كوميديا سوداء…ملك الرمال

أبت الخرسانة الصماء العديمة الشعور والأحاسيس الأستغناء في المكونات عنها، ما أجمل الاسترخاء عليها، وخاصة في السواحل تجذبك اليها عندما يملأ الماء فجواتها ناثرا القواقع على كاهلها… إنها الرمال!!!،

ناهيك عن أنامل الهواة التي أبدعت أتحف الأشكال وشكلت منها أجمل خيال، فنانون أشتهروا بفنهم كباقي الفنون الجميلة وأخذوا المكانة التي تليق بهم، فنون نحن أحوج ما نكون اليها في زمن طغيان فنون القتل والدمار

وجوباً و احتياطاً يجب ترك هذا الفن، هكذا أفتى مفتي الجهل والظلام، تكوين الأشكال بالرمال ليس له في الشرع حظ، أتركوه فهو حرام، هذه هي فتوة فلتة الزمان، الجرذان تتبول عليها فتنجس أعماق الرمال، العذر قبيح و الحجة اقبح.

لم أتسرع بالحكم عليه… من باب أهل مكة أدرى بشعابها…، بعد التدقيق والتمحيص توصلت الى نتيجة مفادها، ان الشيخ في المسألة له الحق، بالقرب منه خرج مَلك من الرمال مستخدماً الحمير والجمال ونصب نفسه إلهاً على العباد
زرع عبدالله فيلبي… الذي أسلم ليلعب دوره بأحسن وجه… رجلاً في تلك الرمال، سماه عزيز على العباد وذليل عندهم، بيمينه وضع السيف وسلمه القرآن في الشمال، سقاه بالفكر المشوه…شتان ما بين عبدالوهاب موسيقار الأجيال و عبدُ للوهاب ناحر الأجيال، هيا لنرى شطارتك…هكذا قال الشيخ فيلبي، أرجع مُلك الأجداد لنجد ولا تنسى الحجاز وبطريقك أنثر سمومك على كل البلاد، ليكن النحر جزاء كل من يناقشك في الحال، لكم الحكم ولنا الخيرات، هكذا كان الاتفاق
عجينة تكونت من فكر مشوه و عائلة هوايتها الانتقام بدافع الاحساس بالنقص من كل ما هو رشيد، الخميرة الأساسية لتلك العجينة هي: جهة تريد السيطرة على المنطقة لأرجاع ما تم فقده قبل فوات الأوان،

إذن أكتملت أركان اللعبة، الفكر جاهز أساسه تكفير كل من لا يشاطرهم الفكر والمعتقد، والشخص المناسب كان سهل المنال وعُرف بالملك الذي خرج من الرمال
للتعرف على هذه الأركان الثلاثة المدمرة، أركان قوتها التدميرية أكبر من تدمير كل الصواريخ مجتمعة، ولمعرفة الحقيقة، ليس عليك أحصاء عدد الرمال، بل مشاهدة فلم ..ملك الرمال..

علي كركوكي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.