وزير العمل: القوانين العراقية تلزم الشركات الأجنبية بتوظيف ما لا يقل عن 50% من العمالة الوطنية

دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، الشركات النفطية العالمية العاملة في البصرة الى عدم إستقدام عمالة أجنبية أكثر من الحد المسموح به، وفيما اكد انه سيقوم بتنفيذ جولات تفتيشية ميدانية للتحقق من إلتزام الشركات، اشار الى وجود شركات نفطية إستقدمت أياد عاملة أجنبية بلا موافقات مسبقة.
وقال السوداني خلال مؤتمر صحافي عقده بمعية المحافظ ماجد النصراوي في مكتب الأخير: إن “القوانين العراقية تلزم الشركات الأجنبية بتوظيف ما لا يقل عن 50% من العمالة الوطنية، والوزارة بصدد تفتيش مواقع عمل تلك الشركات للتحقق من إلتزامها بالقوانين”، مبيناً أن “الوزارة تخطط لتطوير مراكزها التدريبية في البصرة بالتنسيق مع الشركات النفطية العالمية حتى تتولى تلك المراكز رفد الشركات النفطية بما تحتاجه من أياد عاملة ماهرة دون الحاجة الى استقدامها من الخارج”.
ولفت الوزير الى أن “بعض الشركات الأجنبية غير النفطية تلتف على تعليمات حكومية وضعت لتسهيل عملها، حيث تقوم بإستقدام عمال أجانب بحجة تشغيلهم في مشاريع، وبعد إدخالهم يتم طرحهم في السوق للعمل في مجال الخدمات المنزلية”، مضيفاً أن “هناك مراجعة لهذه القضية، وسوف يتم ترحيل العمال الأجانب المخالفين”.
من جانبه، قال المحافظ ماجد النصراوي خلال المؤتمر: إن “البصرة تواجه مشكلة تتمثل في كثرة العمال الأجانب الذين يعملون في شركات نفطية أجنبية، وقد شكلنا لجنة لتأهيل أبناء المحافظة لتمكينهم من العمل في تلك الشركات”، موضحاً أن “الأولوية في التوظيف يجب أن تكون للبصريين، ومن ثم لأبناء المحافظات الأخرى”.
وأشار المحافظ الى أن “بعض الشركات النفطية العاملة في المحافظة لم تلتزم بالحصول على موافقات رسمية مسبقة لاستقدام عمال أجانب”، معتبراً أن “نسبة البطالة في البصرة تعد الأدنى مقارنة بالمحافظات الأخرى”.
وكانت شهدت جمعية الاقتصاديين العراقيين في البصرة في (2 يناير 2014) إقامة ندوة علمية حذر الخبراء والباحثون المشاركون فيها من تنامي إتكال الشركات النفطية الأجنبية على العمالة الأجنبية بالرغم من تفشي ظاهرة البطالة في المحافظة، وقال حينها رئيس الجمعية علي العضب، إن “للحد من البطالة ينبغي أن تلزم الحكومة العراقية الشركات النفطية الأجنبية بإعطاء الأولوية في التوظيف لأبناء المحافظة، وإذ لم تتوفر محلياً الاختصاصات والخبرات المطلوبة يمكن الإستعانة بأياد عاملة من المحافظات الأخرى أو من خارج العراق”، فيما قال عضو مجلس المحافظة جمعة الزيني إن “مشكلة البطالة في البصرة لم تزل عند مستويات مرتفعة، ومع ذلك نجد معظم العاملين في الحقول النفطية الواقعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة هم أما أجانب أو منمحافظات أخرى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.