“مسؤولون” في النجف يعرقلون تنفيذ مطار كربلاء

منذ ان وقعت المنشاة العامة للطيران المدني العراقي مع شركة APDI الفرنسية في فرنسا بتاريخ 2/11/2009 اعلان تصاميم وانشاء مطار الفرات الاوسط في كربلاء وبحضور واشراف رئيس الوزراء نوري المالكي، ولغاية اليوم، اغلب مسؤولي النجف واقفين ضد هذا المشروع الاستراتيجي لمدينة تعد قبلة المسلمين في العالم اجمع.
وبذل عدد من المسؤولين النجفيين ما بوسعهم واستخدموا نفوذهم لمنع كربلاء من انشاء مطارها طيلة هذه السنين حتى وصل بهم الامر الى تحريض المزارعين ودفع الاموال لهم واوهامهم انهم معهم ولن يجرؤ أي شخص مهما كان منصبه اجبارهم على مغادرة ارض مشروع المطار الذي تجاوزوا عليه في وقت سابق.

وشكل محافظ كربلاء عقيل الطريحي بعد فترة وجيزة من تسنمه منصبه لجان لتعويض المزارعين البالغ عددهم 424 مزارع من بينهم 104 فلاحين يزرعون الأرض بموجب عقود رسمية مع دائرة الزراعة و320 فلاحاً بطريقة التجاوز.

واطلق الطريحي مبادرة التعويض التي تضمنت التعاقد مع المتعاقدين والمتجاوزين بطريقة قانونية بعد التنسيق مع وزارة الزراعة من اجل تهيئة اماكن بديلة لهم لتشجيع الزراعة وانعاش الجانب الاقتصادي في المحافظة، كما تضمنت المبادرة ايضا صرف مبالغ مالية بلغت اكثر من 4 مليار دينار استلمها المزارعين على شكل اربعة وجبات وتتكفل الحكومة المحلية ايضا بحفر ابار في المزارع البديلة.

وبحسب مصادر مطلعة اكدت لـ”المسلة” ان “المشرفين على مطار النجف طالبوا وزارة النقل بتوسعة مطار النجف ليصبح مطارا معترف به دوليا، لذلك يسعى بعض السياسيين من محافظة النجف الى عرقلة انشاء مطار الفرات الاوسط تحت غطاء المصالح الحزبية والشخصية الضيقة”.

وكشفت “المسلة”، “دخول النائب عن محافظة النجف صادق اللبان ضمن الحدود الادارية لكربلاء هو وافراد حمايته في محاولة لمنع القوات الامنية التفاوض مع اخر عشرة مزارعين متجاوزين على ارض المطار ويحثهم على عدم مغادرة ارض المشروع، محاولا افشاله، لكن محاولاته انتهت بالفشل بعد ان وافق المزارعين على استلام التعويضات ومراجعة زراعة كربلاء من اجل ابرام عقود الاراضي البديلة”.

وكشف محافظ كربلاء عقيل الطريحي في مؤتمر صحافي عقده يوم الأربعاء الماضي مع رئيس واعضاء مجلس المحافظة “بدء وزارة التخطيط التي يرأسها علي شكري مؤخرا عدم رغبتها في المصادقة على تخصيص الاموال اللازمة لتشييد المطار”.

وأضاف الطريحي “بعد ان بذلت الحكومة المحلية في كربلاء جهودا استثنائية في تهيئة ارض المطار واخلائه من المتجاوزين وتعويض المتجاوزين على ارضه نتفاجأ بقرار وزارة التخطيط الذي اثار الكثير من التساؤلات والشبهات”، مؤكدا، “لا ندرك وفق اي رؤية واستناد جاء قرار وزارة التخطيط المجحف بحق كربلاء واهلها”.

وشدد الطريحي على ان “الحكومة المحلية بالتعاون مع وزارة النقل ستمضي في مشروع المطار وتشييده فورا”، داعيا وزارة التخطيط الى ان “لا تستمر في ظلم كربلاء المقدسة وظلم الامام الحسين (ع) وقاصديه من الزوار”.

وبين محافظ كربلاء ان “مشروع مطار الفرات الاوسط مستمر ولن يسمح لأي شخص مهما كانت صفته ايقافه او استغلال المزارعين الشاغلين لأرضه سياسيا”، واصفا مشروع المطار بـ”الاستراتيجي والمهم لكربلاء وهو اهم من كل ما يفكر به الاخرون الذين يحاولون استغلال هذه المسائل لأسباب سياسية باتت واضحة للجميع”.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.