العشق في بلدي غير مباح

اعشق واحبب من وما تشاء، لينبض قلبك ولا تجعله عاطلأ عن العمل، اقتحم الممنوعات كي لايعرف قلبك معنى الكسل. من باب أضعف الأيمان ولكونك مُخيراً يجب عليك الدفاع عن حرية أحاسيسك التي لا تتعارض مع الفطرة

إنّ للحب معان ٍجميلة ولكن بكل أسى نحن لانعرف الحب ولسنا قادرين على العشق، لأننا ولأسباب عدة أصبحنا لسنا أحراراً، بل نحن جبناء، قلوبنا باتت عليلة مركونة في أقسام الانعاش بدون أمل للشفاء، أُوصلت الى حالة الموت السريري، وهي بحاجة الى معجزة لتنبض من جديد، كي تتخلص من الاجهزة المرتبطة بها من أجل الديمومة والبقاء حية لتتعلم الحب من القلوب التي تأخذ من خارج حدود بلدي مسكناً لها
في بلدي، مادة الإرهاب جاهزة لكل من يحب أو يعشق بل لو حاول أو فكر بهما، ويُنعت بالعاشق الأرهابي في شهادة الوفاة. حينئذ تأخذ الأذاعة المسموعة والمرئية فرصتها وتكون جاهزة لنقل هكذا حدث هام لتزفه كبشرى:
أيها الشعب العديم الإحساس والمشاعر… لقد تم القاء القبض على أخطر إرهابي بحوزته رسالة غَرام و وردة حمراء!!!، وصحيفة أخرى تنزل الخبر و(بالبونت العريض): هذا مصير كل من يحب أو يحاول أن يعشق، جريدة وطنية تأخذها الحماس الثوري!!! تقول بالحرف الواحد: يا ترى هل كان الارهابي الذي نال جزاءه وأعدم في ساحات الكرهِ أكان محبّاً أم عاشقاً؟، ويا ترى هل تم القبض على المحبوبه أو العاشقة؟، و تضيف في آخر التقرير الهام، لندع الأيام تتكفل في كشف ملابسات هذه القضية المصيرية للأمة.
 المعارضة التي تعمل جاهدة ضد المفاهيم الديمقراطية للدولة تكون نشيطة وتنزل في جريدتها الصفراء خبراً عاجلاً مفاده: تم القاء القبض على الأرهابي العاشق مع عشيقته في حديقة عامة في ليلة مقمرة.. وهل يستحق هكذا عقوبة؟
بسبب إنتماء العاشق الارهابي الى منظمة الحبّ والعشق والسلام التي مقرها في قلب كل من لا يعرف البغضاء، وعليه اجتمع البطين الايمن والايسر معاً والتحقت الشرايين والاوردة اليهما لبحث آخر المستجدات وتم الوصول الى نتيجة مفادها:
* تشييع رسمي وشعبي لجثمان الفقيد
* يوارى جثمانه الثرى في مقبرة المحبين والعاشقين الكائنة في خارج بلدي
* تدويل القضية من قبل الجهات التي تنشر الحبّ في أصقاع العالم

علي كركوكي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.