أيديولوجية “داعش” تحت أقدام أبطالنا

حيدر حسين الاسدي
سوريا التي عانت الكثير من الويلات والدماء والموت، أرواح شعب حصدت على مدى عامين وأكثر، بعد ان سطت الجماعات المسلحة وجيش الكر الإرهابي على البلاد، وكانت قاب قوسين أو أدنى من إسقاط دولتها، سر بقاء الوضع تحت السيطرة وهزيمة الجماعات الإرهابية المتلاحقة، جاء نتيجة للحمة الشعب بمختلف طوائفه وانتماءاته، وحب الوطن وحرص على وحدته والتفاف حول قواته المسلحة، رغم اعتراضاته الكثيرة على سياسة “الأسد” وحكومته لكن بقاء سوريا وأمنها فوق كل الحسابات.
مصر البلد الأخر حقق جيشها الوطني وفي ظرف عامين انتصارين لإرادة شعبه، وهو يقف بوجه طاغيتين ليعزلهما، ويعيد الأمر الى نصابه، ليضرب كل يد تحاول المساس بأمن البلاد، وتجتاز مصر بجيشها الوطني مرحلة صعبة كادت تطمس هويتها ووجودها.
العراق بقواته المسلحة ليس بعيداً عن هذه الروح الوطنية التي عرف بها منذ تأسيسه وحتى اليوم، رغم محاولات الطاغية لزجه بعمليات قمع للعراقيين، ليستعيد اليوم دوره ومكانته في قلوب أبناءه، ويقف بصلابته المعروفة دون تأثر بالتجاذبات السياسية.
الظرف الحالية مفترق طرق لجيشنا وهو يواصل دك أوكار الإرهاب، وما يحتاجه تشجيع ودعم ومساندة، يواكبها تخلي عن صراعات جانبية، لأجل عيون وطن يصارع إرهاب العالم على أرضه.
استغلال الأوضاع الحالي، لتصفية حسابات واقتناص فرص آنية، عمل لا يقوم به الا الضعفاء ليحققوا مكاسب على حساب الثوابت الوطنية، فأي غيور على بلده لا يمكنه ان يقبل الإرهاب أداة مساعدة يستهدف بها بقاء وطنه، رغم انا نعاني من آفات الفساد والخدمات والبطالة ووووو في حكومة يسجل عليها الكثير من الإخفاقات.
ان تأييد الشعب لهذه العمليات والوقوف مع جيشه وهو يحصد رؤوس التكفير، مشروط باستمرارها وعدم التهاون فيها، وأن لا تكون ورقة ضغط سياسي تجير لانتخابات برلمانية مقبلة، يلعب الإعلام دور المروج لها والمصدر للمعلومات المظللة للرأي العام.
خلاص العراق من الإرهاب لا يقتصر على العمليات العسكرية فقط! بل يتطلب وضع إستراتيجية عملية للقضاء على الفكر الإرهابي، وحواضنه وتمويله فهو أيدلوجية فكرية يُروج لها ويتبناه تنظيم، يجد له بيئة صالحة في مجتمع يشعر بالتهميش والإقصاء والغبن، يتطلب تشكيل حملات لفصل الفكر عن حواضنه بقدر الإمكان، فالمؤيدون للتنظيم ليسوا مؤدلجين بالشكل الكافي ويمكن جرهم لجانب الصواب بكل سلاسة، كون الإنسان بفطرته يميل للاستقرار والسكينة، وتجارب الصحوات ودمجها وبشائر الخير والعمل الحكومي خير دليل لذلك.
أمنياتنا في المرحلة المقبلة وفي ضوء الحكومة الجديدة، ان نشهد وزراء أمنيين مهنيين، يتولون الوزارات بالأصالة، ويتمتعون بصلاحيات منسجمة مع متطلبات الواقع الأمني، لإنتاج منظومة أمنية متكاملة، قادرة على إدارة أهم واخطر ملف في العراق.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.