كي لا ننسى حمادة المتوحش…

حيدر فوزي الشكرجي

بدأ الاسم كإشاعة ثم حقيقية وانتهى به المطاف إلى أسطورة!!!
في فترة الولاية الأولى للسيد المالكي، سمعنا عن مشاكل حدثت في أمريكا والإمارات العربية بطلها احمد المالكي، ولم يصدق المواطن العراقي البسيط هذا لأسباب عديدة، منها إن السيد المالكي معروف بأبي أسراء ولم يكن المواطن يعلم أن لديه ابن ثاني اسمه احمد، وكذلك عندما تكثر الإشاعات تغيب الحقيقة ، والاهم أن المواطن العراقي الذي دفع ثمنا غاليا للتغير لم يكن يتصور أن الساسة الجدد سيعيدون فترة الحكم الأسري المظلمة إلى العراق.
وفي بداية الولاية الثانية فوجئ الجميع بتغير مدير مكتب السيد المالكي وتعين ابنه احمد المالكي مديرا لمكتبه، وهنا تأكد أن الاسم حقيقة وبدأت إشاعات مختلفة تحوم مرة ثانية حول صاحب الاسم، منها سيطرته التامة على مطار بغداد والشركات العاملة هناك، وقيادته للفرقة الخاصة (سوات) وكونه احد أطراف صفقة السلاح الروسية، وقد شهدنا قبل فترة مقتل مدرب نادي كربلاء محمد عباس بوحشية على يد قوات سوات، وقد انبرى وقتها العديد من الشخصيات للدفاع عن احمد المالكي بدعوى أنه ترك قيادة الفرقة قبل شهر من الحادث، وأنه لا يملك أي منصب عسكري.
الكثير مما ذكر أعلاه لم يتعدَ عند أغلب المواطنين الإشاعة المغرضة التي تستهدف السيد المالكي، إلى أن تغير الوضع فجأة حيث فجر السيد المالكي قنبلة على نفسه بطريق الخطأ، فذكر قبل أيام أن هنالك مقاول فشلت القوات الأمنية باعتقاله فما كان من “حمودي” ألا أن ذهب أليه مع عدد من “الرتب” واتى به مكبلا بقيوده!!!
وهنا يحق لي كمواطن في دولة من المفترض أن تكون ديمقراطية أن اطرح لسيادة رئيس الوزراء عدد من التساؤلات، أولاها هل كان هنالك أمر قضائي بإحضار المقاول؟ وان كان فكيف لم تتمكن العناصر الأمنية في الدفاع والداخلية التي وصل عددها إلى المليونين والتي تدار مباشرة من سيادتك من اعتقال المقاول؟؟؟  
وما هو الحكم الدستوري أو التشريعي الذي قاد بموجبه أبن سيادتك المدني عدد من الرتب العسكرية؟
سيادتك قد أنتخبك أغلبية المواطنين إيمانا منهم بشعارك دولة القانون، وفي الحقيقة لم نلمس خلال فترتي ولايتك القانون فوضع امني متدهور، ولجان تحقيقيه غير مكتملة، وهروب عدد كبير من المتهمين وعودة البعض بحماية الدولة،  وأضفنا إليها اليوم احتمالية عودة حكم العائلة البغيض فأين القانون يا ممثل دولة القانون.
وأخيرا فانا أوجه اعتذاري الشديد لـ “حمودي” فقد يغضب عند قراءة المقال  ويركب فرسه مصطحبا عددا من الرتب معه ويأتي لاعتقالي فالعراق لم يعد دولة بل بات قرية نائية من قرى الغرب الأمريكي.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.