وزير الداخلية يأمر بالتحقيق في حادث مقتل ائمة المساجد في البصرة

أمر وزير الداخلية محمد الغبان، مساء الخميس، بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على خلفيات واسباب الحادث الاجرامي الذي تعرض له ائمة المساجد في محافظة البصرة، فيما اكدت الوزارة أن الحادث محاولة لشحن الاجواء مجددا واعادة تصعيد الخطاب الطائفي واستعداء طرف ضد اخر، داعية إلى الحذر من مكائد “الأعداء والجهلة والأغبياء”.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في بيان، إن “وزير الداخلية محمد الغبان امر وكالة المعلومات والتحقيقات الاتحادية بتشكيل لجنه تحقيق للوقوف على خلفيات واسباب الحادث الاجرامي الذي تعرض له اربعة من الشيوخ وائمة المساجد التابعين لمديرية الوقف السني في محافظة البصرة”، مبينا أنه “استشهد على اثر هذا الحادث ثلاثة من الشيوخ فيما اصيب الرابع بجروح خطيرة عندما تعرضت سيارتهم الى اعتداء مسلح قرب منطقة باب الزبير”.
وأوضح أن “هذا الحادث جاء في وقت يستعد المسلمون في العراق لاحياء ذكرى المولد النبوي الشريف وفي اجواء من التفاؤل والوحدة تكرست بشكل ملحوظ بعد تشكيل حكومة العبادي”، مشيرا إلى “سعي قوى تخدم مشروع داعش في العراق الى شحن الاجواء مجددا واعادة تصعيد الخطاب الطائفي من خلال استفزاز المشاعر المذهبية وتجييش النفوس لاحباط مساعي الحكومة ووزارة الداخلية بالذات في ضبط الشارع والسيطرة على التعبيرات المسيئة للوحدة الوطنية”.
واضاف العميد معن ان “وزارة الداخلية تؤكد ان هذا العمل الدنيء هو صورة من صور التخريب المستمر للوحدة الاجتماعية في البلاد ومحاولة جديدة لاستعداء طرف ضد اخر في محاولة ستفشل باذن الله بوعي وحكمة الخيرين والعقلاء وبحزم وارادة الاجهزة الامنية”، داعيا “أبناء شعبنا الى الحذر من مكائد الأعداء والجهلة والأغبياء الذين جعلوا الفتنة الطائفية وسيلتهم الاولى لتسعير الحرب على حياة المدنيين الامنين في العراق”.
وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الزبير بمحافظة البصرة، مساء الخميس (1 كانون الثاني 2015)، عن مقتل ثلاثة من ائمة المساجد، واصابة اثنين اخرين، بهجوم مسلح نفذه مجهولون عند مدخل القضاء غرب المحافظة.
يشار الى أن محافظة البصرة تشهد إستقراراً أمنياً نسبياً مع انها تواجه منذ منتصف العام المنصرم 2014 زيادة في معدلات النزاعات العشائرية المسلحة وجرائم الخطف والقتل والسطو المسلح، وهو ما دفع بالحكومة المحلية الى مطالبة الحكومة المركزية في أكثر من مناسبة بإرجاع وحدات أمنية وقطاعات عسكرية الى المحافظة لتساهم في تعزيز السيطرة على الوضع الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.