وزير في الحكومة العراقية السادسة بعد 2003: نفر ممن عمل معي كان خسيسا ووضيعا!

أعلن السفير العراقي في تركيا ووزير الموارد المائية في الحكومة العراقية السادسة برئاسة عادل عبدالمهدي، حسن الجنابي إحالته على التقاعد، وفيما أعرب عن رضاه على عمله الحكومي، اشار إلى أن “نفراً ممن عمل معي خلال مسيرتي الوظيفية كان خسيساً ووضيعاً”.

الجنابي ذكر في منشور له بموقعه على فيسبوك، اليوم الجمعة (1 كانون الثاني 2021): “عملت بكل ما أوتيت من قوة وفطنة وإصرار على تمثيل مصالح العراق العليا أمام السلطات التركية، وفي نفس الوقت سهرت على تقديم أفضل ما يمكن تقديمه للجالية العراقية الكبيرة في تركيا”.

وأدناه نص منشور السفير العراقي في تركيا حسن الجنابي:

“توديع لا بد منه:

وأخيرا تقررت احالتي على التقاعد وفق احدى فقرات قانون التقاعد الجديد (رقم 26 لسنة 2019) الذي حذف ثلاث سنوات من حياة صالحة للعمل لدى آلاف العاملين في القطاعات الحكومية وانا منهم.

وأنا أودع العمل الحكومي أقول بأني راضٍ جدا عن أدائي الوظيفي، ويمكن لمن عمل معي او عرفني عن قرب أثناء العمل قول ما يشاء عن الموضوع. وأعلن وبوضوح بأني لم انتفع من وظائفي إلا راتبي الشهري، ولم ينتفع مني فاسد او انتهازي او حزبوي او طائفي، بل لم يجرؤ اكبرهم نفوذا وسطوة على الاقتراب من مكتبي او منزلي بطلب غير مشروع في كل الوظائف التي شغلتها.

نعم إكتشفت لاحقاً ان نفراً ممن عمل معي خلال مسيرتي الوظيفية كان خسيساً ووضيعاً ولكن مما يخفف من وطأة الإحساس بالألم حقيقتان: أولاهما انني لم أعين أياً منهم في موقعه بل وجدتهم في تلك المراكز ولم أشأ تغييرهم وفق ما سمعته عنهم، والأمر الثاني انهم لم يرتكبوا أفعالاً فاسدة خلال عملهم معي وربما برعوا في إخفاء سوء خلقهم أو نواياهم.

هنا في أنقرة عملت بكل ما أوتيت من قوة وفطنة وإصرار على تمثيل مصالح العراق العليا أمام السلطات التركية، وفي نفس الوقت سهرت على تقديم أفضل ما يمكن تقديمه للجالية العراقية الكبيرة في تركيا. فقد كنت أراقب العمل القنصلي في السفارة مراقبة مكثفة ويمكنني القول انه لم تسجل ولا حالة فساد واحدة ضد السفارة أثناء فترة عملي منذ حزيران 2019 حتى اليوم، بل تمكنا من إكتشاف وإيقاف مئات حالات التزوير المؤسفة في الوثائق العراقية، وإذا كان لابد من قول شيء لأبناء الجالية ولزملائي في السفارة فهو في المزيد من التعاون والصبر والإحترام المتبادل، فالسفارة هنا بالإضافة الى تمثيل مصالح العراق معنية أساساً أيضاً بخدمة الجالية رغم ظروف العمل الصعبة حاليا بسبب الجائحة.

وأخيراً فالقضية الأكثر أهمية بالنسبة لي هي ان العمل الوطني لم يبدأ بالعمل الحكومي ولن ينتهي بالإحالة الى التقاعد، بل ان التقاعد يمنح فضاءاً أوسع للحركة والإسهام من موقع آخر في الحراك الإجتماعي الهادف الى تحقيق الإستقرار في وطننا الجريح.

اليوم الأول من عام 2021 هو اليوم الأول لمسيرتي التقاعدية التي سأحرص أن تكون أكثر نشاطاً، وقريباً جداً سأعود الى الأحضان الدافئة لشارع المتنبي فإلى لقاء”.

عادل عبدالمهدي- حسن الجنابي

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.