وزير المالية في الحكومة السابعة بعد2003 علي عبد الامير علاوي: إذا استمر سعر النفط من دون شك لا يمكننا إدارة العراق!

أكد وزير المالية في الحكومة العراقية السابعة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 برئاسة مصطفى الكاظمي، علي عبد الأمير علاوي، ان على الحكومة دفع رواتب شهري حزيران وتموز في الوقت المحدد، عبر الاقتراض من المصارف الحكومية، فيما حذر من أن الاقتصاد العراقي قد يواجه “صدمات” لا يمكن معالجتها ما لم يتم تبني إجراءات إصلاحية خلال أقل من عام.

وقال علاوي، في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، أمس الاثنين، 22 حزيران 2020، إنه:

علي عبدالامير علاوي

“في مواجهة النفقات التي تزايدت على مر السنوات، وجدت الحكومة الخزينة فارغة، بعد 17 عاما من الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين وأرسى نظاما سياسيا جديدا نخره الفساد والمحسوبيات، ووضع العراق في مراتب متقدمة ضمن قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم”.

وأضاف انه “من المفروض أن يكون لدى الحكومة شهر ونصف شهر من النفقات قبل ان تواجه أزمات”، وتابع “كان يفترص أن يكون لدينا سيولة بين عشرة إلى 15 تريليون دينار، لكن الخزينة لم يكن فيها سوى تريليوني دينار فقط”، مبينا انه يجب إعادة النظر بكامل النظام المالي للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.

وأوضح علاوي، أنه “، وإضافة إلى ذلك، ستقوم السلطات بمعالجة الثغرات في جدول الإنفاق، وخصوصا في ما يتعلق بتعدد الرواتب أو الفضائيين كما تتم تسميتهم، وهم المسجلون في قوائم الرواتب من دون مزاولة العمل”.

وعلى المستوى الحكومي، أكد أنه “سيتعين تنفيذ وعود طال انتظارها لتنويع الاقتصاد، وعدم جعل مصير البلاد رهن أسواق الخام العالمية، وبدء المناقشات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي”.

وبين علاوي، أنه “إذا استمر سعر النفط في هذا المستوى لمدة سنة، وبقي الإنفاق على ما هو عليه، من دون شك سنصطدم بحائط. لا يمكننا أن ندير دولة، خصوصا من الجانب الاقتصادي، مع أمل فقط بارتفاع أسعار النفط لتغطية النفقات”.

وأقر بأن أزمة الثقة بين المواطنين والسلطة اتسعت، بعد ستة أشهر من انتفاضة شعبية غير مسبوقة قمعت بالقوة من قبل حكومة عادل عبدالمهدي السابقة، حيث جرى في بداية شهر حزيران الحالي، استقطاع المعاشات التقاعدية في أولى خطوات سياسة التقشف الحكومية.

وحذر وزير المالية من أن الاقتصاد العراقي قد يواجه “صدمات لن نكون قادرين على معالجتها” ما لم يتم تبني إجراءات إصلاحية خلال أقل من عام، حيث قال إن “الإصلاح أمر ضروري”.

وأشار إلى انه “إذا لم نعدل الأمور خلال هذه السنة، ربما نواجه صدمات لن نكون قادرين على معالجتها”، فيما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد العراقي سيواجه تقلصا بنسبة 10 في المئة خلال العام العام، وتابع أن الوضع اليوم “أسوأ” لأن بغداد تواجه “حالة اقتصادية وجودية”.

وأفاد بانه عندما كان سعر برميل النفط 35 دولارا تقريبا، لكن عدد موظفي الدولة كان أقل من مليون، واليوم هناك أكثر من أربعة ملايين موظف، والعديد من العراقيين الآخرين ممن يتقاضون رواتب ومعاشات تقاعدية، وهذا يعني مبلغا شهريا يراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار.

وختم بالقول انه “مع حصول واحد من كل خمسة عراقيين على معونات حكومية، تصبح الفاتورة أثقل على الدولة التي تعتمد في دفع كل نفقاتها على النفط الذي انهارت أسعاره قبل أشهر مع نقص شديد في الطلب عليه”.

برلماني: 250 الف عراقي يستلمون اكثر من راتب شهريا تكلف الموازنة 18 مليار دولار في العراق!

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.