاركة في الحداد.

ودانت الولايات المتحدة الاميركية، في وقت سابق، القصف الذي استهدف محافظة دهوك وأدى إلى تسجيل عدد من الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين.

وذكرت السفارة الاميركية في بغداد، وفق بيان، (21 تموز 2022)، انه:

“تدين الولايات المتحدة الهجوم الذي وقع يوم أمس في محافظة دهوك العراقية والذي أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين”.

واضاف البيان إن:

“قتل المدنيين أمر غير مقبول ويجب على جميع الدول احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين”.

وأعربت عن “تعازيها لأسر الضحايا وتعاطفها مع المصابين”، مشيرة إلى أنها “تواصل دعمها القوي لسيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره بما في ذلك إقليم كردستان العراق”.

وأصدرت خلية الإعلام الأمني، في وقت سابق، بياناً حول القصف التركي الذي استهدف مصيفاً في محافظة دهوك.

وقالت الخلية في بيانها الذي، إنه “في تمام الساعة 1350 الموافق العشرين من شهر تموز الجاري تعرض مصيف قرية برخ في ناحية دركار التابعة لقضاء زاخو في محافظة دهوك بكردستان العراق إلى قصف مدفعي عنيف ادى الى استشهاد 8 مواطنين وجرح 23 مواطن آخر جميعهم من السياح المدنيين تم إخلائهم إلى قضاء زاخو”.

وأضاف البيان:

“هذا وقد أمر القائد العام للقوات المسلحة بالتحقيق الفوري بالحادث وإيفاد وزير الخارجية ونائب قائد العمليات المشتركة وسكرتير سيادته الشخصي وقائد قوات حرس الحدود إلى محل الحادث للوقوف على حيثياته وزيارة الجرحى”.

ووجّه القائد العام للقوات المسلحة العراقية رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال البلد سنة 2003 مصطفى الكاظمي، في وقت سابق، بإعلان الحداد العام في البلاد ترحّماً على أرواح ضحايا القصف التركي الذي استهدف سيّاحا في أحد مصايف محافظة دهوك.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء السابع بعد سنة 2003 في بيان بعد منتصف ليلة الأربعاء على الخميس (21 تموز 2022)، أن “رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجّه بإعلان الحداد الرسمي ليوم الخميس (21/7/2022)، على الشهداء الذين سقطوا جراء القصف التركي الغاشم على أحد المصايف السياحية في محافظة دهوك”.

وأكدت وزارة الخارجية، في وقت سابق، أن العراق يمتلك العديد من أوراق الرد على تركيا، وفي مقدمتها الورقة الاقتصادية، مبينة أن الرد الدبلوماسي هذه المرة لن يكون تقليديا.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف في حديث للقناة الرسمية (20 تموز 2022)، إن:

“الحادث الذي استهدف مصيفاً في محافظة دهوك كان خطيراً في نوعه وتعدياً سافراً وجسوراً على كرامة العراقيين وسيادة العراق ووحدة الارض”.

وأضاف:

“سنتبع جميع الاجراءات الدبلوماسية المقررة والمعمول بها كحالات كهذه، وهذه المرة لن يكون رداً دبلوماسياً تقليدياً”، مؤكداً أن:

“هذه المرة نحن أمام العشرات من الشهداء والجرحى العراقيين في مشهد يملؤه الرعب والدماء ولن يكون موقفا عابراً في الدبلوماسية العراقية”.

وحول الشكوى المقدمة لدى مجلس الأمن، أوضح أنه:

“بعد هذه الخطوة سيصدر المجلس قرارا يدين هذا العمل كونه يعد انتهاكاً للسيادة وترويعاً للمواطنين الآمنين، كما أنه يعد تعدياً سافراً على كرامة العراقيين، وتشاركنا في هذا دول الخارج وبيانات التضامن والتنديد ضد هذا العمل”.

وتابع الصحاف، أن:

“هذا الفعل السافر العدواني لن يمر على ذاكرة الدبلوماسية العراقية بشكل تلقائي واجراءاتنا ستكون متتابعة متلاحقة من اجل ان نوثق رداً مناسباً، لا سيما وأن العراق يمتلك العديد من اوراق القوة وفي مقدمتها الورقة الاقتصادية”.

وأصدر المجلس الوزاري للأمن الوطني، في وقت سابق، جملة مقررات لمواجهة الاعتداءات التركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق سنة 2003 في بيان، (20 تموز 2022)، إن :

“رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، ترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني”.

وأدان المجلس، وفق البيان:

“في مستهل الاجتماع بأشد العبارات الاعتداء التركي الغاشم الذي استهدف المواطنين الأبرياء في أحد المنتجعات السياحية بمحافظة دهوك، وتسبب بسقوط عدد من الشهداء والجرحى، وبما يؤكد تجاهل الجانب التركي للمطالبات العراقية المستمرة بوقف الانتهاكات ضد سيادة العراق وأمن مواطنيه، واحترام مبدأ حسن الجوار”.

وأضاف، أنه “وبعد مناقشة مستفيضة لتداعيات الحادث الإجرامي؛ اتخذ المجلس الوزاري للأمن الوطني جملة من القرارات:

أولاً/ وجّه المجلس وزارة الخارجية بإعداد ملف متكامل بالاعتداءات التركية المتكررة على السيادة العراقية وأمن العراقيين، وتقديم شكوى عاجلة بهذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

ثانياً/ توجيه وزارة الخارجية باستدعاء السفير التركي لدى العراق وإبلاغه الإدانة.

ثالثاً/ استقدام القائم بالأعمال العراقي من أنقرة؛ لغرض المشاورة، وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا.

رابعاً/ توجيه قيادة العمليات المشتركة بتقديم تقرير بشأن الحالة على الحدود العراقية التركية، واتخاذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن النفس.

خامساً/ متابعة أحوال جرحى الاعتداء وعائلات الشهداء وتعويضهم.

سادساً/ التنسيق مع حكومة إقليم كردستان بشأن أخذ إجراءات حاسمة لمنع الانتهاكات.

سابعاً/ مطالبة تركيا بتقديم اعتذار رسمي، وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية.

ثامناً/ جدد المجلس رفضه أن تكون أرض العراق منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن تكون ساحة لتصفية الحسابات، ورفضه بشدة تواجد أي تنظيم إرهابي أو جماعة مسلحة على أراضيه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.