هل وقع المالكي في خطيئة حقده على الحكيم ؟؟

بعد الحملة العسكرية التي شنها الجيش العراقي على العصابات الاجرامية في صحراء الانبار على خلفية مقتل قائد الفرقة السابعة محمد الكروي وحالة التعاطف الكبيرة الذي جنته هذه الحملة التي يعتقد البعض انها تاخرت كثيرا لكنه مع ذلك قبلها هذا البعض طالما انها تستهدف المجاميع الارهابية التابعة لتنظيم داعش والقاعدة وحتى لو كانت تقف ورائها دوافع انتخابية كان المالكي محتاجا لها بسبب تدني شعبيته وتراجعها الى درجات مقاربة لحالت الجمود التي تمر بها العديد من الدول الاوربية.

وكان بامكان المالكي ان يحافظ على وهج هجومه على صحراء الانبار والقبول بنصيحة اشرس منافسيه وهو السيد الحكيم وهي الاستمرار بحملات القتال في صحراء الانبار وترك امر المدن الى الكتل السياسية والعشائر لحلها مع وصايا تصب في مصلحة العراق وحقن دماء ابناءه الا ان المالكي وبسبب حقده وعدم تمرسه في الحروب وعدم اباليته واستهانته بدماء العراقيين وعدم معرفته بالوقائع التي تحسم الصراع وبسبب التقارير الكاذبة والمزيفة التي تصله من القادة الميدانيين غير بوصلة المعركة من الانتصار والدعم العارم الى التخبط والضياع وبدا صفحة جديدة من تراجع شعبيته عندما دخل الانبار والفلوجة ثم انسحب منهما ثم عاد من جديد لتحريرهما لكن الوقت تاخر والدماء سالت انهارا والتضحيات كبيرة.

الحكيم لم يتوقف عن مشورته ونصيحته للمالكي وهو بكل مرة ناصحا ومخلصا فيما يطالب به او يقترحه من مبادرات او رسائل تصل الى المالكي فاطلق مبادرة انبارنا الصامدة في وقت حاسم ومثالي فقبلها اصحاب الرؤية والمنطق ورفضها المالكي وفريقه حصرا وشنوا على اثرها هجوما كاسحا وصل حد الشتم والقذف والسباب في حادثة لم يتعرض له اي شخصية او كتلة سياسية وكل هذا بادارة مباشرة من المالكي وفريقه ونجحت الخطة في بداية الامر واستهوت الكثير بعد ان تلاعبوا بالكلمات والجمل رغم ان مبادرة انبارنا الصامدة كان محورها الاموال مقابل السلام والعشائر مقابل الجيش العراقي والاعمار مقابل الحروب ومجلس الاعيان مقابل الصحوات.

ولان المالكي قليل تجربة وخبرة وتفكيره لا يتعدى يومه فانه لم يتعامل مع المبادرة بذكاء ويوافق عليها لانه لو وافق عليها لكان شريكا في النجاح وان فشلت لكان قد رمى بكل الفشل على السيد الحكيم وهذا هو المطلوب والمراد من قبل المالكي وفريقه الا ان استعجاله وغروره وتخبطه منح الحكيم حق النقض ومنح المالكي الحكم بتحمل جريرة افعاله واخطائه التي لن تمر دون نكسة سيمنى بها المالكي وعرشه المتهاوي. الحكاية لم تنتهي عد هذا الحد لو ان المالكي رفض مبادرة الحكيم واستمر بهجومه

الا ان المالكي عاد ووافق على مبادرة لم يعلن عنها وهذه طامة كبرى فهل سمعتم عاقلا يوافق على امر دون معرفته الا ان يكون هو من وضع هذه المبادرة او انه بوضع لا يسمح له بالرفض والخيارين لا يصبان في صندوق المالكي الانتخابي، الاسوء من كل ذلك هو ان مبادرة المالكي نفذت معظم النقاط التي اقترحها الحكيم لكنها ومن سوء عاقبة المالكي حملت تفاصيل معلنة كارثية لنقاط لم تكن في مبادرة الحكيم ولا يمكن لاي عاقل ان يطلقها في هذا الوقت الحرج ومنها نقل محاكمة العلواني الى الانبارلان هذا النقل يعني اطلاق سراحه اضافة الى رفع الاجتثاث عن القادة والضباط البعثيين والفدائيين والحرس الخاص.

ان مصداقية الحكيم انتصرت على حقد المالكي ولا ادري ما الذي سيفعله المالكي بعد ان فشلت مبادرته وهو بوضع حرج في معركته التي يربحها في النهار ويخسرها بالليل.


 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.