يا عراق- شاكر فريد حسن

في هذا الزمن الموبوء

يتجول قُطّاع الطرق

ودواعش العصر

والطائفيين

في شوارعِ العراق

ورحابِ بغداد

وأدوات القتل صارت

بلا تأشيرات دخول

وجوازات مرور


في هذا الزمن الموبوء

يعرض تجار الموت

بضائعهم

تتدفق شلالات الدم

في ساحة التحرير

تشتعل النار

تتناثر أجساد المتظاهرين

تُدَمَّر أكواخ الفقراء

يُغْتالُ صوت الحرية

ويَسْقُطُ الشعراء شهداء

وهذا دم “علي اللامي “

يطاردُ الأنذال

الجبناء

ورغم الجوع

والقهر

والموت

ورغم الإعصار

والجرح النازف

فبغداد الرشيد كعادتها

تنهض من تحت الركام

تلتمع عيونها

حبًا، أملًا وإصرار

تُمَزقُ أعمدة الليل

وتبعثُ في الأرضِ حياة

تنتفضُ كالماءِ

لا تنحني للطاغوتِ

ولا للإجرامِ

فلأرضها طينتها

البابلية

واحتراقاتها

ستظل في العتمةِ

النغم الثابت في كلِ

الأوقاتِ

تزرعُ الحقل سنابل

تعزفُ ألحان الأمل

وسمفونيات العشق

لدجلة الفرات ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.