وفاة توم مور الذي جمع 33 مليون للصحة العامة في بريطانيا عن 100 عام

أعلنت بريطانيا رسميا وفاة الكابتن السير توم مور، أحد أبطال الحرب العالمية الثانية والناشط المؤثر في مكافحة جائحة كورونا، عن 100 عام، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا ونكست الأعلام حدادا عليه.

وتأكدت إصابة السير مور بفيروس كورونا ونُقل إلى مستشفى بيدفورد يوم الأحد، وكان قد حقق شهرة كبيرة مؤخرا بعد نجاحه في جمع حوالي 33 مليون جنيه إسترليني للجمعيات الخيرية التابعة لهيئة الخدمات الصحية في بريطانيا لمساعدتها على التصدي لجائحة كورونا، من خلال المشي لمسافات طويلة في حديقته بمساعدة مشاية خاصة.

وأصدرت بناته بيانا قلن فيه:

“ببالغ الحزن نعلن وفاة والدنا العزيز”، وكن إلى جواره في لحظاته الأخيرة، وقلن إنهن “تشاركن الضحك والدموع” مع والدهن في ساعاته الأخيرة.

وأعلنت كلا من هانا إنغرام مور وأختها لوسي تيكسيرا وفاة والدهما، وقالتا إن العام الأخير من حياة والدهما كان “رائعا”.

وكانت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية قد كرمته بعد جمع الأموال “تقديرا للإلهام الذي قدمه للأمة بأسرها وللآخرين في جميع أنحاء العالم”.
ورغم معاناته من أمراض كثيرة بسبب التقدم في العمر إلا أنه أصيب بفيروس كوفيد19 الأسبوع الماضي، وأعلنت عائلته أنه لم يتلق اللقاح المضاد للفيروس بسبب أدوية الإلتهاب الرئوي التي يتناولها.
وزادت شهرة المحارب القديم وحظي بإعجاب وحب كبير بعد نجاحه في السير بصعوبة حول حديقة منزله 100 لفة، في بيدفوردشير العام الماضي خلال الإغلاق الأول، وجمع الملايين لصالح مؤسسات خيرية تتبع هيئة الصحة.

وكان له الفضل في تعزيز الروح الإيجابية ورفع الروح المعنوية للشعب البريطاني إبان الإغلاق الأول، وانتشرت مقولته “غدا سيكون يوما جيدا” على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنحته الملكة لقب فارس في يوليو/تموز الماضي، في حفل خاص في قلعة وندسور.
ونعى قصر باكنغهام المتوفى، وقالت متحدثة باسم القصر: “لقد استمتعت جلالة الملكة كثيرا بلقاء الكابتن سير توم وعائلته في وندسور العام الماضي. تعازيها وتعازي العائلة المالكة للعائلة، اعترافا بالإلهام الذي قدمه للأمة بأسرها والآخرين حول العالم.”

وأصدر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بيانا قال فيه: “كان الكابتن السير توم مور بطلا بالمعنى الحقيقي للكلمة. في الأيام المظلمة للحرب العالمية الثانية، حارب من أجل الحرية، ثم وحدنا جميعا في مواجهة أعمق أزمة في بلادنا بعد الحرب (تفشي وباء كورونا)، وجسد انتصار الروح البشرية”.

وأضاف البيان :

“كان منارة أمل للملايين. فقدت بريطانيا بطلا”، “لقد أصبح ليس فقط مصدر إلهام وطني بل منارة أمل للعالم. تعازينا لابنته هانا وجميع أفراد أسرته”.

ونكست بريطانيا أعلامها حدادا على وفاة السير مور، وظهر علم بريطانيا في نصف الساري فوق مقر الحكومة في 10 داونينغ ستريت، كما تحدث جونسون وزوجته إلى ابنته لتقديم تعازيهما.

كما نعى حزب العمال البريطاني السير توم مور أيضا، وغرد زعيم الحزب السير كير ستارمر على تويتر: “هذه أخبار محزنة للغاية. وضع الكابتن توم مور الآخرين في المرتبة الأولى من اهتمامته في وقت أزمة وطنية”.

كما نعت الولايات المتحدة المتوفى أيضا، وقال البيت الأبيض في تغريدة على تويتر: “ننضم إلى بريطانيا والعالم في (تكريم) ذكرى الكابتن السير توم مور، الذي ألهم الملايين خلال حياته وبأعماله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.