عتاوي وحيتان في كلية الإعلام..!!

زهير الفتلاوي

تناولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي “Facebook”غرائب كلية الإعلام التي تتزايد يوما بعد يوم مع عميدها الأسطوري د. هاشم حسن، الذي احتار به أقاربه قبل اعدائه ، لما يتميز بصفات متنوعة ومتلونة، ليكتب أعمدته الصحفية في العديد من الصحف في اليوم  الواحد، فينتقد مثلا   نوري المالكي بجريدة المشرق ويمجده في جريدة البيان، ليحارب هذا العميد على ساحات متعددة ومتنوعة، إلا ان الغريب ما قام به في محاربة خيرة الكفاءات العلمية دون رادع.. حتى وصل الأمر ان يطاردهم وضح النهار بأساليب معهودة وساذجة للغاية، وما أقدم عليه عميد كلية الإعلام يندى له الجبين، في حرب علنية غريبة، ناهيك عن الحرب النفسية التي يمارسها ضد الطلاب، والتي توفي على أثرها ثلاثة  طلاب اثنين بدرجة  ماجستير وآخر دكتوراه، فكما هو معروف ايها السادة ان الحرب النفسية تستخدم ضد أعداء الوطن وليس مع أبنائه ، لكن يبدو ان اللامبالاة والإرهاب العلمي طال ان يدخل ثنايا هذه الشخصية المكوكية الغريبة، التي لا نستغرب لو وجدناه في يوم من الأيام بمنصب وزير للتعليم، فكل شي مباح لهذة  الشخصية، لتقدح وتطرد وتفيض وتنفي وتنقل وتنسب كيفما شاء لها، إلا ان ما أقدم عليه العميد من مطاردة للطلبة والأساتذة ممن يرفضون الفساد، ويتمسكون بالمبادئ السامية، يفترض انها لا تمر مرور الكرام أيها السادة، لان ذلك يعني انقطاع  السبيل بل نهاية للمعروف، الذي أحوج ما يكون له البلد الآن، فان ما أقدم عليه العميد هي محاولة اغتيال علنية، استخدمها مع د.عبد الباسط من خلال نفيه إلى كركوك، مستغلا نفوذه الواسع بالوزارة بمساعدة السيد قاسم محمد جبار مدير إعلام الوزارة، الذي زور العميد قبول ” ابنته”  في كلية الإعلام، رغم ضعف درجة قبولها بالوقت ان درجات أخرى لبعض الطلبة أعلى وتم رفض قبولهم بالكلية، والغريب تحمس أبو حوراء في مطاردة د. عبدالباسط مرارا وتكرارا لدرجة انه قد منعه من ان يقوم بأي لقاء مع القنوات الفضائية أمام الإعلاميين في مؤتمر علمي أقيم بفندق الشيراتون.

لا ندري الآن هل ان نقل البروفيسور الأعزل إلى كركوك سيحسم قضية داعش، لاسيما وان د. هاشم حسن تمكن من ان يصدر عقوبة نقل  البروفيسور لا لسبب، بل ان البروفيسور اعترض على غش مجموعة من طلبة الدكتوراه بمادة “تكنولوجيا الإعلام” وبطريقة جماعية محترفة، يحتفظ البروفيسور بنسخ أصلية للغش الجماعي، والغريب بالأمر ان بعد فشل د.هاشم حسن بنقل البروفيسور خارج وزارة التعليم لأنه مخالف للقوانين، راح يستخدم نفوذه بالوزارة ليصدر كتاب نقل إلى جامعة كركوك في طلب مزور مشار فيه “بناء  على طلبه تم نقل د.عبدالباسط”، وان البروفيسور قدم مذكرة لرئيس الجامعة يؤكد بأنه لم يقدم لمعالي الوزير أي طلب نقل، .. ولا ندري هل الغش بالدراسات العليا أصبح  له حيتان ومافيات تقف  بكل شراسة أمام الكفاءات العلمية التي تريد إظهار ثمار عقولها في خريجين تعبوا وسهروا من اجل نيل الشهادة العليا، أم ان كلية الإعلام أصبحت مرتعا للغش والتدليس حتى في دراساتها العليا .. وكيف وقف طلبة الدكتوراه المسيئين بوجه البروفسور واستطاعوا  بالتدليس والتزوير  إصدار أمر نقله إلى جامعة كركوك .. وهل هناك اختصاص له في جامعة كركوك .. ان مكان البروفسور الطبيعي هو كلية الإعلام وان الوسط الإعلامي بالعراق يعرف جيدا نزاهة ومكانة البروفسور عبدالباسط سلمان، ومن لا يعرفه فليبحث عنه بالانترنت ويرى بأم عينيه من هو؟ لذلك لن نرضى ان يتم نفي وإقصاء الكفاءات العلمية من مكانها الطبيعي .. لان أمر نقل ونفي إن لم يكون محاولة للاغتيال في خضم الظروف الأمنية التي نعيشها هذه الايام ، فهو محاولة يراد منها تفكيك المنظومة التدريسية والتعليمية في جامعات العراق ومحاربة الكفاءات العلمية، كي تبقى الجهات ألظلامية ترتع وتعبث بمصير الوطن.

الأغرب ان المحكمة الأ دارية  مكتظة هذه الايام بدعاوي لا تعد ولا تحصى، تخص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وذلك بسبب الظلم والإقصاء والتهميش الذي يواجه خيرة الكفاءات العلمية، وهذه سابقة خطيرة لوزارة مرموقة تعد من أكثر الوزارات أهمية ومحل احترام واعتبار لدى المجتمع وخاصة شريحة المثقفين والعلماء، في وقت كنا نأمل  ان تساهم الوزارة  بمحاربة  الفساد وتنقذ وتحصن العلماء كي تهتم بالبحث العلمي، لا ان تتفنن وتبدع  وبأساليب شيطانية ماكرة لمحاربة الأساتذة والعلماء، وهذة الاساليب تذكرنا بمواجهة د. حسن الحكاك عندما اكتشف غش احد طلاب الاتحاد الوطني لطلبة العراق ، اذ تم فصله فيما بعد  ونفيه خارج العراق ، والان تجري  صناعة علنية للمكائد في مجالس الجامعات والكليات علنا من قبل بعض العمداء كعميد كلية الإعلام الذي يعتمد أساليبه المسرحية و “البوليس السري” الإستخباراتية الخاصة والبليدة للإيقاع بضحاياه، حسب قول   الأساتذة، عندما هدد اساتذة الكلية في اجتماع علني بجهاز مكافحة الارهاب لمن لا ينصاع لاوامر العميد الركن د. هاشم حسن، حيث يتعامل بازدواجية ومزاجية مع الأساتذة النزيهين والمخلصين في عملهم، ووصل الأمر إلى تخفيض مرتباتهم واستحقاقاتهم المالية، كما ان هناك كثير من الكفاءات العلمية في كلية الإعلام قد تم إقصائها وتهميشها، كالدكتورة سهاد القيسي ، الدكتور كريم مشط ، الدكتور حسين دبي ، الدكتور كاظم محمد الحجامي والقائمة تطول، بالوقت ان العميد يمنح بعض التدريسيين ممن ليس لهم ذكر رواتب مضاعفة خلال العطلة الصيفية .. ولا ندري لماذا يصر عميد كلية الإعلام وما هي مصلحته في تهميش الكفاءات العلمية ونقلها خارج الكلية، هل هناك أسرار يخفيها عميد كلية الإعلام”د. هاشم حسن” لكي يقف مع الطلبة الغشاشين الذي يفترض ان ندقق بأوراق قبولهم كون ان د. عبدالباسط قد طالب بإجراء تحقيق حول آلية وكيفية قبول طلبة الدكتوراه مع مستواهم المتدني الذي لا يرتقي لمستوى الدكتوراه، لدرجة أنهم لا يجيدون النطق بالانكليزية متسائلا وكيف حصلوا على شهادات امتحان التويفل، إلا ان الكلية تهربت من التدقيق وادعت ان قبولات الطلبة أصولية ومكتملة، وتآمرت باستخدام اذرع من الوزارة بقيادة “سمو الأمير قاسم محمد جبار” كي ينقل البروفسور عبد الباسط سلمان من كلية الإعلام، فمتى يا ترى نتخلص من عتاوي وحيتان  الفساد والإفساد في الوسط التعليمي .. يعتقد البعض ان كرسي العمادة أصبح “كالدجاجة التي تبيض ذهبا” فكل طامح وطامع يتمنى ان يحصل عليها وتكون بحوزته .

 نناشد  وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ علي الأديب بما يحمل من ارث  عائلي  وتاريخ جهادي ان يلفت نضره هذا المقال ويتم   مقابلة د. عبدالباسط الذي منع من مقابلته لثلاثة عشر مرة من قبل مدير مكتب الإعلام بالوزارة وعلى مدى سنتين .. ونقول لمعالي الوزير بان د. عبدالباسط  يأس من عشرات الوعود على مدى عامين ، وفوق ذلك انبرى له الجهلة ليمنعوه من مقابلة معالي الوزير لشرح المعاناة، ليواجه حكمٌ أشبه  بالإعدام مع وقف التنفيذ، كان قد أصدره الزمن الأرعن الذي يريد ان ينفيه وراء البحار، وذلك أمام عجز الحكومة لإيجاد حل في أنصاف العلماء، فوق كل ذلك، نجد بان عليه مواجهة شبح الغربة أو القدوم على الاستشهاد، لاسيما وانه لا يملك شبرا من الأرض لا في بغداد ولا في كركوك، بالوقت ان د. هاشم استطاع ان يستلم أرضا في الكاظمية قبل عام وقيمتها ملياري  دينار على الرغم استلامه عدة أراضي في  عهد عدي صدام حسين.

  بات القاصي والداني يدرك الآن السبب الحقيقي وراء نقل د. عبدالباسط والذي أصبح واضحا وصريحا لكل المعنيين بالتعليم، وهو خشية د. هاشم حسن من د.عبدالباسط الذي حصل على أعلى شهادة في تاريخ الإعلام بالعراق والشرق الأوسط وهي ما تسمى بالـ”post doctorate” في ديجيتال الإعلام، وزادت محاربته لدكتور عبدالباسط بعد حصوله لقب البروفيسور في الإعلام، وهي ذات الأسباب التي حصلت مع د. جهاد العكيلي الحاصل على دكتوراه إعلام من بريطانيا والذي فيضه د. هاشم وطالب بنقله خارج كلية الإعلام ورفضت الجامعة حفاظا على هذه الثروة العلمية، لذا نرجو من معالي الوزير المحافظة على ثروات الوطن التي هي ملك للشعب قبل ان تكون ملك لوزارة التعليم، ونقول أيضا ان الأستاذ علي الأديب عودنا على إحقاق الحق في وزارته لكي تصبح نزيهة، وعودنا طرد الفاسدين والانتهازيين من التعليم، ولنستذكر قول سيد البلغاء وصوت العدالة الاجتماعية أمام المتقين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من صارع الحق صرعه.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.