عزيمة يومنا البغدادي

لبغداد في سحر القلوب مودتها ، فهي صانعة خير ، وبريد للبشرى ، وواحدة من مدن الله الجميلة التي تفتح القلب لناظرها في صباحات نتمنى فيها أن نرى يومها آمنا وهادئا ومحفزا للعمل والانتاج ونشر الاخبار المفرحة التي تحمل الطمأنينة وراحة البال والآمان لأهلها.
ولبغداد فينا مكانة ، وبسبب المهمة التي نتوالها وبشرف واعتزاز نشعر أن هذه آمانة الوطن لدينا ، فزهو الاوطان في زهو عواصمها ، وبدون زهو بغداد ستذبل عشبة الحياة في بلاد عرفت منذ القدم ان الحياة في كرامتها بناء وعمل وغيرة في الدفاع عنها كما يفعل اليوم بواسلنا الابطال في دحر داعش في صحراء الانبار ومدنها. وبفعلهم الجهادي هذا يبعدون الالم والاذى عن بغداد وكل مدن العراق.

عزيمة يومنا البغدادي مخطط لها في ضوابط الاجتماعات ومتابعة المنجز والحضور اليومي لمواقع العمل واحتفالات انجاز المشاريع التي كُلفت فيها الامانة أو تلك التي باشرنا فيها او مشاريع قيد التنفيذ وفي جانبي الكرخ والرصافة وعموم الرقعة الجغرافية التي تمتد عليها المهام الخدمية والعمرانية والبلدية لعاصمتنا بغداد ، وهناك ايضا في عزيمة يومنا البغدادي ما نخطط له عدا خدمة اهل بغداد الاكارم ، ما نسعى لتقديمه الى منتسبي الامانة وموظفيها من مكاسب وامتيازات هو تكريم لهم لهذا الجهد الوطني الكبير وتلك المؤازرة الرائعة لنا وهم ينفذون التوجيهات بجعل بغداد مدينة خير وعمران وانيقة كسابق عهدها ، فكنا نفكر دوما لنرد الدين الى العاملين في امانتنا ونبحث لهم عن تكريم لائق يوازي غيرتهم وجهدهم ، وكذلك بدأنا نعد العدة لما يطلب منا من مشاريع خدمية تصاحب ما امر به السيد رئيس الوزراء بتنفيذ المجمعات السكنية الواطئة الكلفة لسكان بغداد من الفقراء وذوي الدخل المحدود وفي هذا الامر الديواني الهام شكلت لجنة خاصة نحن في عضويتها وتحدثنا عن تصورات الامانة واستعدادها التام لتهيئة مستلزمات انجاح هذا المشروع الحيوي والانساني.

وغير هذا لنا في كل يوم منجز وتحقق ومتابعة ، مشاريع خدمية وعمرانية وخطوط ناقلة للمياه الصالحة للشرب ، وخطوط اخرى لتصريف مياه الامطار ، مرة نتتقل الى الرصافة ومرة اخرى الى الكرخ وكأننا نديم هذا التوحد الازلي بين ضفتي بغداد لانها تشعرنا انها الجسد الواحد والكيان الذي ينبض بأحلام ما نتمناه لها ، وما نريد أن تكون عبر منافذ سحرها اليومي الحدائق والشوارع والتماثيل وكل فرحة نتمنى ان تجلبها لهم من عسر هذا اليوم الصعب بسبب معاناتها من غفلة ناعسة لها ليجيء الارهابيون ويفجروا بعضا من ملامحها الفاتنة.

عزيمة اليوم البغدادي محطات يومية تنقلنا من مكان الى آخر ونحاول أن لانتقيد بالدوام وساعاته ، فبغداد تحتاج منا الآن الليل والنهار ، وعلينا أن نستنفر كل كوادرنا ونجعلها خافرة لي مهمة من شأنها ان تمنح العاصمة المزيد من الهدوء والجمال وراحة مواطنيها وزائريها .

عزيمة اليوم البغدادي هي الحافز وما ينجز هو المؤشر على كل الرهانات التي كان الاخرون يضعونها عراقيل في طريقنا ، لكننا وبمودة من بغداد ونصيحة منها لانلتفت الى كل مايقال ، هناك ساحة عمل تنتظرنا وهناك أيمان يسكن قلوبنا بأننا ما نقدمه هو من ضمن ما كتب علينا لنكون مع قدر بغداد أوفياء لمحبتها ومخلصين لكل تطلعاتها لتكون عاصمة جميلة تزدان بالهدوء والآمان والخدمات الجيدة.

صورة بغداد بالنسبة لنا هي صورة اليوم الممتلئ بصوت معاول العمال وهدير مكائن آلات امانة بغداد ، وهي الصورة المتفاعلة مع اليوم البغدادي طوال ساعاته ، وعليه نشعر اننا نقدم ما نملكه من جهد ودعم ، وخصوصا الدعم الحكومي المجسد بالسيد رئيس الوزراء وعموم الوزارات الساندة والهيئات والمؤسسات الاخرى.

هذا التفاعل جعلناه مجسدا في استغلال كل الوقت والامكانيات من اجل يوم بغدادي زاهٍ.. وحتما ما نقدمه لبغداد ليس منة ولا فضل بل هو دين تضعه هذه المدينة الباسلة والعظيمة على رقبة كل من يتولى امانتها.

عزيمة يومنا البغداد .تمضي بخطى ثابتة كل يوم……….!

المهندس نعيم عبعوب الكعبي / امين بغداد

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.