انتخبوا مرشحكم الذي لا يحترمكم

ان فصل الربيع والانتخابات كلاهما على الأبواب، ففي الربيع يكون الجو بديعاً، وتفتح الورود والأزهار قلوبهما لتنثران أجمل العطور في الفناءات دون كلل و تتركان النحل ليمتص من رحيقهما لغايته المعروفة. تسيل المياه في العيون والينابيع كي تزيد من المساحات الخضراء..عدا المنطقة الخضراء في بغداد التي تمتلئ بالحشرات البشرية السامة والضارة..، إن الربيع يكسر شوكة البرد الذي يحجزنا كأي كائن حي بين أربعة جدران في موسم السبات و يجبر الفراشات الجميلة لتطير حولنا، ويُكحل الطرقات والأماكن بأجمل ألوان النباتات المختلفة ناهيك عن الورود العطرة والأزهار البهيجة، لا أحد يكره قدوم الربيع لانه يحمل معه البهجة ويُدخله في صدورنا

أما ..فصل.. الأنتخابات الذي يعتبر من أسوأ الفصول التي تمر بنا كأي شخص لا يطاق، لكونه سبباً لأختفاء كل ما يجلبه لنا فصل الربيع، ابتداء من تزايد وتيرة عمليات القتل والدمار و تصفيات الخصوم السياسيين فيما بينهم، وتوالى الانفجارات لإرعاب الشعب الذي لا ناقة له ولا جمل من تلك الصراعات على النفوذ والمنصب، سوف تلطخ الملصقات الانتخابية كل الجدران و تدنس كل الميادين، حيث تمتلئ الطرقات والسوح بصور تلك الوجوه الشاحبة التي لا نتمنى رؤيتها ولو بطريق الصدفة، انه موسم الكذب والنفاق والدجل، موسم استيراد البطانيات والدفايات لتوزيعهما على البسطاء كي يحصلوا على أصواتهم الخافتة!!!!، موسم بروز الوجه الناعم للمرشح الذي سوّده الله في الدنيا والأخرة، ولا ضير من الابحار معا للتعرف على بعض تلك الدعايات الأنتخابية الرنانة علماً بأني قلبت بعضها متعمداً لأنها تعكس نواياهم أصلاً:
مرشح ابن بلد و أصيل: إنتخبوني فأنا خير من أسرق أموالكم و اذلكم بعون الله ولا أعير أية أهمية لمشاكلكم وأنتم لا تستحقون العيش، تصوروا هذا ابن البلد الأصيل فما بال ابن…….
مرشح قومي آخر: إنتخبوني فأنا خير من يقسم البلد بالأمتار لأن قوميتي أهم من العراق
مرشخ آخر لم يمكث في بلده الاّ بقدر عدد أصابع يده القذرة الواحدة: إنتخبوني فأنا خير من أدخل القتلة للبلد ليذبحوكم من الوريد الى الوريد
مرشح أخر وآخر……الخ، غالبيتهم إنتماءاتهم ليس لأرض العراق همهم هو سلب إرادة هذا الشعب الغافل
الحق ليس على هؤلاء أشباه الرجال وإنما على الشعب النائم في القرن الواحد والعشرين، شعب همه كيفيه أرضاء من يقف على رأسه، مُستخفاً بعقله لينال رضى من يحركه كأية دمية، فشتان ما بين الشعب الحر الحي وبين الذي يركن لكل حجة واهية لتبرير فشله.

علي كركوكي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.